«فيديوهاته تنافس نتفلكس».. لماذا نجح محمد علي في خطف أنظار المصريين؟

“الفيديو الرابع لمحمد علي نزل”.. هذه المقولة أصبحت الأكثر تداولاً بين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي، إذ نجح “مقاول العسكر” الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي في لفت أنظار قطاعات كبيرة من الشعب المصري بفيديوهات يتحدث من خلالها عما اعتبره فساداً داخل القوات المسلحة المصرية.

فيديوهات علي التي ينتظرها المصريون بشغف شديد فجَّرت عدة تساؤلات هامة: لماذا حظي هذا الرجل الذي يبدو بسيطاً بكل هذا الاهتمام على منصات التواصل الاجتماعي؟ ولماذا حظي أيضاً باهتمام العديد من الفضائيات والصحف الأوروبية؟

خطف علي الأضواء ليس فقط بالتسريبات التي قدمها عن الفساد في مصر، ولكن بطريقة عرضه وتقديمه لها، فللرجل كاريزما في الطرح جعلت كثيراً من رواد التواصل الاجتماعي يعتبرون أن عمله في مجال التمثيل لفترة جعله يقدم فيديوهات بطريقة ساخرة وجذابة رغم ما تحمله من محتوى جاد.

حتى إن كثيراً من “الكوميكس” أصبحت تتداول عن انتظار الشباب على التواصل الاجتماعي لفيديوهات “علي” أكثر من انتظارهم لحلقات مسلسلاتهم المفضلة على نتفلكس.

يستخدم “علي” لغة الجسد بطريقة ملحوظة، يتحدث بعفوية شديدة كتلك التي يتحدث بها المصريون وهم على المقاهي، ويستخدم عبارات ساخرة وإيفيهات متداولة في الأفلام والدراما المصرية، فخلق حالة استثنائية في معارضته عن معظم المعارضين للنظام.

وبدا حتى في طريقة طرحه  وكأنه ينشر تسريباته على هيئة حلقات من مسلسل درامي، فهو يسمي فيديوهاته الجزء الأول، الجزء الثاني، وينشر تنويهات قبل بث فيديوهاته وكأنها مادة ترويجية أو برومو لحلقات قبل عرضها. 

تحدث في فيديوهاته عن أن شركته قامت بتنفيذ بناء 12 قصراً للسيسي ومعاونيه، واحد منها في منطقة الحلمية بالقاهرة حين  كان وزيراً للدفاع.

وأشار إلى بناء 6 قصور متصلة بأنفاق تحت الأرض بقطاع الهايكستب العسكري، عقب توليه حكم البلاد في عام 2014، بالإضافة إلى 5 قصور بمنطقة الغولف في ضاحية التجمع الخامس في مجمع يحمل اسم «الكيان»، والتي يسكن أحدها حالياً بشكل غير مُعلن.

البر الثاني

“علي” له تجارب سينمائية، إذ قدم بطولة فيلم البر الثاني الذي تدور أحداثه حول مجموعة من الشباب الذين يعيشون في إحدى القرى المصرية الفقيرة، والذين يحاولون الهجرة إلى إيطاليا بشكل غير شرعي، وبينما يقررون الهروب إلى أوروبا يتعرض المركب المتهالك الذي سافروا على متنه للغرق، ويستعرض الفيلم محاولاتهم للنجاة، أو الوصول للبر الذي يظنون أن أحلامهم تستقر بعده.

وتعرض “علي” لمواقف صعبة أثناء تصوير الفيلم كمشهد الغرق الذي قال إنه صوَّره في برشلونة بإسبانيا في درجة حرارة 2 تحت الصفر، وفي ظروف صعبة نظراً لأن أغلب الفنانين كانوا يصابون بدوار البحر لمكوثهم في المركب لعدد ساعات طويلة.

وارتفعت تكلفة إنتاج الفيلم الذي تم تصويره في عام 2016 من 6 ملايين إلى 27 مليون جنيه، بعدما ارتفعت أجرة المركب الذي كان من المقرر إغراقه إلى مليون يورو، ما يعادل 19 مليون جنيه مصري.

كانت هذه أول تجربة بطولة للممثل الشاب محمد علي، وأول تجربة إنتاج أيضاً، إذ أصر على إنتاج الفيلم رغم كل محاولات إثنائه من أصدقائه ومن المخرجين الذين رأوا أن القصة لن تحقق إيرادات .

لكنه بدا وكأنه مُصرّ على الظهور وتحقيق حلمه في أن يكون ممثلاً، يقول محمد علي، وفقاً لحوار سابق أجراه موقع صدى البلد المصري معه، إن التجربة الإنتاجية التي خاضها كانت بهدف إنتاج هادف وبسبب حبه للتمثيل، خاصة أنه شارك فى عدة أعمال، مثل الجزء الثاني من مسلسل «شارع عبدالعزيز» وفيلم «القشاش»، ولم يكن يعلم جميع العاملين في الوسط الفني قدرته المادية على دخول مجال الإنتاج.

والتحق “علي” بورش في التمثيل بعدما نجح بشكل كبير في مجال الإنشاءات الهندسية، إلا أن حلم التمثيل كان لا يزال يراوده.

وشارك في مسلسل «صفحات شبابية» مع المنتج الراحل إسماعيل كتكت، ومسلسل «السيدة الأولى»، والجزء الثاني من مسلسل «شارع عبدالعزيز»، وأيضاً فيلم «المعدية» الذي شارك في إنتاجه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top