أعلن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، الخميس 12 سبتمبر/أيلول 2019، إن واشنطن قد تفرض عقوبات على حلفاء “حزب الله” في لبنان، وذلك بعد نحو أسبوعين من فرضها عقوبات على مصرف “جمّال تراست بنك” اللبناني.
وقال شنكر في مقابلة مع محطة “المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشونل” التلفزيونية اللبنانية: “في المستقبل سنعلن ضمن العقوبات عن أسماء أشخاص جدد يساندون حزب الله بغض النظر عن طائفتهم ودينهم”.
واعتبر شنكر أن الخطوة الأميركية “لا تستهدف طائفة معيّنة”، موضحاً أن “حزب الله يستغل نظامكم المالي والقانون يفرض علينا تحديد هذه المصارف”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
على قائمة الإرهاب
وتوجد لدى “حزب الله” كتلة من 13 نائباً في البرلمان اللبناني، وثلاثة وزراء في الحكومة، وهو حليف رئيس الجمهورية ميشال عون وحزبه “التيار الوطني الحر”، كذلك فإن الحزب حليف لحركة “أمل” الشيعية، التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأدرجت الولايات المتحدة “حزب الله” المدعوم من إيران، في قائمة المنظّمات الإرهابية في العام 1997، ويقاتل الحزب في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد.
وفي عام 2017، أثارت مسودة قائمة عقوبات أمريكية مشددة مقترحة ضد الحزب، قلقاً داخل لبنان، وتضمنت احتمال استهداف نبيه بري رئيس البرلمان، وعون، وفقاً لوكالة رويترز.
ونقلت الوكالة حينها عن مصادر مصرفية وسياسية، قولها إن “استهداف حزب الله وحركة أمل والمنتمين إليهما يخاطر بتهميش قطاع كبير من المجتمع”.
ضغوط على الحزب
ومنذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة ازدادت العقوبات الأمريكية المفروضة على “حزب الله”، وفي 29 أغسطس/آب 2019، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على مصرف “جمّال تراست بنك” اللبناني بتهمة تقديم خدمات مالية للحزب.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها أدرجت مصرف “جمّال تراست بنك” في لائحة العقوبات، لاعتباره مؤسسة مالية أساسية للحزب الذي يحارب إسرائيل حليفة الولايات المتحدة.
وصرح سيغال ماندلكير مساعد وزير الخزانة الأميركي المسؤول عن مكافحة تمويل الإرهاب والاستخبارات المالية في بيان، أن الوزارة “استهدفت جمال تراست بنك وفروعه بسبب تمكينه بوقاحة حزب الله من القيام بأنشطة مالية”، بحسب تعبيره، بما في ذلك استخدام حسابات لدفع الأموال لممثليه وعائلاتهم.
وفي يوليو/تموز فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة من كبار مسؤولي حزب الله في لبنان، بينهم نائبان في قرار طال للمرة الأولى أعضاء في البرلمان اللبناني.