أطلقت قوات أمن سودانية، الأحد، 30 يونيو/حزيران أعيرة نارية في الهواء وقنابل غاز مسيل للدموع، لمنع محتجين من عبور الجسور المغلفة للوصول إلى قصر الرئاسة في العاصمة الخرطوم، حسب شهود عيان.
قوات أمن سودانية تفرق تظاهرات في الخرطوم
حيث قال الشهود إن المحتجين يحاولون عبور الجسور المغلقة إلى القصر الرئاسي، لكن القوات الأمنية تواجههم بإطلاق الذخيرة الحية في الهواء والغاز المسيل للدموع.
فيما ظهرت العشرات من مركبات قوات “الدعم السريع” (تابعة للجيش) وهي تغلق شارع القصر الرئاسي، وتمنع آلاف المحتجين قبالة مستشفى الخرطوم من التقدم.
وتشهد الخرطوم و16 مدينة أخرى احتجاجات حاشدة، الأحد، تحت عنوان “مواكب القصاص للشهداء وتسليم السلطة للمدنيين”، تلبية لدعوة من “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الاحتجاجات الشعبية.
ودعا تجمع المهنيين السودانيين، أبرز مكونات قوى التغيير، المحتجين إلى التوجه إلى قصر الرئاسة؛ ضمن جهوده للضغط على المجلس العسكري الانتقالي.
ويتولى المجلس العسكري السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 أبريل/نيسان 2019 تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وأفادت اللجنة المركزية لأطباء السودان (تابعة للمعارضة) بسقوط قتيل في تظاهرة بمدينة عطبرة (شمال)، من دون مزيد من التفاصيل.
في الوقت الذي اتهم المجلس العسكري بعض القناصة بقتل متظاهرين
حيث أعلن نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خلال لقاء جماهيري شرقي الخرطوم، أن “قناصة” تسللوا بين المحتجين في مدينة أمدرمان، وأطلقوا الرصاص فأصابوا 3 من أفراد من قوات “الدعم السريع” وبعض المواطنين.
ومنذ أن انهارت مفاوضاتهما، في مايو/أيار 2019 يتبادل المجلس العسكري وقوى التغيير اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة خلال المرحلة الانتقالية.
وأعلن المجلس العسكري مراراً اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على المطالب الشعبية للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.