بلومبرغ: ولي العهد السعودي وافق على طرح أرامكو للاكتتاب بسعر أقل من المطلوب

كشفت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “أعطى الضوء الأخضر للإعلان، الأحد، عن المرحلة الأولى من الطرح العام لشركة أرامكو”؛ عملاق النفط المملوك للدولة”.

ولي العهد السعودي يوافق على طرح أرامكو للاكتتاب

وقد قالت  المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن السعودية باتت منفتحة على تقييم أقل لـ”أرامكو” لضمان نجاح المرحلة الأولى من الطرح.

وأوضحت أن بن سلمان تمسك لفترة طويلة بقيمة للشركة قدرها تريليوني دولار، إلا أن مصرفيين يقدرون الرقم المنطقي لقيمة الشركة بما يتراوح بين 1.6 تريليون دولار و1.8 تريليون دولار.

وأضافت أن أرامكو تدرس أيضاً زيادة أرباح العام المقبل بنحو 5 مليارات دولار لتصل إلى 80 مليار دولار، وذلك بهدف اجتذاب المستثمرين.

ففي محاولة لجعل الطرح أكثر جاذبية، أعلنت “أرامكو” بالفعل عن خطط لتوزيع أرباح بقيمة 75 مليار دولار في العام المقبل، وتفكر الشركة الآن -حسب المصادر ذاتها- في رفع هذا المبلغ إلى 80 مليار دولار.

وإذا تم تقييم الشركة بـ 1.8 تريليون دولار، فإن هذا يعني أن العائد السنوي على الأسهم سيكون 4.4%، لكن يظل هذا العائد أقل من 5% التي يحصل عليها المستثمرون في شركة “إكسون” الأمريكية متعددة الجنسيات، وفق “بلومبرغ”.

ومن المقرر أن تكون المرحلة الأولى لطرح أرامكو للاكتتاب يوم الأحد 

ومن المخطط أن تكون المرحلة الأولى من الطرح، المقررة الأحد، في بورصة الرياض لحصة تتراوح من 1 إلى 2%.. على أن يعقب ذلك طرح في بورصة عالمية في عام 2020 في إحدى البورصات العالمية على أن يكون الطرحين المحلي والدولي على حصة إجمالية تبلغ 5% من قيمة “أرامكو”.

وذكرت المصادر أن المسؤولين السعوديين سيبدأون الأحد حملة مبيعات لأسهم من الشركة تتواصل لمدة 6 أسابيع قبل أن يبدأ التداول الفعلي عليها في بورصة الرياض منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وطرح أرامكو هو الركيزة الأساسية لخطة ولي العهد لإحداث تغيير شامل في الاقتصاد السعودي بتنويع منابعه بعيداً عن النفط، لكنه أرجئ عدة مرات منذ الإعلان عنه أول مرة في 2016.

ووفق “بلومبرغ”، رفض مسؤولون في “أرامكو” التعليق على ما سربته المصادر.

وسبق أن قالت خمسة مصادر مطلعة لرويترز إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق يوم الجمعة على أن يصدر الإعلان عن الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية عملاق النفط المملوك للدولة يوم الأحد.

وأضافت المصادر أن أرامكو، أكبر شركة للنفط في العالم، ستعلن خطتها للطرح في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال أحد المصادر “ولي العهد أعطى أخيراً الضوء الأخضر”.

وامتنعت أرامكو عن التعقيب.

وقد اجتمع مسؤولون سعوديون مع مستثمرين للوصول لتقييم أفضل لأرامكو 

ووفقاً لمصادر، فإن مسؤولين ومستشارين من أرامكو السعودية عقدوا اجتماعات اللحظات الأخيرة مع مستثمرين على مدى الأيام القليلة الماضية في محاولة للوصول إلى تقييم أقرب ما يمكن إلى تريليوني دولار قبيل إطلاق إدراج متوقع يوم الأحد.

وعقدت الحكومة السعودية آخر اجتماعاتها مساء أمس الجمعة لاتخاذ قرار بشأن المضي قدماً في الإدراج.

وعلى الرغم من أن ولي العهد حدد في مطلع 2016 تقييماً للشركة يصل إلى تريليوني دولار فإن مصرفيين ومسؤولين بالشركة يقولون إن تقييم أرامكو يقترب من 1.5 تريليون دولار.

لكن حتى مع هذا السعر ستظل قيمة أرامكو أكثر بما لا يقل عن 50% من أعلى شركتين من حيث القيمة على مستوى العالم وهما مايكروسوفت وأبل اللتان يبلغ رأس المال السوقي لهما نحو تريليون دولار.

وتسعى الرياض إلى أن يجمع الإدراج الأولي لحصة تتراوح من واحد إلى اثنين% من الشركة في البورصة السعودية ما بين 20 مليار و40 مليار دولار على الأقل. وإذا تجاوزت القيمة 25 مليار دولار فسوف يكون هذا هو أكبر طرح عام أولي على مستوى العالم ويتجاوز الطرح العام الأولي لشركة علي بابا الصينية في عام 2014 والذي جمع 25 مليار دولار.

والإدراج هو الركيزة الأساسية لخطة ولي العهد لإحداث تغيير شامل في الاقتصاد السعودي بتنويع منابعه بعيداً عن النفط. لكنه أرجئ عدة مرات منذ الإعلان عنه أول مرة في 2016.

ويريد الأمير محمد أن يتم في نهاية المطاف إدراج ما إجماليه خمسة% من الشركة. ومن المتوقع أن يكون هناك بيع دولي يعقب الطرح العام الأولي المحلي.

وقال مصدر آخر إنه من المرجح أن تبدأ اجتماعات المحللين مع كبار مستثمري المؤسسات يوم الأحد.

كما خاطبت أرامكو حكومات في الخليج وآسيا ومنها الحكومة الصينية للحصول على الجانب الأكبر من الاستثمارات من بلدان لها علاقات طيبة مع السعودية حيث ذكرت مصادر من قبل أن رد الفعل تجاه الطرح العام للشركة كان أكثر فتوراً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top