دوريات مشتركة لقوات أمريكية وتركية تبدأ بالعمل شرق الفرات في سوريا

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، الجمعة 6 سبتمبر/أيلول 2019، أن الدوريات المشتركة مع الولايات المتحدة ستبدأ الأحد في المنطقة المقرر أن تكون “منطقة آمنة” في شرق الفرات بسوريا. 

وقال آكار في تصريح للصحفيين: “نعتزم البدء في تسيير دوريات مشتركة في 8 أيلول/سبتمبر”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 

ويهدف اتفاق تم التوصل إليه في 7 أغسطس/آب بين أنقرة وواشنطن إلى إنشاء منطقة آمنة بين الحدود التركية والمناطق السورية شرق الفرات، والتي تسيطر عليها وحدات “حماية الشعب” الكردية الحليفة للولايات المتحدة، لكن أنقرة تصنّفها منظمة إرهابية.

ولفت آكار إلى أن جنوداً أتراكاً وأمريكيين قاموا بمهمات استطلاع جوي بواسطة ثلاث مروحيات فوق المنطقة المعنية في الأيام الأخيرة، وفقاً لوكالة الأناضول.

وهذا الأسبوع، كرَّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده بشنِّ عملية ضدّ وحدات “حماية الشعب” في سوريا، في حال عدم إحراز تقدم حول المنطقة الآمنة، كما حذَّرت تركيا بشكل مستمر من أي تأخير في هذا المشروع.

لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل حول الإطار الزمني وحجم المنطقة، بالرغم من إشارة أردوغان إلى أن نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، وعده بأنها ستكون بعرض 32 كيلومتراً.

وتم إنشاء مركز مشترك بين تركيا وأمريكا للعمليات كجزء من الاتفاق بين البلدين بشأن “المنطقة الآمنة”

إنشاء المنطقة الآمنة

ويوم الخميس الفائت، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده عازمة على البدء فعلياً في إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا، حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر/أيلول الجاري. 

وأضاف في كلمة له خلال الاجتماع الموسَّع لرؤساء فروع حزب “العدالة والتنمية” بالولايات، بالعاصمة أنقرة: “مصممون على البدء فعلياً في إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا، وفق الطريقة التي نريدها، حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر/أيلول” .

وأوضح أردوغان أن أنقرة ترغب في إنشاء المنطقة الآمنة بالتنسيق مع واشنطن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركيا ستقوم بما يلزم بإمكاناتها، في حال تعثر التنسيق بين تركيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: “عرضت على ترامب وبوتين وميركل وأوباما فكرة إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري، واقترحت بناء مجمعات سكنية للسوريين في تلك المنطقة مع حدائق صغيرة صالحة للزراعة، جميعهم رحبوا بالفكرة واكتفوا بالترحيب فقط دون أي مساهمة أو دعم” .

وأكد أن بلاده تسعى عبر التعاون مع روسيا، للحفاظ على الأمن في محافظة إدلب، وإبقاء السوريين المقيمين هناك في منازلهم وديارهم. وتساءل أردوغان “هل نحن فقط مَن سيتحمل عبء اللاجئين؟” .

وتابع في ذات السياق: “لم نحصل من المجتمع الدولي، وخاصةً من الاتحاد الأوروبي، على الدعم اللازم لتقاسم هذا العبء، وقد نضطر لفتح الأبواب (الحدود) في حال استمرار ذلك” .

وبيّن أردوغان أن هدف بلاده هو توطين ما لا يقل عن مليون شخص من السوريين في المنطقة الآمنة، التي سيتم تشكيلها على طول 450 كم من الحدود مع سوريا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top