الآلاف يتظاهرون في بريطانيا رفضاً لتعطيل البرلمان.. ونواب متمردون يستعدون لصدام تاريخي مع رئيس الحكومة

يستعد النواب البريطانيون المتمردون من مختلف الأطياف السياسية لصدام تاريخي الأسبوع المقبل مع رئيس الوزراء بوريس جونسون بسبب إعلانه عن خطط لتعليق البرلمان لمدة خمسة أسابيع في الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ووصف وزير المالية السابق فيليب هاموند، الذي استقال عندما أصبح جونسون زعيما لحزب المحافظين، هذه الخطوة بأنها “غير ديمقراطية بشكل كبير”.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن زعيمة حزب المحافظين الأسكتلندي روث دافيدسون ستعلن استقالتها اليوم الخميس احتجاجا على تلك الخطوة.

وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في أنحاء متفرقة من بريطانيا احتجاجاً على قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق عمل البرلمان قبل أسابيع من موعد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، في حين وقع أكثر من مليون عريضة تطالب البرلمان برفض القرار، حسب ما نقل موقع الجزيرة.

وانطلقت مظاهرات في كل من لندن وإدنبره وكارديف ومانشستر وبريستول وكامبريدج ودورهام.

وأعلن زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن أن قرار الحكومة ينم عن تهورها وانتهاكها لأسس الديمقراطية في بريطانيا.

https://www.youtube.com/watch?v=2BEx0ArQ_fg

ووافقت الملكة البريطانية، إليزابيث الثانية، على طلب رئيس الحكومة تعليق جلسات مجلس العموم (الغرفة الأولى للبرلمان) بعد أيام قليلة من عودة النواب للعمل قادمين من عطلتهم الصيفية، في سبتمبر/أيلول، حتى 14 أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.

وطلب رئيس الوزراء، بوريس جونسون، في وقت سابق الأربعاء، من الملكة السماح بتعليق جلسات المجلس لمدة 5 أسابيع، بدءاً من الأسبوع الثاني من سبتمبر/أيلول حتى 14 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة لاقت معارضة شديدة من رئيس البرلمان وأحزاب المعارضة.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أن الملكة إليزابيث الثانية وافقت على طلب الحكومة.

والخطوة كما ترى المعارضة تعني أنه لن يبقى لأعضاء مجلس العموم الوقت الكافي لإصدار قوانين من شأنها إيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، في 31 أكتوبر/تشرين الأول.

بيد أن جونسون أصرّ على أن نواب مجلس العموم سيكون لهم “متسع من الوقت” لمناقشة موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وتعليقاً على الخطوة، قال رئيس مجلس العموم جون بيركو، الذي لا يعلق عادةً على الإعلانات السياسية، إن قرار حكومة جونسون “عبارة عن انتهاك للقيم الدستورية”.

ورأى “أن الغرض من وراء تعليق عمل البرلمان، هو منع النواب من مناقشة عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) ومنعهم من أداء دورهم في رسم مستقبل البلاد”.

أما زعيم حزب العمال جيريمي كوربين، فقال إنه صعق إزاء تهور حكومة جونسون، التي “تتحدث عن السيادة في الوقت الذي تسعى فيه لتعليق عمل البرلمان من أجل تجنب الرقابة على خططها الرعناء لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top