«مجلس الدولة» الليبي: صمت العالم عن حفتر يدفعه للمزيد من ارتكاب الجرائم

حذر “المجلس الأعلى للدولة” الليبي، وهو هيئة نيابية استشارية، من أن الصمت الدولي إزاء “جرائم”، اللواء المتقاعد خليفه حفتر، “يشجعه على الاستمرار فيها”.

المجلس الأعلى للدولة الليبي يحذر من الصمت على جرائم حفتر 

جاء تحذير المجلس الأعلى للدولة، في بيان نشره المكتب الإعلامي للمجلس، أدان فيه القصف الجوي لطيران حفتر، السبت، والذي استهدف مستشفى ميداني وأودى بحياة 5 أطباء.

وقال المجلس، في بيانه، إن “الصمت الدولي عن هذه الجرائم الخطيرة هو ما يشجع حفتر على الاستمرار فيها وإضافة جرائم أخرى إلى سجله الحافل بالانتهاكات في سبيل وصوله إلى الحكم”. 

واستنكر المجلس بأشد العبارات تكرار استهداف حفتر للمستشفيات والمنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر، وهو ما يعد جريمة حرب مكتملة الأركان. 

وأكد المجلس أنه على تواصل مع المنظمات الصحية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بالخصوص. 

ودعا المجلس، الأمم المتحدة للتدخل لوقف جرائم حفتر

ودعا المجلس بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الجهات ذات العلاقة إلى اتخاذ موقف قوي واضح من هذا “العدوان” الذي تتفاقم آثاره يومياً، من قتلى وجرحى ونازحين ودمار في بيوت المدنيين والمنشآت الخاصة والعامة. 

كما دعا المجلس، في ختام بيانه، حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً، إلى مواصلة الجهود لتوفير كل الدعم اللازم للمتضررين نتيجة هذا “العدوان” في كافة المدن الليبية.

وبعد مرور قرابة 4 أشهر من بداية هجومها على طرابلس، في 4 أبريل/نيسان 2019، لم تتمكن قوات حفتر من إحداث اختراق حقيقي نحو وسط طرابلس، فيما تعددت إخفاقاتها في الفترة الأخيرة.

وتتمثل أبرز إخفاقات حفتر، في خسارة الجناح الغربي بعد هزيمة قواته في مدينة الزاوية (45 كلم غرب طرابلس)، وفقدان قلب الجيش في غريان. 

وأسفر هجوم قوات حفتر على طرابلس منذ بدايته وحتى 5 يوليو/تموز الجاري، عن سقوط أكثر من ألف قتيل، ونحو 5 آلاف و500 جريح، وفق منظمة الصحة العالمية. 

فيما قال فايز السراج إنه يجب توجيه دعوة وقف القتال لحفتر وليس لحكومته 

حيث أكد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “الحديث عن وقف القتال يجب أن يوجه للمعتدي”، في إشارة إلى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

جاء ذلك في لقاء جمع الجانبين في العاصمة التونسية، السبت، على هامش مشاركتهما في مراسم تشييع جثمان الرئيس الباجي قايد السبسي، حسبما أفاد بيان صادر عن مكتب السراج.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في ليبيا وتداعيات الاعتداء على العاصمة طرابلس، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها الهجرة غير الشرعية. 

وشدد السراج خلال اللقاء على أن قوات حكومة الوفاق الوطني تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس والحفاظ على مدنية الدولة. 

من جانبه، جدد ماكرون رفضه الكامل لمهاجمة العاصمة وتهديد حياة المدنيين، لافتاً إلى ضرورة وقف القتال والعودة إلى المسار السياسي.

يشار إلى أن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا قال منتصف يوليو/تموز الجاري، إن لديه “معلومات استخباراتية” تفيد بدعم فرنسا إلى جانب دول أخرى قوات حفتر للسيطرة على طرابلس، وهو ما لم ترد عليه باريس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top