تسريب وثيقة لا يتداولها إلا بعض قادة الإمارات: خطة لإغلاق قضية خاشقجي بتنازل «أولياء الدم»

كشف موقع Middle East Eye البريطاني مضمون وثيقة سرية صدرت من الإمارات تفيد بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عزم على إغلاق قضية مقتل خاشقجي بحمل ورثته على قبول “الدية” أو قبول تسوية مالية يتم إبرامها بين الأطراف المعنية، وبذلك يتنازلون عن حقهم في القصاص. 

وجاء في الموقع أن وكالتي المخابرات الأمريكية والتركية تعتقدان أن محمد بن سلمان هو الذي أمر بقتل الصحفي السعودي خاشقجي، ويريد إغلاق هذا الملف بأسرع وقت، وذلك قبل أن تبدأ حملة إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

التقرير الإماراتي السرّي قال: “كانت خطوة حكيمة من قبل الرياض أن يتم التحرك بسرعة لإغلاق ملف القضية وإدانة المسؤولين عن الجريمة قبل بدء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وإلا فإنه من الممكن أن تتحول عملية القتل إلى واحدة من قضايا النقاش الرئيسية أثناء حملة الانتخابات الرئاسية” .

وهذا التقرير يقتصر تداوله على عدد محدود من كبار القيادات في دولة الإمارات، وهو واحد من سلسلة تقارير شهرية يعدها مركز الإمارات للسياسات، وهو مركز أبحاث وتفكير مقرب من الحكومة الإماراتية وأجهزتها الأمنية.

التقرير تضمن أيضاً استخدام رجال دين في القضية وجاء فيه: “كانت هناك مؤشرات تدل على أن شخصيات دينية معينة قد تصرح برأي ديني ينص على أن ورثة خاشقجي لديهم الخيارات التالية: بإمكانهم إما أن يتنازلوا عن حقوقهم دون تعويض، أو أن يتخلوا عن القصاص ويقبلوا بالدية، أو يقبلوا بتسوية مالية يتم الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية، وأن هذه الممارسات تقرها الشريعة الإسلامية، وهي من الأعراف المتبعة في الإجراءات القضائية السعودية فيما يتعلق بالقتل، حيث تختار الأطراف التصالح بعد التفاوض على كمية المال الذي ينبغي أن يدفع” .

وذكّر تقرير Middle East Eye بأن من يخضعون لمحاكمة في إطار قضية اغتيال خاشقجي هم 11 شخصاً، طالبت النيابة العامة السعودية بإعدام خمسة منهم، وما زال المستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني طليقاً ولم تشمله المحاكمات، وما زال يتواصل مع ولي العهد محمد بن سلمان.

ونفى صلاح خاشقجي، نجل جمال خاشقجي، في بيان، أن تكون المدفوعات التي دفعت للعائلة بمثابة اعتراف بالذنب من قبل الحكام السعوديين. وفي أبريل/نيسان الماضي ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الحكام في السعودية منحوا منازل بملايين الدولارات ودفعات شهرية لا تقل عن 10000 دولار لأبناء خاشقجي.

ومع ذلك، يشير مركز السياسة الإماراتي، في تقريره، إلى أنه تم استخدام بيان صلاح خاشقجي لرفض أي تسوية، والمطالبة بتقديم مرتكبي الجريمة أو من شاركوا فيها أو كانوا مرتبطين بها إلى العدالة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top