بعد أن تم القبض على منفذ هجوم مسجدي النور بنيوزيلندا، الأسترالي برينتون تارانت، بدأ بالسؤال وبشكل متكرر عن كم شخص قتل؟ وكم نتيجة ذلك الهجوم؟ على الرغم من أنه ذكر في المحكمة لاحقاً أنه “غير مذنب” بجميع التهم الموجهة إليه، بحسب ما ذكرت صحيفة “الأسترالي” ،وفقاً لما نشره موقع news.com الأسترالي.
وقال الموقع إن تارانت كان “مشوشاً” وفي حالة “ذهول” بعد تنفيذ الهجوم، ولكن بعد أن اتضحت الأمور عنده، كان مهتماً فقط بعدد القتلى الذين سقطوا ضحية “إرهابه”، حيث كان يتساءل باستمرار عن عدد الضحايا الذي أوقعهم.
فيما تجاهل رجال الشرطة أسئلته المتكررة، لكن يعتقد أنهم أضافوا تلك الأسئلة إلى أقواله، والتي ستكون جزءاً من قضية الادعاء ضده.
وُجهت اتهاماتٌ بالقتل لتارنات الذي نفذ هجوماً إرهابياً على مسجدي مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية، بعد أن تسبب هجومه في سقوط نحو 49 قتيلاً حتى الآن، مع إصابة أكثر من 50 آخرين بينهم نساء وأطفال.
عرف المنفذ نفسه على موقع تويتر بأنه برينتون تارانت من أستراليا، ونشر بياناً على الإنترنت يشرح فيه دوافع هجومه، وبث فيديو مباشراً وهو يطلق النار على مسجد النور في مدينة كرايستشيرش.
أراد تقليل أعداد المهاجرين
ونشر تارانت بياناً كريهاً من 73 صفحة على الإنترنت، وصف نفسه فيه بـ «مجرد رجل أبيض عادي». وأكد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون احتجاز مواطنٍ مولود في أستراليا. ووصفه بـ «المتطرف، واليميني، والإرهابي العنيف».
وذكر القاتل أنَّه يبلغ من العمر 28 عاماً، ووُلد في أسرة «من الطبقة العاملة ذات دخلٍ منخفض»، وأنَّه «قرر أن يتخذ موقفاً ليضمن مستقبلاً لقومه».
قال الرجل إنَّه نفذ الهجوم كي «يقلل مباشرة معدلات الهجرة إلى الأراضي الأوروبية». وفي الوقت ذاته، تُجري شرطة مكافحة الإرهاب في ولاية نيوساوث ويلز الأسترالية تحقيقاً حول الخلفية التي أتى منها، بعد أن أشارت تقارير إلى أنه قادم من مدينة غرافتون التابعة للولاية.
وقد وصف تارانت الأسباب التي دفعته لتنفيذ الهجوم المروع بأنها طريقة كي يُظهر «للغزاة أن بلادنا لن تكون بلادهم أبداً، وأن أوطاننا ملكنا، وأنَّه ما دام هناك رجل أبيض لا يزال حياً، فلن يحتلوا أرضنا أبداً ولن يقيموا مكان شعوبنا».
