قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد 1سبتمبر/أيلول إن إسرائيل مستعدة لأي احتمالات بعد وقوع اشتباك عبر الحدود مع جماعة حزب الله اللبنانية لكن يبدو أن كلا الطرفين يحرص على عدم نشوب حرب أخرى.
بنيامين نتنياهو يقول إنه يبحث كيفية الرد على قصف حزب الله
وقد قال الجيش الإسرائيلي إن صواريخ مضادة للدبابات انطلقت من لبنان صوب قاعدة وآليات عسكرية وإنه رد بإطلاق النار على أهداف في جنوب لبنان. وجاء ذلك بعد أن أدى تزايد حدة التوتر على مدى أسبوع إلى إثارة مخاوف من نشوب حرب جديدة مع حزب الله.
وحرص نتنياهو، الذي كان من شأن اندلاع حرب في شمال بلاده أن يعقد حملته الانتخابية التي يسعى فيها للفوز بولاية جديدة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الاقتراع، على أن يسير كل شيء كالمعتاد بعد اندلاع الاشتباكات على الحدود مع لبنان.
وواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي جدول أعماله العادي وعلق فحسب على الوضع الأمني، بالعبرية فقط، في بداية اجتماع مع رئيس هندوراس الذي يزور بلاده كما أحجم عن تلقي أسئلة من الصحفيين.
وقال نتنياهو “تعرضنا لهجوم ببعض الصواريخ المضادة للدبابات. شمل الرد 100 قذيفة وقصفاً جوياً وإجراءات متعددة. نحن نتشاور بشأن الخطوة المقبلة”.
وأضاف “أصدرت توجيهات بالاستعداد لأي احتمال.. سنحدد التحرك المقبل بناء على تطور الأحداث” وهي تصريحات أدلى بها ببساطة مفرطة في مخالفة للغته الحادة المعتادة بشأن أعداء إسرائيل.
وتابع قائلاً “يمكنني أن أدلي بإعلان مهم.. ليس لدينا ضحايا.. لا مصابين.. ولا حتى بخدش”.
فيما قال حزب الله إنهم استهدفوا آلية عسكرية إسرائيلية
وقالت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إن مقاتليها دمروا آلية عسكرية إسرائيلية قرب الحدود اليوم الأحد مما أسفر عن “قتل وجرح” من كانوا في داخل الآلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن صفوفه لم تشهد سقوط أي قتلى أو جرحى.
وخاض الطرفان حرباً دامت شهراً في عام 2006 بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في عملية عبر الحدود.
وظلت إسرائيل في حالة تأهب لمواجهة محتملة مع حزب الله على مدى الأسبوع المنصرم بعد استخدام طائرات مسيرة لمهاجمة ما وصف بأنه هدف مرتبط بمشروعات لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت.
ومن شأن نشوب حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل أن يزيد من مخاطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. وتقاوم إيران محاولات أمريكية لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية في 2015.
وتشعر إسرائيل بالقلق من التأثير الإقليمي المتزايد لإيران والجماعات المسلحة الموالية لها، مثل حزب الله، في دول مثل سوريا والعراق.
وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في وقت متأخر من مساء السبت إن قادته الميدانيين مستعدون للرد على هجوم الطائرات المسيرة الأسبوع الماضي الذي ألقى بمسؤوليته على إسرائيل. لكن مثل نتنياهو لم يشر نصرالله إلى أن حزب الله يسعى لحرب شاملة.
وفي ظل التهديدات من حزب الله، أرسلت إسرائيل قوات إضافية قرب الحدود التي ظلت هادئة إلى حد كبير منذ آخر حرب خاضها الجانبان واستمرت شهراً في 2006.
ونشر الجيش الإسرائيلي، دون أن يعلن مسؤوليته عن هجوم الطائرات المسيرة الأسبوع الماضي، ما وصفه بأنها تفاصيل عن حملة موسعة برعاية إيران لتزويد حزب الله بوسائل لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه.
ويمكن لمثل هذه الصواريخ، التي اعترفت الجماعة بحيازتها لها، أن تشكل توزاناً أمام القوة العسكرية الإسرائيلية الساحقة في أي حرب قد تندلع في المستقبل وذلك لقدرتها على تحديد وضرب وتدمير مواقع رئيسية للبنية التحتية.