إسرائيل تتأهب لهجوم «محتمل» من حزب الله بتدابير أمنية وعسكرية شديدة

بدأت إسرائيل في اتخاذ إجراءات مشددة تحسباً لرد محتمل من قبل “حزب الله” اللبناني على 3 هجمات نُسبت لها في سوريا ولبنان الأيام الماضية، حسب وسائل إعلام عبرية.

إسرائيل تتأهب لهجوم محتمل من حزب الله

وقد قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني، السبت، 31 أغسطس/آب إنه تم إغلاق معظم الموانئ البحرية في شمالي البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن “الجيش (الإسرائيلي) بدأ باتخاذ إجراءات على أرض الواقع، تحسباً لاحتمال شنّ هجوم من قبل حزب الله”.

كما أغلق الجيش، حسب الصحيفة، بعض الطرق الرئيسية في شماليّ البلاد، وفتح طرقاً فرعية بدلاً منها لتسهيل حركة السكان.

أيضاً، أغلقت إسرائيل، مطار “كريات شموني” المدني (شمال)، القريب من الحدود مع سوريا ولبنان، حسب القناة الـ(13) الإسرائيلية (خاصة).

وقالت القناة إن سلطة المطارات الإسرائيلية أغلقت المطار بأوامر من قيادة الجيش.

ولا يعتبر مطار “كريات شموني” من المطارات الرئيسية في إسرائيل؛ حيث تقلع منه بعض الطائرات المدنية الخفيفة.

ووفقاً للمصدر ذاته، فإن المجال الجوي مغلق بشكل شبه كامل في المنطقة الحدودية الشمالية، كما وضعت قوات البحرية في حالة استنفار شديد.

وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي نقل مدافع إلى تلك المنطقة الحدودية، اليوم، ورغم ذلك لم يتلق المستوطنون أي تعليمات خاصة.

وحسن نصرالله يتكلم عن وجوب الرد على انتهاكات إسرائيل في لبنان

وقد قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله السبت 31 أغسطس/آب إن حزب الله لديه ما يكفي من الصواريخ الدقيقة لأي مواجهة صغيرة أو كبيرة في لبنان، نافياً مزاعم إسرائيل بأن جماعته تؤوي مصانع صواريخ.

وأشار صرالله في كلمة بمناسبة ذكرى عاشوراء إلى أن طائرات مسيرة مثل تلك التي استخدمت في هجوم الضاحية الجنوبية ببيروت والتي ألقي اللوم فيها على إسرائيل «تفتح الباب أمام القتل والاغتيالات في لبنان» وأَكد على وجوب الرد على الهجوم الإسرائيلي «المسألة الآن في يد القادة الميدانيين الذين يعرفون ما عليهم أن يفعلوا».

وقال نصرالله أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبنى عملياً العمل العدواني في سوريا والعراق ولبنان، وقال إن «رد المقاومة على الاعتداء الإسرائيلي أمر محسوم وسيكون من لبنان وليس شرطاً من مزارع شبعا»، موضحاً أن «الرد الأول على الاعتداء الإسرائيلي يجب أن يكون إعمال حقنا في إسقاط المسيرات الإسرائيلية».

وأوضح حسن نصرالله أن إحدى الفرضيات هي أن مهمة المسيرات الإسرائيلية كانت زرع عبوة ناسفة وتفجيرها، لافتاً إلى أنه لا يوجد أي مصنع للصواريخ الدقيقة في مكان سقوط المسيرتين الإسرائيليتين في الضاحية الجنوبية.

وتابع السيد قائلاً «نتنياهو يريد أن يقنع شعبه بأنه يقوم بعمل جبار من خلال شماعة مصانع الصواريخ الدقيقة وهو يكذب عليهم».

وتشهد بيروت توترات شديدة مع سقوط طائرتين إسرائيليتين في معقل حزب الله

ويشهد لبنان توترات أمنية متصاعدة مع سقوط طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية معقل “حزب الله” فجر الأحد، وانفجار إحداهما.

وتزامن الخرق مع استهداف إسرائيل لمركز عسكري تابع لـ”حزب الله” في بلدة عقربة جنوب العاصمة السورية دمشق ما أودى بحياة عنصرين من الحزب.

وفجر الإثنين، دوّت 3 انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (المدعومة من حزب الله) في منطقة قوسايا بقضاء زحلة في سلسلة جبال لبنان الشرقية.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاعتداء الأول بالضاحية والثالث بقوسايا، فيما يتهمها لبنان بالوقوف وراء الحادثين من خلال تصريحات كبار مسؤوليه.

إلا أن إسرائيل اعترفت بالهجوم في محيط دمشق، عبر بيان لجيشها ليل السبت الأحد قال فيه إن “مقاتلات إسرائيلية أغارت على عدد من الأهداف الإرهابية في قرية عقربا جنوب شرق دمشق”.

وفي كلمة متلفزة له الأحد، توعد الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، إسرائيل بـ”رد مناسب”.

 وقال نصر الله: “أقول للجيش الإسرائيلي على الحدود، من الليلة قف قرب الحائط.. وانتظرنا يوماً، اثنين، ثلاثة، أربعة”، مؤكداً أن “ما حصل لن يمر.. ونحن أمام مرحلة خطيرة”.

في المقابل تقول لبنان أنها لن تسمح لإسرائيل بالهجوم عليها

حيث قال رئيس مجلس النواب (البرلمان) اللبناني نبيه بري، السبت، إنهم  لن يسمحوا لإسرائيل بترميم “صورتها الردعية” بالشرق الأوسط على حسابهم.

وكان بري يتحدث في حفل إحياء ذكرى “تغييب الإمام موسى الصدر” بمدينة النبطية جنوب لبنان أحيته حركة “أمل” التي يتزعمها.

وقال بري إن “حركة أمل (17 مقعداً من 182 بالبرلمان)، شأنها شأن محور المقاومة، لن تسمح لإسرائيل بترميم صورتها في الشرق الأوسط على حسابنا”.

وتابع: “بعد أن تأكدت (إسرائيل) أن لا حرب أمريكية على إيران، وأن التفاوض مع طهران، (سيتم) عبر قنوات فرنسية، فلم يبق لها سوى الساحة في لبنان، لتعديل موازين القوى، فخرقت قواعد الاشتباك القائمة منذ 14 أغسطس/آب 2006 (التي جرى وضعها بعد حرب 12 يوليو/تموز من العام ذاته)”.

ويشير رئيس البرلمان اللبناني بحديثه عن خرق إسرائيل قواعد الاشتباك القائمة إلى حادث سقوط طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية معقل “حزب الله” فجر الأحد، وانفجار إحداهما.

وأضاف بري أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحتاج لنصر معنوي قبل الانتخابات (العامة 17 سبتمبر/أيلول المقبل)”.

واعتبر أن “عبارات الإدانة وحدها لم ولن توقف استباحة إسرائيل وعدوانيتها المتواصلة”، مضيفاً: “وحدهم المقاومون يملكون سرّ المعادلة الّتي تعيد للأمة اعتبارها”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top