أقر الجيش الإسرائيلي، الأحد، 7 يوليو/تموز بأن قوة خاصة تابعه له فشلت في تنفيذ عملية تسلل استخباراتية في قطاع غزة، يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وقتل فيها ضابط إسرائيلي برتبة "كولونيل"، وأصيب آخر بجروح متوسطة.
الجيش الإسرائيلي يعترف بفشل عملية تسلل استخباراتية في غزة
حيث قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن "القوة الخاصة ارتكبت عدة أخطاء خلال العملية"، التي قتل فيها 6 فلسطينيين، أحدهم قيادي في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة "حماس".
ولم تعقب "حماس" على الفور على رواية الجيش الإسرائيلي بشأن تلك العملية، والتي تعد أول إقرار رسمي بفشلها.
وخلص تحقيق أجراه الجيش إلى أن القتيل والجريح الإسرائيليين أصيبا عن طريق الخطأ برصاص زميل لهما.
وأفاد بأن العملية فشلت تماماً؛ بسبب إخفاق عملياتي في الإعداد والتنفيذ، إضافة إلى السلوك التكتيكي الخاطئ على الأرض.
كما أنه لم يتم تعزيز القوة الخاصة حسب الحاجة، وكانت هناك ثغرات تكررت في مهام مماثلة، والأخطر هو أن القوة لم تكن على مستوى المهمة، وفق الجيش.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن أهداف تلك العملية الاستخباراتية.
وقد أعلنت عز الدين القسام في وقتها عن تفاصيل "مهمة"
حيث أعلنت كتائب عز الدين القسام في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 أنها اكتشفت قوة إسرائيلية متسللة إلى خانيونس، واشتبكت مع عناصرها؛ ما أسفر عن مقتل 7 من كوادر القسام، وضابط إسرائيلي.
وبعد إجراء التحقيقات، قالت القسام، إنها سيطرت على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على "أسرار كبيرة" خلال عملية تسلل القوة الإسرائيلية لقطاع غزة"، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
وقال المتحدث باسم كتائب القسام، أبوعبيدة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة، يوم 12 يناير/كانون الثاني 2019 بشأن التحقيقات في عملية التوغل الإسرائيلية شرق مدينة خان يونس: "لقد سيطرنا على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظن العدو أنها قد تبخرت باستهدافه مركبات ومعدات القوة".
وأضاف: "القوة الصهيونية كانت تضم 15 جندياً مقسمين على مجموعتين؛ تنفيذ وتأمين، وتسللت من منطقة وعرة عبر السياج الفاصل".
ولفت أبو عبيدة إلى أن التحقيقات كشفت "خيوط العملية وهوية أفراد القوة الخاصة التي قامت بأدوار استخباراتية وتدميرية في غزة وفي بعض الدول العربية"، دون تقديم توضيحات أخرى بهذا الصدد.
كما كشفت التحقيقات أن القوة الإسرائيلية تلقّت تدريبات عملية وفنية على العملية بين شهري يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2018، حسب المصدر ذاته.
حيث قال إن خلية التسلل الإسرائيلية حاولت التمويه لدخول غزة
وقد أفاد المتحدث باسم "القسام" بأن "العملية بدأت قبل التنفيذ بعدة أشهر من خلال إدخال المعدات الفنية واللوجستية لها تهريباً على مراحل مختلفة عبر المعابر المؤدية إلى القطاع، وخاصة معبر كرم أبو سالم (جنوب) المخصص للبضائع والاحتياجات الإنسانية، وتم تخزين المعدات في بعض الأماكن التي نتحفظ عن ذكرها لدواع أمنية".
وأشار إلى أن القوة الإسرائيلية "كانت أعدت كل الوثائق اللازمة للتمويه والغطاء لتنفيذ مهمتها؛ فزورت بطاقات شخصية باسم عائلات حقيقية في غزة، واستخدمت مركبتين بأوراق مزورة، وزورت أوراقاً لجمعية خيرية استخدمتها كغطاء لعملها".
وأوضح أن العملية كانت تهدف إلى "زراعة منظومة تجسس لتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في مسعى متكرر استطاعت المقاومة إفشاله وكشفه رغم المحاولات الحثيثة من استخبارات العدو وتجنيدها لذلك كل ما توصلت له من تكنولوجيا".
ولفت إلى أن إحدى الضابطات المشاركات في العملية كانت دخلت القطاع سابقاً تحت غطاء مؤسسة دولية تعمل في غزة.
واعتبر أن إفشال هذه العملية "يثبت صوابية مراهنة المقاومة على حاضنتها الشعبية ومراكمتها للقوة وإعدادها المتواصل على كافة الصعد الأمنية والاستخبارية والعسكرية".