تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل يعلن دعمه لغانتس ما يؤهله للإطاحة بنتنياهو

نقلت صحيفة Haaretz الإسرائيلية على لسان ما قالت إنها مصادر حزبية، عقب اجتماع لها في مدينة كفر قاسم المركزية السبت، 21 سبتمبر/أيلول، أن هناك توقعات بأن تُرَشِح القائمة المشتركة، وهي تحالف من 4 أحزاب عربية في إسرائيل، بيني غانتس لرئاسة الوزراء.

فيما قالت وكالة رويترز الإخبارية إن القائمة العربية في إسرائيل أعلنت دعم غانتس مما يمنحه تفوقاً على نتنياهو لتشكيل الحكومة.

 تحالف الأحزاب العربية يدعم ترشح غانتس لرئاسة الوزراء

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، على لسان المحامية وعضو القائمة المشتركة، عايدة توما سليمان، إنَّ التحالف عمل بجدٍ لضمان عدم إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأضافت عايدة: “أهم ما نستخلصه من هذه الانتخابات هو أنه لا يمكن محونا من الخريطة السياسية. نحن لن نكون جزءاً من الائتلاف الحاكم، لكننا سنقرر” من يشكله.      

من جانبه، ذكر حزب “الأزرق الأبيض” الذي يتزعمه غانتس، في بيان، أنه لم يقدم أية تعهدات للقائمة المشتركة مقابل تزكية محتملة. وجاء في البيان: “قرار القائمة المشتركة تزكية بيني غانتس لرئاسة الحكومة، أو الامتناع عن ذلك، يعتمد على رغبتهم في ضمان مستقبل أفضل للإسرائيليين من مختلف المجتمعات”.  

فيما قال أحد مسؤولي القائمة المشتركة، مفسراً أحد أسباب تأخير إصدار قرار رسمي بالتزكية: “نريد أن نوضح لحزب الأزرق الأبيض أننا لن نذهب إليهم زاحفين. عليهم أن يفهموا أنَّ هذه التزكية تأتي مقابل ثمن؛ لهذا قررنا تأجيلها” حتى اليوم الأحد.

وتستمر المفاوضات بين القائمة العربية وحزب الأزرق الأبيض 

وصرح بعض المُشرِّعين المنتمين للقائمة المشتركة، لصحيفة Haaretz الإسرائيلية، بأنَّ المفاوضات مستمرة مع مسؤولي حزب “الأزرق الأبيض”، ووفقاً لنتائجها ستتخذ القائمة قرارها.  

وقالوا إنَّ المطالب التي سيعرضونها خلال المحادثات مع غانتس تتعلق بمسائل مثل مكافحة العنف في المجتمع العربي في إسرائيل، وتقنين القرى البدوية غير المعترف بها، واستنكار ما يُسمى قانون الدولة القومية أو تعديله، وتجديد المحادثات مع السلطة الفلسطينية حول الوصول لحل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

 وأضافوا أنَّ القائمة ستطالب أيضاً بتجميد هدم المنازل في المجتمعات العربية وإلغاء “قانون كيمنتس“، الذي من المفترض أنه يهدف لكبح البناء غير المشروع، لكن يقول منتقدون إنه يستهدف عرب إسرائيل ظلماً.      

وقال أحد المصادر: “علينا أن نقدم لناخبينا شيئاً. وسيتعيَّن على حزب الأزرق الأبيض أيضاً أن يتعامل مع مثل هذه الأسئلة، وسنتخذ قرارنا بناءً على ما سنسمعه منهم”.  

لكن، رفض مسؤولو القائمة المشتركة ما الذي سيفعلوه إنَّ رفض حزب الأزرق الأبيض بعض مطالبهم، أو كلها.  

وقد قدمت القائمة المشتركة مطالبها من أجل التحالف المقبل

وقالت القائمة العربية المشتركة، في تصريح نادر أصدرته في أواخر شهر أغسطس/آب المنصرم، إنها لم ترفض الانضمام للحكومة القادمة رفضاً قاطعاً، وقدمت خطوطاً عريضة عن المطالب التي ستقدمها خلال محادثات تشكيل الائتلاف الحاكم؛ مما شكَّل تغيراً محتملاً للأحزاب العربية التي ترفض عادةً الانضمام لأية حكومة إسرائيلية.    

يُذكَّر أنَّ القائمة المشتركة فازت بـ13 مقعداً من بين 120 إجمالي مقاعد الكنيست في الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الجاري؛ ما جعلها ثالث أكبر حزب مُمثَّل في البرلمان.  

وقال أحد كبار مساعدي الرئيس الإسرائيلي، الجمعة 20 سبتمبر/أيلول، إنَّ ريفلين، الذي يتعين عليه خلال الأيام المقبلة اختيار من سيسند إليه تشكيل الحكومة المقبلة، سيعمل على إرساء حكومة مستقلة في أسرع وقت ممكن”، مضيفاً أنَّ الاختيار “ينبغي أن يقع على المرشح الأوفر حظاً”. 

ويُحتَمل أن يُغيِّر دعم نواب القائمة العربية المشتركة الـ13 قرار ريفلين. إذ قال مسؤولو القائمة المشتركة إنه على الرغم من أنَّ حزب “الأزرق الأبيض” يحتاج إليهم لتأمين أغلبية من المُشرّعين لتزكية غانتس، فمن الواضح أنَّ منافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لتأسيس حكومة وحدة وطنية لا تشمل القائمة العربية المشتركة.           

فيما ترفض أصوات في حزب الأزرق الأبيض وجود وزراء عرب في الحكومة 

إضافة إلى ذلك، استبعد حزب “الأزرق الأبيض” الشهر الماضي إمكانية ضم القائمة العربية المشتركة لأي حكومة مستقبلية قد يصبح الحزب طرفاً فيها. من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، الذي يأتي في المرتبة الثالثة على قائمة حزب “الأزرق الأبيض”، في تصريح لإذاعة Army Radio الإسرائيلية: “لا أعارض وجود وزير عربي، لكنه سيتعين عليه أن يتقبل أنَّ إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية”. وأعاد غانتس لاحقاً التأكيد على هذا الشرط. 

وبخلاف نواب حزب “الأزرق الأبيض” الـ33، أعلن ممثلو تحالف “حزب العمل-غيشر” الستة وممثلو الاتحاد الديمقراطي الخمسة في الكنيست إنهم سيبلغون ريفلين تأييدهم لغانتس. لذا، فبالإضافة إلى ممثلي القائمة المشتركة، سيحظى غانتس بتزكية 57 مُشرِّعاً، بينما لم يؤمن نتنياهو سوى تأييد 55 نائباً من حزبه “الليكود”، وحزبين دينيين متشددين هما “شاس” و”هدوت هتوراة” (يهودية التوراة الموحدة)، وقائمة “يمينة” اليمينية المتطرفة.             

ولا يزال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” الذي فاز بثمانية مقاعد في الكنيست، لم يقرر بعد أي مرشح سيدعم لتولي رئاسة الحكومة -هذا إنَّ كان سيرشح أي شخص على الإطلاق. ومن شأن أي قرار يتخذه بدعم غانتس أو نتنياهو أن يقلب الموازين خلال اجتماعات ريفلين مع زعماء الأحزاب.   

وقبيل اجتماع الأحزاب، الأحد 22 سبتمبر/أيلول، أعرب مسؤولو 3 أحزاب من بين الأحزاب الأربعة التي تؤلف القائمة العربية المشتركة -القائمة العربية الموحدة والجبهة والعربية للتغيير- تأييدها لتزكية غانتس لرئاسة الحكومة؛ نظراً لأن حزبه “الأزرق الأبيض” يتعهد بالترويج لقضايا متصلة بالمجتمع العربي. ومع ذلك، عارض حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” هذه الخطوة، ودعا لعدم دعم أي مرشح على الإطلاق بسبب “آراء غانتز اليمينية، ورغبته في تشكيل حكومة وحدة وطنية، ورفضه التعهد بإلغاء قانون الدولة القومية وقانون كيمنتس”.       

وشددت المصادر الحزبية، السبت 21 سبتمبر/أيلول، على أنَّ قرار تزكية غانتس سيسري على مشرعي القائمة المشتركة الـ13 جميعهم، بغض النظر عن انتماءات أحزابهم.        

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top