قالت صحيفة صنداي تايمز إنه تم تحديد الشخص الذي يُشتبه في أنه سرب مذكرات سرية من كيم داروك سفير بريطانيا في واشنطن؛ وهو ما أدى إلى نشوب خلاف دبلوماسي كبير مع الولايات المتحدة. ونشرت صحيفة ميل أون صنداي، الأسبوع الماضي، مذكرات من داروك، وصف فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها “خرقاء” و “تفتقر إلى الكفاءة” وهو ما أثار غضب ترامب ودفع السفير إلى إعلان استقالته.
وأجرى المسؤولون البريطانيون تحقيقاً، لتحديد الشخص المسؤول عن عملية التسريب، وقالت شرطة مكافحة الإرهاب أمس الجمعة، إنها بدأت تحقيقاً جنائياً.
وقالت “صنداي تايمز”، نقلاً عن مصادر حكومية لم تكشف النقاب عنها، إنه تم تحديد أحد المشتبه فيهم، وإنه تم استبعاد ما تردد عن أن عملية التسريب ربما كانت نتيجة اختراق إلكتروني من دولة أجنبية. وقال مصدر حكومي لم تنشر الصحيفة اسمه: “يعتقدون أنهم يعرفون مَن الذي قام بعملية التسريب”.
وأضاف: “إنها الآن عملية بناء قضية ستُعرض على القضاء. لقد كان شخصاً لديه إمكانية الاطلاع على الملفات التاريخية”.
وقالت كل من “صنداي تايمز” و “ميل أون صنداي”، إن مسؤولي مخابرات من وكالة الاتصالات الحكومية البريطانية على وشك الانضمام إلى التحقيق، لاكتشاف المشتبه فيه من خلال مراجعة سجلات البريد الإلكتروني والهاتف.
ونشرت “ميل أون صنداي” أيضاً مذكرات أخرى من داروك، ضاربة عرض الحائط بتحذير من الشرطة لأجهزة الإعلام من أن فعل ذلك قد يكون بمنزلة ارتكاب عمل إجرامي. وقالت الصحيفة إن داروك بعث ببرقية إلى الحكومة البريطانية في مايو/أيار 2018، أوضح فيها أن ترامب قرر الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي مع إيران “لأسباب شخصية”، لأن هذا الاتفاق أبرمه سلفه باراك أوباما.
ونقلت الصحيفة عن داروك قوله في البرقية، إن إدارة ترامب “ارتكبت عملاً من أعمال التخريب الدبلوماسي”. وحذَّر أكبرُ ضابط شرطة مسؤول عن مكافحة الإرهاب في بريطانيا وسائل الإعلام من نشر أي وثائق مسربة أخرى، قائلاً إن ذلك قد يمثل خرقاً لقانون الأسرار الرسمية.