أفرجت محكمة جزائرية، فجر الأربعاء الأول من يناير/كانون الثاني 2020، عن يسعد ربراب، أغنى رجل في البلاد، المتابع في قضايا فساد مالي، والمسجون منذ أبريل/نيسان 2019.
جاء الإفراج عن ربراب بعد الحكم عليه من قبل محكمة "سيدي امحمد" بالعاصمة، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2019، بالسجن النافذ 6 أشهر، إضافة لعام حبس موقوف التنفيذ، لإدانته بتجاوزات ضريبية ومصرفية وجمركية، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
فيما تم خصم فترة سجن ربراب من العقوبة المنطوق بها من طرف المحكمة، على اعتبار أنه أدخل سجن "الحراش" بالعاصمة في 22 أبريل/نيسان 2019، بعد استقالة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، وبذلك يكون قد قضى في السجن فترة جاوزت 8 أشهر.
وقد استمرت محاكمة الملياردير الجزائري أكثر من 12 ساعة، انتهت بتبرئته من تهمة التصريح الجمركي الخاطئ على علاقة بمعدات وتجهيزات صناعية استوردها من الخارج.
بينما تمت إدانته في الشق المتعلق بمخالفة قانون الصرف (تحويل النقد الأجنبي إلى الخارج)، والتزوير واستعمال المزور، كما تم تغريمه مليار دينار جزائري (نحو 9 ملايين دولار).
هذا، وأظهرت صور وفيديوهات نشرتها وسائل إعلام محلية لحظة خروج ربراب من سجن "الحراش" شرقي الجزائر، في حدود الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي (الساعة الثانية ت.غ).
في الوقت الذي كان فيه عدد من المواطنين وأقارب ربراب في انتظاره لحظة خروجه من سجن الحراش، الذي غادره مباشرة دون الإدلاء بأي تصريح.
هذا، وقد أثار الإفراج عن ربراب ردود فعلٍ متنوعة على الشبكات الاجتماعية، بين تلك المؤكدة توقعها تكرار سيناريو ثورات الربيع العربي بالإفراج عن رموزه بعد فترات سجن قصيرة، وبين من طالب بعدم التشكيك في كلمة القضاء.
يملك ربراب، وهو أول ملياردير جزائري بعد الاستقلال، مجمع "سيفيتال" للصناعات الغذائية، وسلسلة محلات التجزئة "أونو"، وشركات أخرى تنشط في قطاعات النقل والمنتجات الكهرومنزلية.
كما يمتلك ربراب ثروة قدرها 3.8 مليار دولار، وفق مجلة "فوربس" الأمريكية، بحسب تصنيفها لأثرياء العالم لشهر يناير/كانون الثاني 2019، كما يعتبر أغنى رجل في المنطقة المغاربية (شمال إفريقيا)، والسادس في القارة الإفريقية.