لا يوجد من هو أسعد – على الساحة الرياضية المصرية – حالياً من هشام نصر، رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد، والذي يعتبر “أبو الإنجازات” خلال الفترة الأخيرة.
فالمنتخب المصري لكرة اليد “رجال” عاد إلى الواجهة مطلع العام الحالي، واستطاع احتلال المركز الثامن في مونديال 2019، في إنجاز لم يتكرر منذ دخول المربع الذهبي في 2001.
وفي يوليو/تموز 2019، زاد منتخب الشباب كرة اليد المصرية بريقاً، بعدما احتل المركز الثالث في مونديال تحت 21 عاماً، ليبدو واضحاً أن اللعبة في أرض الكنانة تسير بخطى ثابتة نحو استعادة أمجاد الماضي.
ومنذ أيام، اكتمل بريق الصورة بالإنجاز الأضخم، وهو حصد لقب بطولة كأس العالم للناشئين تحت 19 عاماً، التي أقيمت في مقدونيا، في إنجاز غير مسبوق للرياضة المصرية في هذه المرحلة السنية على مستوى الألعاب الجماعية.
صدمة الـ1500 جنيه
وفي خضم هذه الأحداث السعيدة، ضرب رئيس اتحاد المصري، باللهجة المحلية الدارجة “كرسي في الكلوب”، حينما خرج في تصريح تليفزيوني أثار الكثير من الجدل، ليؤكد أن مكافأة كل لاعب بعد الفوز بمونديال الناشئين، لا تتجاوز 1500 جنيه مصري (أقل من 100 دولار).
ففي برنامج “الحكاية” على فضائية “إم بي سي مصر”، سأل الإعلامي عمرو أديب، رئيس الاتحاد، عن صحة الشائعات التي تم تداولها وتفيد بأن المكافأة لا تتجاوز 1500 جنيه فقط، ليرد رئيس الاتحاد بعبارة “هذه إمكانات اتحاد اليد” .
وعلم “عربي بوست” أن مصدر شائعة الـ1500 جنيه هي تسريبات من داخل اتحاد اليد المصري، وأن المكافأة المرصودة من الاتحاد هي 1500 دولار لكل لاعب “ما يقارب 25 ألف جنيه مصري” .
لماذا فعل ذلك؟
وبالبحث والتقصي، علم “عربي بوست” أن دافع رئيس الاتحاد لإثارة البلبلة بشأن هذا الموضوع، هو عدم رضاه عن التفاوت الكبير في المكافآت بين لاعبي كرة القدم وبقية الألعاب الجماعية الأخرى.
وبحسب مصدر مقرب من اتحاد كرة اليد، يرى نصر أنه من الظلم الواضح أن ينال كل لاعب في منتخب مصر لكرة القدم ما يربو عن 100 ألف جنيه لمجرد اللعب فقط في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بمصر، في حين أن منتخب الشباب الحاصد للبرونزية في المونديال لم ينل سوى 59 ألف جنيه لكل لاعب.
وأوضح المصدر: “وحتى تلك المكافأة الهزيلة لم يحصل عليها اللاعبون حتى الآن، رغم انتهاء البطولة منذ فترة” .
وأكمل: “بعد تصريح نصر، سرعان ما أعلن وزير الشباب والرياضة المصري، أن الوزارة رصدت 112 ألف جنيه كمكافأة لكل لاعب بعد الفوز بالبطولة، وهو ما لم يلق قبولاً شعبياً كبيراً” .
واستطرد: “مبلغ الـ112.5 ألف جنيه، كان محدداً سلفاً لو فاز الفريق بالبطولة، وهو أمر لم يرض هشام نصر، الذي تعمد إثارة الرأي العام بتصريحه، وآتى ما فعله أكله بعد ذلك” .
نجاح المخطط
وأوضح: “بعد تكريم الفريق المتوج بالبطولة من قبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يوم الثلاثاء 20 أغسطس/آب، أبلغ أشرف صبحي وزير الرياضة، هشام نصر رئيس الاتحاد، برفع المكافآت لما يوازي 150 ألف جنيه لكل لاعب” .
واستطرد: “كما أن تصريح نصر دفع بعض رجال الأعمال المصريين لتبني المنتخب، فتبرع أحدهم بقسيمة شراء أجهزة إلكترونية لكل لاعب بقيمة 25 ألف جنيه مصري، كما رصد آخرون مكافآت خاصة للفريق” .
وأردف: “كما قرر البنك الأهلي المصري صرف مكافآت مجزية للاعبين، لترتفع المكافآت لأفراد الفريق إلى ما يتجاوز 350 ألف جنيه مصري، وهو مبلغ مُرض في ظل الظروف المتاحة” .
هيمنة على البطولة
وتوج الفريق المصري باللقب عن جدارة واستحقاق، عقب تغلبه على ألمانيا في المباراة النهائية بنتيجة 32-28.
وحصل أحمد هشام السيد لاعب الفراعنة على جائزة الأفضل في البطولة، فيما نال زميله حسن وليد لقب الهداف، وذهبت جائزة أفضل حارس إلى المصري عبدالرحمن حميد أيضاً.
ويقود الفريق فنياً، مجدي أبو المجد ويعاونه حسين زكي وحمادة الروبي، والثلاثي من نجوم الجيل الذهبي الذي حقق المركز الرابع في مونديال فرنسا 2001.
ويعد المنتخب المصري أول فريق غير أوروبي يتوّج بلقب البطولة على مدار تاريخها.