تحذير أمريكي: جيشنا غير مستعد للتعامل مع أزمة فيروس كورونا

حذر مسؤولون بالجيش الأمريكي من أنهم ربما يكونون غير مستعدين للتعامل مع فيروس كورونا وما سيسببه من أزمات حال انتشاره بشكل كبير داخل الأراضي الأمريكية، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أنهم لن يتأخروا حسب قدرتهم في مساعدة إدارة دونالد ترامب لمواجهة الفيروس.

 جوناثان هوفمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع وبول فريدريكس، عميد أركان القوات الجوية وجراح هيئة الأركان المشتركة قالا في مؤتمر صحفي الإثنين 16 مارس/آذار 2020، إن طبيعة البنية التحتية الطبية للجيش الأمريكي سوف تجعل دعمه للجهود المدنية لمكافحة الفيروس محدودة، وإن تلك الجهود سوف تكون على حساب أمور أخرى.

أما هوفمان فقد قال: “وزارة الدفاع جاهزة، ومستعدة وقادرة على دعم السلطات المدنية إلى أقصى حد ممكن بناء على توجيهات الرئيس. ولكننا فقط نريد التأكد من أن المحادثات التي جرت كانت تامة الشفافية من أجل معرفة الحقائق حول ما هو ممكن، وما هو غير ممكن، وما التضحيات اللازمة لذلك”، وذلك وفق ما نقله تقرير نشرته مجلة Newsweek الأمريكية.

مقترحات تخص تعامل الجيش الأمريكي مع كورونا 

حسب التقرير الأمريكي فهناك اقتراحات تشير إلى أن الجيش قد يفتح مستشفياته للمساعدة في التعامل مع تدفق أعداد كبيرة من مرضى فيروس كورونا من المدنيين خلال الأسابيع والشهور المقبلة. ولكن هوفمان قال إن وزارة الدفاع ليس لديها سوى حوالي %2 إلى 3% من إجمالي عدد أسرّة المستشفيات الموجودة في القطاع الخاص.

لكن بول فريدريكس، عميد أركان القوات الجوية وجراح هيئة الأركان المشتركة قال إنه على الرغم من أن وزارة الدفاع تدير 36 مستشفى في الولايات المتحدة، فإن معظمها غير جاهزة للتعامل مع الأعداد الكبيرة لمرضى فيروس كورونا، خاصة وأنه من المرجح أن يكون العديد منهم من كبار السن.

أوضح فريدريكس: “العديد من مستشفيات وزارة الدفاع مخصصة لدعم الاحتياجات العسكرية الفورية الحالية. وتعتني بمن هم في الخدمة حالياً وأسرهم وبعض المتقاعدين”. وأضاف: “إنها ليست مراكز طبية مجهزة بألف سرير وتنتشر في أنحاء الولايات المتحدة. بل إن معظمها مستشفيات صغيرة. وتختلف مستشفياتنا في قدرتها الاستيعابية وإمكانياتها ولكنها تركز بشكل كبير جداً على تقديم الرعاية الصحية للمصابين في الحروب”.

تجهيز المستشفيات الميدانية 

بإمكان الجيش أيضاً تجهيز المستشفيات الميدانية للمساعدة في التعامل مع الأعداد الكبيرة المتوقعة لمرضى فيروس كورونا، ولكنها أيضاً تكون مصممة بشكل أكبر من أجل علاج مصابي الحروب وعلاج صدمات ما بعد الحرب.

بول فريدريكس، عميد أركان القوات الجوية وجراح هيئة الأركان المشتركة قال: “نحاول ألا نفرط في تقديم الوعود. نريد أن نكون واقعيين بشأن ما لدينا وما يمكننا تقديمه حقاً”.

فيما أضاف هوفمان أن الأطباء العسكريين مدربون للتركيز على إصابات الصدمات ما بعد الحروب، وليس على مواجهة الأمراض المعدية مثل فيروس كورونا. وقال للمراسلين: “نتعامل في مستشفياتنا مع مرضى أكثر شباباً”.

قال: “كل هذه العوامل تؤثر على القدرات التي يمكننا التمتع بها لمواجهة تفشي مرض محتمل يؤثر بشكل أكبر على كبار السن الذين يحتاجون نوعاً مختلفاً من الرعاية التي نقدمها عادة”.

لكن فريدريكس حذر أيضاً من أنه بالرغم من إمكانية حشد أفراد الحرس الوطني وهيئة الاحتياط الطبية لدعم أعداد الأطقم الطبية، فإن ذلك سوف يخلف فجوات في أماكن أخرى في المجتمع. وقال: “سوف يؤثر ذلك بشكل مباشر على المجتمع الذي يعملون به، وهذه هي التضحيات التي يجب النظر إليها عند التفكير في خياراتنا للمضي قدماً في مواجهة الكوارث الطبيعية أو تفشي مرض معد مثل فيروس كورونا”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top