منظمة موالية لإسرائيل بأمريكا تغلق مكاتبها في القدس وواشنطن بسبب نقص التبرعات

كشفت صحيفة Jerusalem Post الإسرائيلية، أن منظمة TIP الموالية لإسرائيل، التي يقع مقرها في العاصمة الأمريكية واشنطن أغلقت مكتبها في القدس، ومن المتوقع كذلك إغلاق مكاتبها في واشنطن قريباً.

منظمة مشروع إسرائيل تغلق مكاتبها بشكل مفاجئ 

وقالت صحيفة Jerusalem Post الإسرائيلية إن المنظمة التي تأسست في عام 2002، تشهد انخفاضاً سريعاً في التبرعات في السنوات الأخيرة، إذ انخفضت من 8.7 مليون دولار في عام 2015 إلى 4.9 مليون دولار في عام 2016. فضلاً عن أنَّ مديرها التنفيذي جوش بلوك استقال في شهر يوليو/تموز 2019.  

وقال ليور وينتروب، الرئيس السابق لمكتب المنظمة في إسرائيل: “هناك الكثيرون من عدة منظمات يدعون إلى إظهار الدعم. وهناك أشخاصٌ في الجيش الإسرائيلي وساسة إسرائيليون يريدون معرفة ما حدث” .

وذكر وينتروب لصحيفة Jerusalem Post الإسرائيلية أنَّه يعتقد أنَّ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ستتضرَّر من إغلاق المنظمة.

وقال: “هناك حاجة كبيرة إلى وجود منظمة غير حزبية يمكنها توصيل الواقع في إسرائيل إلى كبار الصحفيين والمعلقين. فهؤلاء هم الأشخاص الذين يشكلون سردية الأحداث في العالم، لذا يحتاجون إلى نوعٍ مختلف من المشاركة. ولن يقتنعوا بمجرد مشاهدة مقطع فيديو إعلاني على فيسبوك عن الصراع” .

وهناك مشاكل بسبب حجم التبرعات التي تعتمد عليها هذه المنظمات 

وحسب ليور وينتروب، الرئيس السابق لمكتب المنظمة في إسرائيل فهناك محادثات بشأن الخطوات التالية. إذ قال: “هناك فرصةٌ لإيجاد منظمة أخرى تخلُف هذه المنظمة. وذلك لأنَّها لديها مهمة فريدة من نوعها. وإذا لم يواصل أحد عملها، فستكون هناك حاجةٌ إلى إعادة إنشائها. سيجب على أي منظمةٍ أخرى ملء الفراغ” . 

وفي منشورٍ مُطوَّل على موقع فيسبوك، أشار وينتروب إلى أنَّ سبب تراجع الدعم هو الطبيعة غير الحزبية للمنظمة.

وكتب: “كان مكتب TIP Israel هو فرع المنظمة في إسرائيل وصانع المحتوى لمنظمة أمريكية كانت تستمد قوتها في الأساس من التزام وعطف مواطنين أمريكيين -معظمهم من اليهود- ينتمون إلى كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري” .

وأشار إلى أن الصراع الذي أثير حول الاتفاق النووي، أوصل الاستقطاب في أمريكا إلى مستويات قياسية جديدة، وذلك خلال العامين ونصف العام الماضيين، حاولت المنظمة الحفاظ على نهجها غير السياسي الذي يحظى بتأييد كلا الحزبين السياسيين، بكل قوةٍ ممكنة وبدون تنازلات.

وأردف: “لقد لجأ مؤيدونا الديمقراطيون إلى منظماتٍ جديدة، لأننا هاجمنا الاتفاق، وذلك لأنَّ السياسة الأمريكية وضعت إسرائيل في النقاش السياسي في أمريكا ولم نتحيز إلى أحد الطرفين، ولأنَّ دعم إسرائيل معقدٌ بالنسبة لهم في الوقت الحالي” . 

وبخصوص تمويل المشروعات، قال ليور وينتروب، الرئيس السابق لمكتب المنظمة في إسرائيل: “يختار مؤيدونا الجمهوريون دعم المشروعات التي تعبر عن رؤيتهم تجاه العالم تعبيراً واضحاً حاداً. لذا فقدنا الدعم كله في منتصف العام الجاري 2019، وكانت TIP أول ضحيةٍ للاستقطاب في النظام الموالي لإسرائيل في أمريكا، لأنَّها منظمة وسطية… وهذا أمرٌ جيد إلى حدٍّ كبير؛ فهناك أهداف تستحق تحمُّل الأذى على المدى الطويل” . 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top