قال الجيش العراقي الثلاثاء 22 أكتوبر/تشرين الأول 2019 إن القوات الأمريكية التي عبرت إلى العراق ضمن خطة انسحابها من سوريا لم تتلق تصريحاً بمواصلة البقاء في العراق بل مجرد موافقة على دخولها كي تنتقل منه إلى خارج البلاد.
لكن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال إن واشنطن تهدف في نهاية المطاف إلى إعادة القوات المنسحبة من سوريا إلى الولايات المتحدة.
ويتناقض بيان الجيش العراقي مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن من المتوقع انتقال كل القوات الأمريكية المنسحبة من شمال سوريا، وقوامها ألف جندي تقريباً، إلى غرب العراق لمواصلة الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية “ودعم (جهود) الدفاع عن العراق”.
العراق لم يوافق على بقاء القوات الأمريكية
وذكر الجيش العراقي في بيانه “جميع القوات الأمريكية التي انسحبت من سوريا نالت الموافقة على دخولها إقليم كردستان لتُنقل إلى خارج العراق.
ولا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق”.
وقال إسبر إن هدف واشنطن ليس بقاء القوات الأمريكية في العراق.
وأضاف في تصريحات بقاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض بالسعودية “الهدف ليس البقاء بالعراق لمدة طويلة، الهدف هو سحب جنودنا وإعادتهم إلى الوطن في نهاية الأمر”.
وأضاف أن التفاصيل بشأن الوقت الذي ستمضيه القوات الأمريكية في العراق لم يجر بحثها بعد وأنه سيجري مناقشات مع نظيره العراقي الأربعاء 23 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
وليس واضحاً بعد ما إذا كانت القوات الأمريكية ستجعل العراق قاعدة لشن هجمات برية في سوريا أو ضربات جوية على مقاتلي الدولة الإسلامية.
وكان يتمركز في العراق قبل عبور القوات الأمريكية إليه من سوريا أكثر من 5000 جندي أمريكي لتدريب القوات العراقية والمساعدة في ضمان عدم نهوض الدولة الإسلامية مجدداً.
القوات الأمريكية في المملكة
وقال إسبر، متحدثاً من أمام بطارية لصواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية حيث التقى مع جنود أمريكيين، إن السعودية وافقت على تمويل انتشار القوات الأمريكية في المملكة.
لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن ما وافقت السعودية على تحمل تكلفته.
ونشرت الولايات المتحدة آلافاً إضافية من القوات العسكرية خلال الشهور الماضية لدعم دفاعات السعودية، ومنهم أفراد لسلاحي الجو والدفاع الجوي.
ويشمل ذلك أفراداً للتعامل مع أنظمة الرادار وصواريخ باتريوت ودعم دفاعات السعودية بعد تعرضها لأكبر هجوم على مرافقها النفطية في 14 سبتمبر/أيلول 2019.
وانتقد بعض الخبراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلانها أن السعودية ستتحمل تكلفة انتشار القوات الأمريكية في المملكة بدعوى أن ذلك يجعل الجيش الأمريكي يبدو وكأنه قوات من المرتزقة.
وقال ترامب مراراً إن السعودية ستتحمل فاتورة انتشار القوات الأمريكية في الآونة الأخيرة.
وقال إسبر “لسنا قوة من المرتزقة”.
وأضاف “قوات المرتزقة تقوم بأشياء مقابل المال، ونحن نفعل ذلك (حتى).. ندعم الدفاع عن حلفائنا وثانياً لردع إيران حتى لا تزيد من تصرفاتها السيئة وثالثاً للدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد”.
سحب القوات الأمريكية من الشمال السوري
قال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، السبت 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، إنه من المتوقع انتقال كل القوات الأمريكية التي تنسحب من شمال سوريا، والتي يبلغ عددها نحو ألف جندي، إلى غرب العراق، لمواصلة الحملة ضد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» و»للمساعدة في الدفاع عن العراق».
وأشار إسبر في تصريحات للصحفيين وهو في طريقه للشرق الأوسط، إلى أن الانسحاب الأمريكي «ماض على قدم وساق من شمال شرق سوريا»، مضيفاً: «إننا نتحدث عن أسابيع وليس أياما».
وستضاف القوات الأمريكية الإضافية إلى أكثر من خمسة آلاف جندي أمريكي موجودين بالفعل في العراق لتدريب القوات العراقية، والمساعدة في ضمان عدم استئناف مقاتلي «داعش» نشاطهم.
ويواجه العراق أزمة سياسية بعد أن أدت احتجاجات حاشدة إلى سقوط أكثر من 100 قتيل وستة آلاف مصاب، خلال الأسبوع الذي بدأ في أول أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ويأتي سحب الجنود الأمريكيين من سوريا، في الوقت الذي تم فيه تعليق العملية التي أطلقتها تركيا في شمال سوريا ضد قوات وحدات «حماية الشعب» الكردية، بعد اتفاق بين أنقرة وواشنطن.