رفضت السلطات المصرية، اتهامات للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية بشأن “توقيف متظاهرين وحرمان مواطنين من حق التجمع السلمي”.
مصر تقارير دولية بخصوص حق التظاهر
حيث قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان السبت 28 سبتمبر/أيلول: “نرفض ما تطرق إليه بيان المفوضية”، مؤكدة أنه “لم يتحر الدقة، ومغالطات وادعاءات وتسرع في إصدار الأحكام”.
وأكدت أن “ما يتم اتخاذه من إجراءات إزاء أي شخص يتم بموجب القانون”.
واعتبرت أنه “لا يوجد مواطن يتم القبض عليه أو محاكمته بسبب ممارسته نشاطاً مشروعاً، أو لتوجيهه انتقادات ضد الحكومة.. وإنما لاقترافه جرائم يعاقب عليها القانون”.
وأوضحت أن “الحق في التظاهر السلمي مكفول شريطة ممارسته، كما العديد من دول العالم، بإخطار الجهات المعنية، دون التسبب في ترويع المواطنين وانتهاك حريات الآخرين”.
وسبق أن أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، عن قلقها إزاء “عدم مراعاة الإجراءات القانونية بعد الاعتقالات الواسعة المرتبطة بالاحتجاجات”.
وقالت نقلاً عن تقارير لم تحدد مصادرها، إن “المعتقلين حرموا من التمثيل القانوني قبل العرض على النيابة العامة، كما أن هناك من تم اتهامهم بجرائم خطيرة، مثل الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار مغلوطة، وسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.
وعادة ما تنفي مصر وجود “معتقلين سياسيين” لديها، وتقول إن المحتجزين أو السجناء على ذمة تهم متعلقة بالإرهاب ومخالفة القوانين.
وذلك بعد إلقاء القبض على مئات المتظاهرين في مصر
ومساء الخميس، أعلنت النيابة المصرية، استجواب نحو 1000 مشارك في “التحريض على التظاهر بالميادين والطرق العامة بـ5 محافظات مؤخراً”، بعد ساعات من حديث حقوقي محلي ودولي عن احتجاز 2000 شخص.
إلى ذلك رفضت للهيئة العامة للاستعلامات (تتبع الرئاسة)، السبت، اتهامات لمنظمة العفو الدولية، بحرمان مواطنيها من حق التجمع السلمي.
وغردت العفو الدولية عبر تويتر أمس: “في انتهاك صارخ لحرية الحركة والتجمع، أغلقت السلطات المصرية على الأقل أربع محطات مترو رئيسية في وسط القاهرة وأقفلت معظم الطرق المؤدية لميدان التحرير للحد من التظاهرات المناهضة للنظام”.
غير أن هيئة الاستعلامات، قالت إن إغلاق عدد من الطرق و4 محطات مترو بالقاهرة من أصل 53، كان بسبب “إجراء بعض الإصلاحات (..) وحتى لو تم بسبب حماية الأمن القومي، لا يتعارض مع حق حرية التنقل، والحق في وضع قيود من أجل حماية الأمن القومي”.
واتهمت الهيئة، العفو الدولية بتبني “اتهام غير مبني على أي دلائل أو حتى قرائن مقنعة”.
وشهدت مصر، الجمعة، مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لرئيس البلاد عبدالفتاح السيسي، وفق مصادر مختلفة.
وكان السيسي قلل من دعوات التظاهر ضده في القاهرة
حيث قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لمؤيدين إن عليهم ألا يقلقوا بشأن الدعوات لمزيد من الاحتجاجات على حكمه اليوم الجمعة، فيما شددت قوات الأمن إجراءاتها في وسط العاصمة وأغلقت المداخل إلى ميدان التحرير.
واندلعت احتجاجات في 20 سبتمبر/أيلول في القاهرة ومدن أخرى عقب انتشار دعوات على الإنترنت للتظاهر بعد مزاعم بالفساد ترددت حول الرئيس عبدالفتاح السيسي والجيش.
وعاد السيسي إلى القاهرة صباح الجمعة بعد أن قضى الأسبوع الأخير في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واستقبله عدد من رجال الدين وحشد من المؤيدين.
وقال لهم السيسي «صباح الخير الأول. وبعدين إيه اللي مصحيكم بدري كده، النهاردة الجمعة، الموضوع مش مستاهل، لازم تعرفوا أن الشعب المصري بقى واعي أوي.. متقلقوش من حاجة».
وكرر السيسي على ما يبدو رفضه لمزاعم بالفساد وردت في مقاطع فيديو على الإنترنت نشرها المقاول والممثل السابق محمد علي قبل الاحتجاجات. وسجلت هذه المقاطع مشاهدات على نطاق واسع.
وقال السيسي في مقطع فيديو نشرته صفحته الرسمية على فيسبوك «دي صورة بتترسم زي ما اتعمل قبل كده، عبارة عن كذب وافتراء وشوية إعلام يشتغل علشان يقدم صورة مش حقيقية، إحنا جامدين أوي إن شاء الله، البلد جامدة أوي بيكم».
فيما تقوم السلطات باعتقال المئات لمنعهم من التظاهر مرة أخرى
ومنذ الاحتجاجات التي خرجت يوم الجمعة الماضي شنت السلطات حملة اعتقالات قالت منظمات معنية بحقوق الإنسان إنها أسفرت عن اعتقال 1900 شخص على الأقل.
وقال النائب العام المصري أمس الخميس إن النيابة العامة «استجوبت عدداً لا يتجاوز ألف متهم من المشاركين في تلك التظاهرات».
وظهرت دعوات لاحتجاجات جديدة اليوم الجمعة لكن مؤيدي الحكومة يخططون أيضاً لتنظيم تجمعات لإظهار دعمهم للسيسي.
ودعا علي لاحتجاجات جديدة اليوم الجمعة لكن مؤيدي الحكومة يعتزمون تنظيم تجمعات لإظهار دعمهم للسيسي.
وأثارت الاحتجاجات قلق المستثمرين وأدت إلى ظهور حملة لتأييد السيسي في وسائل الإعلام المصرية التي تخضع لرقابة صارمة.
وزادت قوات الأمن من وجودها في الميادين الرئيسية بالمدن الكبرى وتفحص الهواتف المحمولة بحثاً عن محتوى سياسي.
وأغلقت الطرق المؤدية لميدان التحرير بوسط القاهرة صباح اليوم الجمعة أمام حركة المرور وهو مركز الاحتجاجات التي قادت للإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011. وتواجدت الشرطة بكثافة حول الميدان وفي بعض التقاطعات بوسط المدينة.
وتولى السيسي السلطة بعد أن قاد عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013، ويشهد حكمه حملة واسعة على المعارضة امتدت لتشمل الليبراليين فضلاً عن الجماعات الإسلامية وتقول جماعات حقوق الإنسان إنها أشد حملة في العصر الحديث.
ويقول محامون إن عدة مئات ممن اعتقلوا في الأسبوع الأخير يخضعون للتحقيق في اتهامات باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لبث أخبار كاذبة وتقويض الأمن القومي والانضمام لجماعة إرهابية محظورة والتظاهر بدون ترخيص.