نقلت شبكة CNN الأمريكية، الأحد 15 سبتمبر/أيلول، عن مصادر لم تذكر اسمها، أن شركة أرامكو السعودية تمتلك حوالي 200 مليون برميل من النفط الخام في مخازن تابعة للشركة في اليابان والصين والعاصمة الهولندية أمستردام، ومن المقرر أن يتم استخدام هذه الكمية من النفط الخام لتعويض فاقد الإنتاج على خلفية الهجمات التي تعرضت لها منشأتا الشركة، السبت، والتي تسببت في خفض إنتاج النفط السعودي اليومي إلى النصف.
السعودية تستخدم النفط المخزّن لتعويض أزمة استهداف “أرامكو”
وبناءً على تقدير حجم الإنتاج المفقود من الهجوم يمكن أن يغطي 200 مليون برميل حوالي 40 يوماً من الإنتاج المفقود.
وكان مصدر مطلع بقطاع النفط قال لرويترز، الأحد، إن صادرات السعودية من الخام ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع مع استعانة المملكة بالمخزونات المودعة في منشآت التخزين الكبيرة لديها.
وتسبب الهجوم على منشأتي نفط سعوديتين، السبت، في توقف أكثر من نصف إنتاج المملكة أو ما يزيد على 5% من الإمدادات العالمية.
وذكر المصدر المطلع على التطورات أنه لم يتضح بعد إلى متى سيستمر تعطل إنتاج النفط لأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الهجوم “كانت كبيرة” ولا يمكن إصلاحها بين عشية وضحاها.
وقد هوت الأسهم السعودية 2.3% الأحد بعد الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط بالمملكة في اليوم السابق ليتوقف أكثر من نصف إنتاجها.
خسائر اليوم استمرار للاتجاه النزولي للأسهم السعودية التي تضررت في الأسابيع الأخيرة جراء القيم المرتفعة وأسعار النفط المنخفضة والقلق إزاء الآفاق الاقتصادية.
وأعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي اليمنية على تلفزيون “المسيرة” مسؤولية الجماعة عن الهجوم الذي نُفذ بطائرات مسيرة.
وفتح المؤشر السعودي منخفضاً 2.3% ولكنه قلّص خسائره لاحقاً.
وبحلول الساعة 09:14 كانت خسائر المؤشر 1.3%. ومحا المؤشر كل مكاسبه هذا العام وانخفض نحو 18% من ذروة 2019 البالغة 9403 نقاط والتي سجّلها في مطلع مايو/أيار.
وتسبب استهداف أرامكو في هبوط أسهم سعودية في البورصة
وجاءت المكاسب السابقة للمؤشر بفضل انضمام المملكة لمؤشري إم.إس.سي.آي وفوتسي راسل للأسواق الناشئة، لكن المحللين قالوا إن هذا التأثير تبدد في الأسابيع الأخيرة.
وهبط سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أكبر شركة بتروكيماويات في المملكة، 2.4% بعد أن أعلنت عن نقص في إمدادات اللقيم بنحو 49% عقب الهجوم.
ووافقت أرامكو على شراء 70% في سابك من صندوق الاستثمارات العامة في صفقة بقيمة 69.1 مليار دولار تنتظر موافقة الجهات التنظيمية.
وأعلنت شركات بتروكيماويات أخرى، مثل ينبع والوطنية للبتروكيماويات وكيان، انخفاضاً كبيراً لإمدادات اللقيم هي الأخرى.
وقال مازن السديري، رئيس إدارة البحوث في الراجحي المالية: “تأثرت سوق الأسهم، لاسيما قطاع البتروكيماويات، إذ ستكون كفاءة بعض الشركات 50% في الأيام العشرة المقبلة”.
تأتي الهجمات في توقيت سيئ بالنسبة للسعودية التي تحضر لإدراج شركة أرامكو العملاقة في بورصة تداول بالرياض في وقت لاحق هذا العام.
وأوردت رويترز نقلاً عن مصدرين أن أرامكو كلفت تسعة بنوك كمنسقين عالميين لقيادة الطرح الأولي الذي يُتوقع أن يكون الأكبر في العالم.