أزمة النفط.. توقعات بفائض 1.3 مليار برميل.. السعودية ماضية في زيادة الإنتاج وواشنطن تبدأ التخزين

أعلنت شركة أرامكو السعودية الإثنين 16 مارس/آذار 2020، أنها ستبقي على الأرجح على الإنتاج المرتفع المزمع لشهر أبريل/نيسان كما هو في مايو/أيار أيضاً، وإنها “مرتاحة للغاية” بسعر عند ثلاثين دولاراً للبرميل.

الإنتاج المرتفع الذي تنوي أرامكو الحفاظ عليه، سيدفع بطبيعة الحال لتحقيق أكبر فائض معروض نفطي على الإطلاق في العالم وفق ما قالت آي.اتش.إس ماركت في تقرير لها، حيث توقعت أن يزيد الفائض إلى ما بين 800 مليون و1.3 مليار برميل في النصف الأول من 2020.

وعزت ذلك إلى حرب الأسعار الدائرة بين روسيا والسعودية في ظل ركود عالمي وأزمة فيروس كورونا.

إنتاج النفط لمستوى قياسي 

كانت أرامكو قالت الأسبوع الماضي إنها ستزيد إنتاجها في أبريل/نيسان إلى مستوى قياسي يبلغ 12.3 مليون برميل يومياً في معركة على الحصة السوقية مع روسيا ساهمت في النزول الحاد بأسعار النفط.

في حين قال الرئيس التنفيذي أمين الناصر الإثنين، خلال مؤتمر بالهاتف مع المستثمرين والمحللين بخصوص الأرباح السنوية “باختصار، يمكن لأرامكو السعودية التعايش مع السعر الشديد الانخفاض ويمكنها تحمله لفترة طويلة.. وبالنسبة للإنتاج في مايو/أيار.. أشك أن يشهد أي اختلاف عن الشهر المقبل”.

الناصر أشار إلى أن الزيادة في الإنتاج والصادرات ستنعكس إيجابياً على الشركة رغم انخفاض الأسعار. وتكاليف الإنتاج لدى أرامكو من بين الأدنى في العالم.

قدرة أرامكو على الوفاء بالالتزامات 

في حين قال المدير المالي خالد الدباغ إن أرامكو “مرتاحة للغاية” في ظل سعر 30 دولاراً للبرميل وستظل قادرة على الوفاء بتعهداتها بشأن التوزيعات وتوقعات المساهمين عند ذلك السعر.

الدباغ قال “نحن مرتاحون بأنه يمكننا تلبية تعهداتنا بشأن التوزيعات، ومرتاحون جداً بأنه يمكننا بلوغ توقعات مساهمينا عند ثلاثين دولاراً (للبرميل) أو حتى أقل”.

أما الرئيس التنفيذي أمين الناصر فقد قال إن عملاق النفط الوطني سيسحب 300 ألف برميل يومياً من مخزونه الضخم للوصول إلى ذلك المعروض القياسي الشهر القادم وإنه يستطيع مواصلة إنتاج النفط بطاقته القصوى البالغة 12 مليون برميل يومياً لمدة عام دون الحاجة إلى مزيد من الإنفاق. وتخزن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، مئات ملايين البراميل من الخام.

أضاف أن أرامكو تعكف على تقييم زيادة قدرتها الإنتاجية مليون برميل يومياً أخرى إلى 13 مليون برميل يومياً.

برنامج لزيادة الطاقة الإنتاجية 

كانت السعودية قالت الأسبوع الماضي إنها ستشرع في برنامج لزيادة الطاقة الإنتاجية للمرة الأولى في أكثر من عشر سنوات، ملوحة لروسيا والمنافسين الآخرين بأنها مستعدة لمعركة طويلة بشأن مستويات الإنتاج والحصص السوقية.

يذكر أن أسعار النفط قد تراجعت 39% إلى 31 دولاراً للبرميل منذ انهيار المحادثات بين أوبك والمنتجين المستقلين في السادس من مارس/آذار، دون اتفاق على تعميق تخفيضات الإنتاج المعمول بها منذ 2017 أو تمديدها.

كانت السعودية، أكبر منتج داخل أوبك، تريد تعميق تخفيضات الإنتاج لدعم الأسعار التي تضررت من وباء فيروس كورونا، لكن روسيا لم توافق على مزيد من التخفيضات.

أمريكا تبدأ شراء النفط للاحتياطي 

في المقابل قال مصدر بوزارة الطاقة الأمريكية الإثنين إن الولايات المتحدة قد تبدأ شراء النفط الخام المنتج محلياً لصالح احتياطي البترول الاستراتيجي للبلاد في غضون أسبوعين وقد تملأه خلال عدة أشهر.

كان الرئيس دونالد ترامب قال في ساعة متأخرة من يوم الجمعة، إنه أصدر أمراً لوزارة الطاقة بملء الاحتياطي. تستهدف الخطوة مساعدة منتجي الطاقة المحليين الذين يعانون في ظل تهاوي أسعار النفط، جراء انتشار فيروس كورونا وحرب الأسعار الدائرة بين السعودية وروسيا.

في حين تقول وزارة الطاقة إن المخزون يستطيع استيعاب 77 مليون برميل إضافي من الخام. لكن من غير الواضح كيف ستمول الحكومة تلك المشتريات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top