شبكة CNN: ترامب المرتجف يريد انتصاراً قبل الانتخابات، وعد مساعديه سرّاً بالعفو إن ساعدوه بأحد وعوده قبل أن يصبح الرئيس

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حالة قلقٍ متزايد من احتمال حدوث انهيارٍ اقتصادي، لذا يلهث وراء تحقيق انتصارات لإقناع الناخبين بها.

حسب شبكة CNN الأمريكية، يبحث مع فريقه الاقتصادي، الذي كثيراً ما يختلف معه، عن طرق لمنع وصول تأثير المخاوف الاقتصادية إلى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في العام المقبل 2020، لكنَّهم لم يتفقوا على حلٍّ حتى الآن. إذ إنَّهم مترددون بين تطبيق تخفيضات ضريبية والإصرار على أنَّهم لا يفكرون في خفض الضرائب. وقد اختلفوا بشأن القرار الذي يجب عليهم اتخاذه، لدرجة أنَّهم أدلوا بتصريحاتٍ علنية متناقضة. 

إذ يصر ترامب على أنَّ ما حدث كان بسبب خطأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين اعترف مساعدوه بأنَّ السبب الرئيسي وراء الوصول إلى ذلك الوضع هو حربه التجارية مع الصين. لكنَّ ترامب يرفض التخلي عن هذا التكتيك، قائلاً إنَّ تخليه سيجعله يبدو ضعيفاً.

ويُذكَر أنَّه قال الشيء نفسه عن الجدار الحدودي، وهو أنَّ مؤيديه سوف يعتقدون أنه ضعيف إذا لم يبنيِ قريباً.

أثار التفاؤل من أجل كسب الأصوات

ومع ذلك، أثار ترامب التفاؤل في الأسبوع حول إمكانية حل مشكلة الحرب التجارية، قائلاً إنَّه تلقى مكالمات من مسؤولين صينيين يقولون إنَّهم يريدون استئناف المحادثات. ولكن بالرغم من إصرار ترامب ووزير الخزانة ستيفن منوشين على وجود “اتصالات”، اعترف بعض المساعدين سراً بأنَّ المكالمات الهاتفية التي تحدث عنها ترامب لم تحدث بالطريقة التي وصفها بها.

بل إنَّ ترامب كان حريصاً على خلق حالةٍ من التفاؤل الذي قد يعزز الأسواق، واعتبر تصريحات نائب رئيس مجلس الدولة الصيني تواصلاً مباشراً من الصينيين، وفقاً لما ذكره اثنان من المسؤولين الأمريكيين.

ويمكن القول إنَّ ذلك هو السبب الرئيسي وراء اللهجة الانفعالية الصادرة من البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة، وفقاً لما ذكره بعض الأشخاص، فالاقتصاد يُطلق إشاراتٍ تحذيرية لم يكن ترامب يتوقعها، فيما تستمر حربه التجارية مع الصين عدة أشهر أطوَّل مما كان متوقعاً، لكنَّه يرفض الرضوخ، في ظل عدم تحقيق وعده الرئيسي لأنصاره في الانتخابات الماضية: وهو بناء جدارٍ طول الحدود الجنوبية. 

 ترامب يبحث عن إنجاز

وتقول مصادر إنَّ ترامب يبحث عن إنجاز يبني عليه حملته في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويدرك أنَّ الوقت المتبقي في ولايته الحالية لا يكفي للوفاء بالوعود الرئيسية التي قطعها للناخبين في عام 2016.

إذ قال ترامب لبعض مساعديه مؤخراً إنَّه سيُصدر عنهم عفواً إذ أدينوا بارتكاب أفعالٍ غير قانونية في تنفيذ طلبه ببناء جدار على الحدود الجنوبية بحلول عام 2020، حسبما أكَّد اثنان من المسؤولين لشبكة CNN. وكانت صحيفة The Washington Post الأمريكية هي أول من نشرت تقريراً عن الأحاديث المتعلقة بهذا العفو. وبينما يصر المتحدثون باسمه على أنَّه كان يمزح فقط، فإنَّ التعهُّدات المُثيرة للدهشة التي قطعها ترامب لمساعديه تأتي في الوقت الذي أبلغ فيه ترامب مساعديه على نحوٍ عاجل بأنَّه جادٌ بشأن الانتهاء من الجدار، مشدداً على أنَّه يمكن أن يكون مفتاحاً لإعادة انتخابه.

جديرٌ بالذكر أنَّ هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية تُبدِّل الحواجز المتداعية التي كانت موجودة على طول الحدود الجنوبية، ولكن منذ بداية الشهر الجاري أغسطس/آب، لم تُشيَّد أي حواجز جديدة. ويعقد ترامب اجتماعاتٍ دورية مع مساعديه مطالباً إيَّاهم بمعرفة سبب عدم تشييد المزيد من الحواجز، بينما يزعم علناً ​​أنَّها شُيِّدت بالفعل. تجدر الإشارة إلى أنَّ أحد هذه الاجتماعات شهد حديثه عن إصدار عفوٍ لمساعديه. 

ومنذ عودته من قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا، انتقد ترامب التغطية الإعلامية للقائه بقادة دول العالم في نهاية الأسبوع الماضي. إذ أخبر مساعديه، وصرَّح علناً، بأنَّ وسائل الإعلام تنشر تقارير حول قمةٍ أخرى مختلفة عن تلك التي حضرها. ويصر ترامب على أنَّ اللقاءات مع نظرائه سارت على ما يرام، حتى لو كانت هناك خلافات. وزعم أنَّ هؤلاء الزعماء أنفسهم كانوا متفقين مع سعيه إلى إعادة ضمِّ روسيا إلى المجموعة، مع أنَّ بعض المصادر أبلغت سبكة CNN الأمريكية بأنَّه دخل في مشادة مع بعضهم في إحدى مآدب العشاء بسبب طرح هذه الفكرة.

لكنَّ روسيا لم تكن هي الموضوع الوحيد الذي اختلف بشأنه ترامب وبقية قادة دول العالم.

إذ انتقد الكثيرون منهم حربه التجارية الجارية مع الصين، بمن في ذلك أحد القادة المفضلين لديه، وهو رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي قال إنَّه “قلق للغاية” إزاء الوضع التجاري العالمي، وتعهَّد بأن يطلب من ترامب عدم التصعيد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top