أعلنت الجزائر، مساء الإثنين 23 مارس/آذار 2020، عن فرض حظر للتجوال في العاصمة وإغلاق محافظة أخرى بسبب كورونا، في حين قتل الفيروس قريبة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورفع عدد الضحايا بالجمهورية الإسلامية، في وقت ارتفع فيه أيضاً عدد الوفيات بتركيا.
تفاصيل أكثر: أقر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون فرض حظر للتجوال في الجزائر العاصمة، يبدأ من الساعة السابعة مساءً وحتى السابعة صباحاً، كما فرض حجراً تاماً على محافظة البليدة أهم بؤرة لفيروس كورونا بالبلاد.
جاء ذلك في بيان للرئاسة عقب انتهاء اجتماع لمجلس الأمن الأعلى الذي ترأسه تبون وحضره وزراء وقيادات عسكرية وأمنية، وقررت الرئاسة أن يستمر إغلاق البليدة لمدة 10 أيام على أن تكون الفترة قابلة للتمديد، وتقرر أيضاً منع الحركة في المحافظة ووضع حواجز أمنية للمراقبة.
كذلك أكد البيان أنه “سيتم تعميم هذا الإجراء على كل الولايات التي ظهر فيها أو سيظهر فيها الفيروس حسب الملاحظات اليومية الرسمية”، فضلاً عن صدور قرار بمنع تجمعات لأكثر من شخصين عبر كافة مناطق البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، قرر اجتماع المجلس الأعلى للأمن تعليق عمل سيارات التاكسي وغلق كافة المحلات التجارية عدا الصيدليات ومحلات المواد الغذائية، حسب البيان.
تأتي هذه القرارات بينما سجلت الجزائر 230 إصابة بالفيروس و17 وفاة نصفهم بمحافظة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة الجزائر)، حتى مساء الإثنين.
كورونا في تركيا وإيران: في سياق متصل، أعلنت إيران، الإثنين 23 مارس/آذار 2020 عن وفاة حماة (والدة زوجة) ابن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، بسبب فيروس كورونا، وواصلت البلاد تسجيل المزيد من الإصابات والوفيات.
الوكالة الرسمية الإيرانية للأنباء “إرنا” قالت، الإثنين، إن “سيدة عزت هاموشي، حماة ميسم خامنئي، ابن مرشد الثورة الإيرانية توفيت في مستشفى بطهران كانت تتلقى الرعاية الصحية فيه”، موضحةً أن جثمان هاموشي دُفن، الإثنين.
من جانبها، أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن هاموشي “من أبرز الشخصيات النسائية المؤسسة لسلسلة مدارس تعليمية للبنات في البلاد”، بحسب ما ذكرت قناة “الحرة” الأمريكية.
يأتي الإعلان عن وفاة قريبة خامنئي، في وقت سجلت فيه إيران ارتفاعاً بعدد قتلى فيروس كورونا وصل إلى 1812 حتى مساء الإثنين 23 مارس/آذار 2020، بعد وفاة 127 شخصاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم وزير الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور.
أشار جهانبور إلى أن إجمالي عدد المصابين في البلاد وصل إلى 23049، بعدما أصيب 1411 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في جميع أنحاء إيران التي تعاني من أسوأ تفش للفيروس في الشرق الأوسط.
وفي تركيا لبلد الجار لإيران، ارتفع أيضاً عدد ضحايا الفيروس، وقال وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، مساء الإثنين، إن عدد الوفيات “زاد بواقع سبع حالات إلى 37 حالة في المجمل، الإثنين، بينما جرى تسجيل 293 حالة إصابة جديدة ليصل إجمالي عدد المصابين إلى 1529”.
أضاف الوزير على تويتر أن نتائج 3672 اختباراً ظهرت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ليصل إجمالي عدد من جرى فحصهم في تركيا إلى ما يزيد على 24 ألف شخص.
بالتزامن مع زيادة أعداد الإصابات والوفيات في تركيا، اتخذت السلطات مزيداً من القرارات الهادفة للحد من انتشار الفيروس، حيث أصدرت وزارة الداخلية تعميماً لكل الولايات والأقضية يحدد مواعيد العمل بجميع المحلات التجارية بين 9 صباحاً وحتى 9 مساء كحد أقصى.
كذلك ألزمت وزارة الداخلية وفقاً للتعميم وسائل النقل العامة بتخفيض طاقتها الاستيعابية من الركاب إلى النصف، وقد سبق ذلك العديد من الإجراءات الاحترازية، مثل إغلاق المساجد وتعليق صلوات الجماعة والجمعة، وإغلاق المقاهي، وأماكن الفعاليات الاجتماعية التي عادة ما تشهد اكتظاظاً بالناس.
كورونا في العالم: حتى صباح الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، وصل عدد قتلى فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم إلى 16,557 شخصاً، في حين وصل عدد الإصابات إلى 381,499، بينما تعافى من الفيروس 101,794.
تنشغل دول العالم كافة حالياً بمكافحة “كورونا المستجد”، الذي أجبر دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق رحلات الطيران، وتعطيل الدراسة، وفرض حظر تجول، وإلغاء فعاليات عديدة، وتعليق التجمعات العامة، بما فيها الصلوات الجماعية.