أمريكا: الناقلة الإيرانية تتجه نحو سوريا ووضعناها على القائمة السوداء

قالت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة 30 أغسطس/ آب 2019، إن ناقلة النفط الإيرانية “أدريانا داريا”، تتجه نحو سوريا، في وقت فرضت فيه واشنطن عقوبات على الناقلة وأدرجتها على القائمة السوداء. 

وكانت بيانات “ريفينيتيف” لتعقب حركة السفن قد أشارت إلى أن “أدريان داريا” (جريس 1 سابقا) بعد أن غيرت مسارها عدة مرات، اتجهت يوم الجمعة إلى ميناء الإسكندرونة التركي على بعد نحو 200 كيلومتر شمالي مصفاة بانياس في سوريا، التي يعتقد أنها كانت المقصد الأصلي للناقلة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن واشنطن “لديها معلومات مؤكدة تفيد بأن الناقلة الإيرانية أدريان داريا اتجهت إلى سوريا”.

وأضاف في تغريدة له على تويتر: “لدينا معلومات ذات مصداقية تفيد بأن الناقلة. اتجهت إلى طرطوس في سوريا. آمل أن تغير مسارها”.

وتابع أنه “من الخطأ الجسيم الثقة بظريف”، مشيراً إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أكد لبريطانيا أن الناقلة لن تبحر إلى سوريا.

وكان بومبيو قال إنه إذا توجهت الناقلة إلى سوريا، فإن واشنطن ستتخذ جميع الإجراءات المتسقة مع العقوبات.

مليوني برميل نفط على الناقلة

وأمس الجمعة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه “رغم بيانات التعقب فإن الناقلة ليست متجهة لموانئ تركية بكل تأكيد ولكن إلى المياه اللبنانية”.

وكان الوزير قد قال لرويترز في وقت سابق أمس الجمعة، إن الناقلة تتجه إلى الميناء “الرئيسي” في لبنان، لكنه قال للصحفيين لاحقا خلال مؤتمر في أوسلو “لم أقصد أن هذه الناقلة تتجه إلى ميناء لبناني، لكن وفقا لمعلومات الإحداثيات فإنها تتجه إلى المياه الإقليمية للبلاد”.

وأضاف “هذا لا يعني أنها ستصل إلى ميناء لبناني.نحن نراقب الموقف عن كثب”.

وقال وزير المال اللبناني علي حسن خليل لرويترز يوم أمس الجمعة، إنه لم يتم إبلاغ لبنان بأن الناقلة الإيرانية تبحر متجهة لأحد الموانئ اللبنانية، وأشار إلى أن بلاده لم تُبلغ بقدوم ناقلة النفط الإيرانية إلى لبنان

وكانت أدريان داريا تحمل مليوني برميل نفط وقت الإفراج عنها في جبل طارق، وبعد إطلاق سراحها في منتصف أغسطس/ آب 2019، أكدت إيران لبريطانيا أن الشحنة لن تذهب إلى سوريا.

ويضع تغيير الوجهة الأخير الشحنة باتجاه سوريا، ويشير لإمكانية نقل الخام إلى سفينة أخرى بمجرد اقترابها من الساحل اللبناني.

عقوبات أمريكية 

وفي إجراء أمريكي جديد ضد الناقلة الإيرانية، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الجمعة الناقلة الإيرانية على قائمتها السوداء وفرضت عقوبات على ربانها.

وقالت سيجال ماندلكر وكيلة وزارة الخزانة في بيان، إن “سفن مثل أدريان داريا 1 تمكن (فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني) من شحن ونقل كميات كبيرة من النفط، الذي يحاول إخفاءه وبيعه بصورة غير مشروعة لتمويل أنشطة النظام الخبيثة ونشر الإرهاب”.

وأضافت أن “أي شخص يقدم الدعم لأدريان داريا 1 يجازف بتعرضه للعقوبات”.

خوف من العقوبات

ويشير الغموض الذي يلف وجهة الناقلة على ما يبدو إلى مخاطر العقوبات التي قد يتعرض لها أي بلد يخاطر باستقبال الناقلة. 

وتقول الولايات المتحدة إن “الحرس الثوري” الإيراني، الذي تعتبره منظمة إرهابية، هو من يدير الناقلة.

وسبق أن أشار متحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى أن “الأمر المهم هنا هو أنها تحمل نفطا يدعم إرهاب نظام بشار الأسد”.

وأضاف المتحدث لوكالة رويترز – الذي طلب عدم ذكر اسمه – أن الإدارة الأمريكية عبرت عن “موقفها الحاسم عبر القنوات الدبلوماسية لكل الموانئ في البحر المتوسط بأن عليها توخي الحذر من مغبة تقديم تسهيلات” للناقلة.

وقالت مصادر في قطاع الشحن إن الناقلة ستحتاج إلى عملية نقل لحمولتها من سفينة لأخرى قبل أن تكون قادرة على دخول ميناء مثل بيروت إذ لا يتوفر فيه عمق المياه المناسب لناقلة ضخمة تنقل حمولة كاملة.

وأضافت المصادر أن الناقلة يمكنها أن تفرغ حمولتها قبالة الساحل صوب ميناء طرابلس اللبناني الذي يقع إلى الشمال وهو أقرب للساحل السوري. وهناك منطقة خارج حدود ميناء طرابلس يمكن فيها توقف السفن لعمليات نقل الحمولة من سفينة لأخرى.

وخلال الأعوام الماضية تم استخدام الميناءين، بيروت وطرابلس، لنقل الشحنات المتجهة لسوريا.

ونُقل عن متحدث حكومي إيراني قوله يوم الاثنين الماضي، أن إيران باعت النفط على متن الناقلة وإن مالكها، الذي لم يكشف عن هويته، سيقرر وجهتها.

وبعد إطلاق سلطات جبل طارق للناقلة قالت إن وجهتها هي ميناء كالاماتا اليوناني ثم غيرتها إلى ميناء ميرسين التركي. وأول أمس الخميس غيرت الناقلة مسارها فجأة متجهة للغرب أولا ثم صوب الجنوب مبتعدة عن الساحل التركي.

وأثناء وجودها في منطقة إلى الغرب من قبرص صباح أمس الجمعة قامت بتغيير مسارها مرة أخرى.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top