هاجم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الإثنين 7 أكتوبر/تشرين الأول، الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب تواجدها في سوريا
جواد ظريف يهاجم الولايات المتحدة الأمريكية
حيث قال ظريف إن الولايات المتحدة “محتل غير ذي صفة في سوريا” ودعا إلى احترام وحدة الأراضي السورية وذلك بعد أن فتح سحب واشنطن قواتها من شمال شرق سوريا الطريق فيما يبدو أمام هجوم تركي.
وكتب ظريف على تويتر “أمريكا محتل غير ذي صفة في سوريا – من غير المجدي التماس إذن الولايات المتحدة أو الاعتماد عليها لتحقيق الأمن”.
وأضاف “تحقيق السلام ومكافحة الإرهاب في سوريا لن ينجحا إلا من خلال احترام وحدة أراضيها وشعبها”.
وكانت الولايات المتحدة بدأت في سحب بعض قواتها من شمال شرق سوريا الإثنين مما يمهد الطريق أمام هجوم تركي على قوات حليفة لواشنطن يقودها الأكراد في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها مسعى للخروج من “حروب لا نهاية لها”.
وتمثل الخطوة تحولاً كبيراً في السياسة وتسلم أنقرة المسؤولية عن آلاف من أسرى تنظيم الدولة الإسلامية. وقالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد إنها تمثل “طعناً بالظهر” لها. والقوات هي الشريك الأقوى لواشنطن في قتال التنظيم المتشدد في سوريا.
واتهمت القوات الولايات المتحدة بالتخلي عن حليف لها محذرة من أن الهجوم التركي سيكون له “أثر سلبي كبير” على الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
وذلك بعد إعلان ترامب عن انسحاب جيش بلاده من شمال شرق سوريا
وقد قال ترامب في عدد من التغريدات على تويتر إن مواصلة دعم القوات التي يقودها الأكراد مكلفة للغاية مضيفاً “آن الأوان لخروجنا من تلك الحروب السخيفة التي لا نهاية لها”.
وقال “سيتعين الآن على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد تسوية الوضع”.
وفي مؤشر على المخاوف الإنسانية المتصاعدة، علق مسؤول بالأمم المتحدة على الخطوة قائلاً إنه ينبغي حماية المدنيين في أي عملية تركية بشمال شرق سوريا مضيفاً أن المنظمة الدولية تأمل في الحيلولة دون وقوع انتهاكات أو موجات نزوح.
وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس للصحفيين في جنيف “نأمل في الأفضل لكن نستعد للأسوأ”.
وقال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية انسحبت من موقعين للمراقبة على الحدود عند تل أبيض ورأس العين وأبلغت قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد بأن الولايات المتحدة لن تدافع عن القوات في مواجهة هجوم تركي وشيك. وستظل القوات الأمريكية في أماكن أخرى بسوريا في مواقعها.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز الإثنين إن انسحاب القوات الأمريكية في سوريا سيقتصر في بادئ الأمر على جزء من الأرض قرب الحدود التركية كانت أنقرة وواشنطن قد اتفقتا على العمل معاً لإقامة منطقة أمنية خاصة فيه.
ولم يوضح المسؤول الذي تحدث إلى رويترز مشترطاً عدم ذكر اسمه ما إذا كانت القوات سترحل عن سوريا أم ستنتقل إلى مكان آخر في البلاد التي يوجد بها نحو ألف جندي أمريكي.
وذكر مسؤول أمريكي آخر أن أي هجوم عسكري تركي من جانب واحد في سوريا يمثل “فكرة سيئة” وأن الولايات المتحدة “لن تساعد في هذا الصدد بأي حال لكنها لن تقاومه”.
وذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي ونظيره التركي
وقد قال البيت الأبيض بعد اتصال هاتفي بين ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الأحد إن القوات الأمريكية لن تدعم العملية.
وأضاف “القوات الأمريكية لن تدعم أو تشارك في العملية، ولن تظل في المنطقة بعد أن هزمت ’خلافة’ داعش”.
فيما قال أردوغان إن القوات الأمريكية بدأت تنسحب من أجزاء في شمال شرق سوريا بعد الاتصال الهاتفي بينه وبين ترامب. وأضاف أنه يعتزم زيارة واشنطن للقاء ترامب في النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني حيث سيناقشان خططاً بشأن “المنطقة الآمنة”.
وتدعو تركيا منذ وقت طويل إلى إقامة منطقة “آمنة” على الحدود بعمق 32 كيلومتراً تحت سيطرة أنقرة وطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تمثل القوة المهيمنة على قوات سوريا الديمقراطية وتعتبرها تركيا منظمة إرهابية وتهديداً لأمنها القومي.
وساعدت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب على هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتسعى إلى “آلية أمنية” مشتركة مع تركيا على الحدود لتلبية احتياجات أنقرة بخصوص الأمن بما لا يهدد قوات سوريا الديمقراطية.