مصر تطلق سراح ناشطات طالبن بالإفراج عن السجناء خشية إصابتهم بكورونا

أفرجت السلطات المصرية، في ساعة متأخرة من مساء الخميس ١٩ مارس/آذار 2020، عن أربع ناشطات احتجزتهن قوات الأمن، بعدما تظاهرن في وسط القاهرة للمطالبة بإطلاق سراح سجناء قلن إنهم ربما يكونون عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

احتجاز ٤ ناشطات طالبن بالإفراج عن السجناء

كانت قوات الأمن قد احتجزت الأربع، ومن بينهن الروائية البارزة أهداف سويف، والأستاذة الجامعية رباب المهدي، يوم الأربعاء ١٨ مارس/آذار، وفقاً لما ذكره محام وقريبة إحداهن.

أكدت سناء سيف لرويترز أن شقيقتها منى سيف ووالدتهما ليلى سويف وشقيقتها الروائية أهداف سويف والأستاذة الجامعية رباب المهدي احتجزن بينما كن يتظاهرن أمام مقر الحكومة، يوم الأربعاء، وتم استجوابهن بتهم تشمل التحريض على التظاهر ونشر أخبار كاذبة، قبل أن تفرج السلطات عن الأربع.

ليلى سويف كانت من بين من تم احتجازهن، وهي أيضاً والدة الناشط البارز علاء عبدالفتاح، وكذلك شقيقتها أهداف سويف، وهي روائية كانت في القائمة القصيرة لجائزة البوكر، وابنتها منى سيف، وفقاً لما ذكره محامي الأسرة خالد علي، المرشح السابق للرئاسة في مصر بانتخابات ٢٠١٨. (علاء عبدالفتاح، وهو أحد النشطاء البارزين في انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، احتجز في سبتمبر/أيلول ٢٠١٩ بعد احتجاجات نادرة مناهضة للحكومة، عقب ستة أشهر من الإفراج عنه بعد أن أمضى عقوبة سجن مدتها خمس سنوات).

وقد أظهر مقطع فيديو نشرته منى سيف في صفحتها على فيسبوك الأربع وهن يرفعن لافتات تدعو للإفراج عن السجناء السياسيين وتحذر من خطر فيروس كورونا في السجون. 

https://www.facebook.com/Monasosh/videos/10157980539259454/?t=1

مطالبات بالإفراج عن السجناء بسبب كورونا

كان التلفزيون الرسمي ومصدر قضائي أكدا، الخميس ٢٠ مارس/آذار، أن أمراً صدر بإطلاق سراح 15 من أعضاء الحركات السياسية، وهو عدد ضئيل جداً مقارنةً بعشرات الآلاف اعتقلوا في حملة موسعة على المعارضة السياسية منذ أطاح قائد الجيش آنذاك عبدالفتاح السيسي بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة في 2013، فيما أشارت تقديرات منظمات حقوقية إلى أن الأعداد تتجاوز ٦٠ ألفاً، فيما ينفي السيسي احتجاز معتقلين سياسيين.

تأتي حملات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين بعد إعلان مصر رصد 256 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بينها سبع وفيات، إذ تحاول جماعات حقوقية ونشطاء الضغط من أجل الإفراج عن السجناء السياسيين والمرضى والمسنين، بسبب ما تصفه بالأحوال السيئة داخل السجون ونقص الرعاية الصحية والتكدس داخل السجون الذي يزيد من انتشار الفيروس بدرجة لا يمكن التعامل معها.

لكن مصادر أمنية ومسؤولين أكدوا أنه لم يتم رصد أي حالات إصابة بالفيروس في السجون، وأن وزارة الداخلية تتخذ إجراءات لحماية السجناء، فيما تقرر تعليق زيارات السجون منذ العاشر من مارس/آذار خشية انتقال الفيروس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top