عبرت الحكومة الأمريكية الأحد 1 أغسطس/آب عن قلقها من تصاعد التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان، مؤكدة دعمها لإسرائيل ومحذرة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران من مغبة القيام بإجراءات قد تهدد أمن لبنان.
واشنطن تعبر عن دعمها لإسرائيل ضد حزب الله
كان مكتب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ذكر في وقت سابق أن الحريري اتصل بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأحد عقب تبادل النيران بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية.
وأحجم مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية عن التطرق إلى أي نقاشات دبلوماسية لكنه قال “نحن على دراية بتلك التقارير ونشعر بقلق بشأن التوتر المتزايد على الحدود. الولايات المتحدة تدعم تماماً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
وثارت مخاوف من نشوب حرب جديدة بين إسرائيل ولبنان في الأيام الماضية بعد تحطم طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية ببيروت وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات من لبنان على قاعدة للجيش الإسرائيلي.
وقال مسؤول الخارجية الأمريكية إن على حزب الله تجنب “الأفعال العدائية التي تهدد أمن واستقرار وسيادة لبنان”، مرجحاً أن يكون لإيران يد في هذا العنف.
وأضاف “هذا مثال آخر على دور وكلاء إيران، المزعزع للاستقرار، في تقويض السلام والأمن في المنطقة”.
فيما قال نتنياهو إنه يدرس الخطوة المقبلة
حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إن إسرائيل مستعدة لأي احتمالات بعد وقوع اشتباك عبر الحدود مع جماعة حزب الله اللبنانية لكن يبدو أن كلا الطرفين يحرص على عدم نشوب حرب أخرى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صواريخ مضادة للدبابات انطلقت من لبنان صوب قاعدة وآليات عسكرية وإنه رد بإطلاق النار على أهداف في جنوب لبنان. وجاء ذلك بعد ِأن أدى تزايد حدة التوتر على مدى أسبوع إلى إثارة مخاوف من نشوب حرب جديدة مع حزب الله.
وقالت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إن مقاتليها دمروا آلية عسكرية إسرائيلية قرب الحدود اليوم الأحد مما أسفر عن “قتل وجرح” من كانوا في داخل الآلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن صفوفه لم تشهد سقوط أي قتلى أو جرحى.
وحرص نتنياهو، الذي كان من شأن اندلاع حرب في شمال بلاده أن يعقد حملته الانتخابية التي يسعى فيها للفوز بولاية جديدة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الاقتراع، على أن يسير كل شيء كالمعتاد بعد اندلاع الاشتباكات على الحدود مع لبنان.
وواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي جدول أعماله العادي وعلق فحسب على الوضع الأمني، بالعبرية فقط، في بداية اجتماع مع رئيس هندوراس الذي يزور بلاده كما أحجم عن تلقي أسئلة من الصحفيين.
وقال نتنياهو “تعرضنا لهجوم ببعض الصواريخ المضادة للدبابات. شمل الرد 100 قذيفة وقصفاً جوياً وإجراءات متعددة. نحن نتشاور بشأن الخطوة المقبلة”.
وأضاف “أصدرت توجيهات بالاستعداد لأي احتمال.. سنحدد التحرك المقبل بناء على تطور الأحداث” وهي تصريحات أدلى بها ببساطة مفرطة في مخالفة للغته الحادة المعتادة بشأن أعداء إسرائيل.
وتابع قائلاً “يمكنني أن أدلي بإعلان مهم.. ليس لدينا ضحايا.. لا مصابين.. ولا حتى بخدش”.
وخاض الطرفان حرباً دامت شهراً في عام 2006 بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في عملية عبر الحدود.