أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع، واستخدمت مدافع المياه السبت 18 يناير/كانون الثاني، في اشتباكات مع محتجين قرب مبنى البرلمان، استخدموا خلالها أفرع الأشجار واللافتات المرورية.
بيروت تتحول لساحة اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن
فيما أصيب 75 شخصاً في مواجهات بين قوات الأمن اللبنانية ومحتجين، قرب مقر مجلس النواب (البرلمان)، وسط العاصمة بيروت، وفق الصليب الأحمر اللبناني.
الصليب الأحمر، قال في بيان، إنه تم نقل ثلاثين مصاباً إلى مستشفيات المنطقة، فيما جرى إسعاف 45 آخرين في مكان المواجهات.
إلى ذلك وضمن مسيرات بعنوان “لن ندفع الثمن”، تجمع محتجون أمام البرلمان؛ احتجاجاً على استمرار تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية.
المحتجون جددوا مطالباتهم باستقلالية القضاء، ومحاسبة الفاسدين، وتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب السياسية، مع استبعاد الوجوه الوزارية القديمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.
فيما يشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 من ذلك الشهر.
من ناحية أخرى، احترقت خيام معتصمين في وسط بيروت
من ناحية أخرى ملأ المتظاهرون الشوارع مجدداً خلال الأيام الماضية، بعد هدوء في الاحتجاجات التي غلبت عليها السلمية وانتشرت في أنحاء البلاد في أكتوبر/تشرين الأول، بسبب الأوضاع الاقتصادية. ويقول المتظاهرون إن النخبة السياسية دفعت البلاد صوب أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.
النيران اشتعلت في مخيم احتجاج بوسط بيروت مساء السبت مما أدى إلى احتراق خيام وتصاعد ألسنة اللهب، في حين تصدت قوات الأمن للمحتجين قرب البرلمان.
ولم يتضح سبب الحريق. ونفت قوى الأمن الداخلي تقارير إعلامية عن قيام بعض أفرادها بحرق المخيم.
في حين أقام نشطاء المخيم في الأشهر الأخيرة في إطار الاحتجاجات على نخبة حاكمة أغرقت البلاد في أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.
والأمم المتحدة تطالب بوقف العنف ضد المتظاهرين
من جانبها فقد سبق أن طالبت الأمم المتحدة، الجمعة، بوقف “العنف المفرط ضد المتظاهرين” في لبنان، معتبرة إياه “أمراً غير مقبول”.
جاء ذلك في تغريدة للمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش على “تويتر”، عقب لقائه وزيرة الداخلية اللبنانية ريا حسن.
قال كوبيش إن “استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين أمر غير مقبول، وينبغي اتخاذ الإجراءات لمنع حدوث تجاوزات في المستقبل”.
أكد على ضرورة أن “يكون الصحفيون تحت حماية خاصة، وكذلك من هم دون السن القانوني”.
في تغريدة أخرى، قال كوبيش إن “غضب الناس أمر مفهوم، لكنه يختلف عن تخريب المتلاعبين السياسيين، وهذا يجب أن يتوقف”.
فيما انتشرت دعوات لعصيان مدني في البلاد
في حين انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الخميس دعوات إلى عصيان مدني في لبنان، احتجاجاً على عدم تشكيل حكومة تكنوقراط (اختصاصيّين) حتى الآن.
إلى ذلك فقد أغلق محتجون، الجمعة، طرقات في العاصمة بيروت ومدن أخرى.
من جانبه، يواصل رئيس الوزراء المكلف حسان دياب، منذ 4 أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضاً بين المحتجين.
إذ يرفض المحتجون شكل الحكومة المقبلة التي ستتألف -وفق المعلومات المسربة- من 18 وزيراً سمتهم القوى السياسية، ويطلقون عليها تسمية “حكومة المستشارين”؛ كونها تضم عدداً من مستشاري وزراء سابقين.
المتظاهرون يطالبون بحكومة حيادية مؤلفة من اختصاصيين، تعمل على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي المترديين، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
إلى ذلك يشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.