ارتكب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطأً تاريخياً، خلال كلمته التي ألقاها، أمس الخميس 4 يوليو/تموز 2019، في ذكرى الاستقلال الأمريكي عن بريطانيا، ليظهر وكأنه يكتب التاريخ من جديد.
وأعاد ترامب الأمريكيين إلى تاريخ حرب الاستقلال الأمريكية ضد بريطانيا (1775-1783)، وكان صادماً عندما قال إن القوات الأمريكية آنذاك سيطرت على المطارات في المملكة المتحدة، إلا أن اختراع الطائرة لم يأتِ إلا بعد أكثر من قرن من اندلاع حرب الاستقلال، وتحديداً في العام 1903، على يد الأخوين رايت.
وكان ترامب في منتصف خطابه، أمس الخميس، عندما بدأ الحديث عن نجاح الجيش الأمريكي خلال تاريخه الطويل، وقال موقع TMZ الأمريكي إن الأمر بدأ على ما يرام، حيث تحدث ترامب عن معاناة الجيش الأمريكي من الشتاء المرير في وادي فورج، إلى أن “اغتنم النصر من كورنواليس في يوركتاون”، ثم جاءت السقطة الكبرى!
وتلا ذلك إعادة صياغة الحقائق التاريخية، وبالتأكيد التكنولوجيا معها، إذ قال: “انتشر جيشنا في السماء، صدم الأسوار، واستولى على المطارات، وفعل كل ما كان عليه القيام به، وفي فورت ماكهنري تحت وهج الصواريخ الحمراء، لم يكن هناك سوى النصر” .
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن تصريحات ترامب أثارت دهشة النقاد، بسبب الخطأ التاريخي الذي ارتكبه.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالجيش وحثّ الشبان على الانضمام إلى القوات المسلحة يوم الخميس خلال الاحتفال بعيد الاستقلال، الذي قال منتقدون إن ترامب سيَّسه.
وشهد الاحتفال بعيد الاستقلال عرضاً للدبابات، حلقت خلاله الطائرات الحربية على ارتفاع منخفض.
وعبَّر ترامب الجمهوري عن إعجابه بالعروض المبهجة التي تعبِّر عن الفخر الوطني والقوة العسكرية في فرنسا ورفض المخاوف بشأن النفقات والإشارات العسكرية للحدث الذي أقيم أمام نصب لنكولن التذكاري المقام منذ 97 عاماً، الذي يرمز للوحدة الوطنية.
وقال ترامب من على منصة أمام النصب الشهير، مردداً فكرة يستخدمها في التجمعات الانتخابية: “أُمتنا أقوى اليوم من أي وقت مضى. إنها الأقوى الآن” .
وأشاد كذلك بالجيش وروى قصصاً عن كلٍّ من أفرع القوات المسلحة، فيما نفذت طائرات عسكرية طلعات منفصلة خلال الاحتفال.
وقال ترامب: “طيلة 65 عاماً لم يتمكن سلاح جو معادٍ من قتل جندي أمريكي واحد؛ لأن السماوات مملوكة للولايات المتحدة الأمريكية” .
اتهامات لترامب بتسييس الجيش
وتدفق الآلاف من المؤيدين الذين يرتدون قبعات “فلنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، إلى جانب معارضين يشككون في تكلفة الاحتفالات، إلى العاصمة الأمريكية رغم درجات الحرارة المرتفعة واحتمال سقوط أمطار. بينما وُضع بالون “ترامب الرضيع” بجوار لافتة وصفت ترامب بالخائن، فيما أحرق محتجون عَلَماً أمريكياً أمام البيت الأبيض.
وقبل الاحتفال، اتهم الديمقراطيون الرئيس بتنظيم تجمع انتخابي في غير محله. ورغم أن البيت الأبيض قال إن تصريحاته لن تكون سياسية، فلدى الرئيس تاريخ من الخروج على النص؛ إذ شنَّ هجمات حزبية حادة حتى في الأحداث غير السياسية.
وعندما سُئل هذا الأسبوع عما إذا كان بإمكانه إلقاء خطاب يمثل جميع الأمريكيين، قال إنه يعتقد أنه يستطيع ثم شنّ هجوماً على سياسات الديمقراطيين بشأن الرعاية الصحية والضرائب.
يُعرف أن الرابع من يوليو/تموز عطلة رسميةً، احتفالاً بذكرى إعلان مؤسسي الولايات المتحدة الاستقلال عن بريطانيا عام 1779.