قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة 24 يناير/كانون الثاني 2020، إنه تم تشخيص 34 عسكرياً بإصابات في المخ عقب الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على قاعدة بالعراق في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال المتحدث باسم “البنتاغون” جوناثان هوفمان، للصحفيين، إن ثمانية عسكريين نُقلوا في وقت سابق إلى ألمانيا، eنقلهم إلى الولايات المتحدة.
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان قد قال الأربعاء، إنه لا يعتبر إصابات بارتجاج في المخ تعرض لها 11 من الجنود الأمريكيين في هجوم شنته إيران بالفترة الأخيرة على قاعدة عسكرية في العراق، خطيرة، في حين نقل الجيش الأمريكي مزيداً من أفراد القوات إلى خارج المنطقة؛ خوفاً من إصابات محتملة.
وقال ترامب: “لا أعتبرها إصابات خطيرة بالمقارنة بإصابات خطيرة أخرى شهدتها… رأيت أشخاصاً بلا أرجل أو بلا أذرع”.
مسؤول أمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته- قال إن نحو 12 فرداً من القوات نُقلوا إلى ألمانيا.
وقال ترامب ومسؤولون آخرون في بادئ الأمر، إن الهجوم الإيراني لم يسفر عن سقوط أي قتلى أو جرحى بين صفوف القوات الأمريكية، قبل أن تعلن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الخميس، أن 11 عولجوا من أعراض ارتجاج بالمخ بعد الهجوم على قاعدة عين الأسد الجوية في غربي العراق. ورفض ترامب، الأربعاء، تفسير سبب اختلاف الأقوال.
قال مسؤولو “البنتاغون” إنه لم يكن هناك أي جهد مبذول للتقليل من شأن بيانات الإصابات أو تأجيل إعلانها، لكن التعامل مع مسألة الإصابات بعد هجوم طهران جدد الشكوك فيما يتعلق بسياسة الجيش الأمريكي في التعامل مع إصابات المخ.
في حين يتعين على الجيش الإبلاغ فوراً عن الإصابات المهدِّدة للحياة أو إصابات الأطراف أو العيون، لا يُطلب منه ذلك فيما يتعلق بإصابات المخ، بسبب الصدمة التي قد تحتاج وقتاً قبل تشخيصها.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية، فإن نحو 408 آلاف عسكري جرى تشخيصهم بإصابات دماغية منذ 2000. وتحاول منظمات صحية وإعلامية مختلفة، منذ سنوات، زيادة التوعية بخطورة إصابات الدماغ، ومنها الارتجاج.
فهذه الإصابات قد تنتج عنها أعراض مثل مشاكل الذاكرة أو الصداع أو الحساسية للضوء أو تغيُّر المزاج، وقد ترتبط بأمراض عقلية.