زعيم المعارضة في إسرائيل يوضح سبب رضوخه لنتنياهو.. أنصار غانتس الغاضبون: استسلمت له مقابل منصبك

 تتجه إسرائيل فيما يبدو إلى تشكيل حكومة وحدة الجمعة 27 مارس/آذار، بعد أن‭‭ ‬‬اقترب زعيم المعارضة بيني غانتس من التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما أثار خيبة أمل ناخبين كانوا يرجون الإطاحة بالزعيم اليميني.

 اُنتخب غانتس رئيساً للبرلمان الخميس بدعم من حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو وأحزاب متحالفة معه، مما تسبب في شعور العديد من شركاء غانتس بالغضب إزاء إمكانية تشكيل تحالف مع زعيم لا يزال تحت طائلة لائحة اتهام جنائية.

كان غانتس قد أشار إلى أن تفشي فيروس كورونا هو سبب اتخاذه ذلك القرار. وسجلت إسرائيل 3000 حالة إصابة بالفيروس وعشر وفيات، وهي في حالة إغلاق جزئي.

انقسام في حزب أزرق أبيض

كما تسببت خطوة غانتس المفاجئة في انقسام حزبه أزرق أبيض الوسطي بعد 13 شهراً فقط من تأسيسه كتحالف يضم معارضي نتنياهو العازمين على إسقاط رئيس الوزراء البالغ من العمر 70 عاماً وأطول زعماء إسرائيل بقاء في المنصب.

أثار قرار غانتس ردود فعل غاضبة بين مئات الآلاف الذين خرجوا لدعم تحالف غانتس في ثلاثة انتخابات العام الماضي، في حين اتهم بعض المعلقين الجنرال السابق بالاستسلام لنتنياهو.

يقول تامي جولان (46 عاماً) الذي صوت لصالح غانتس في الانتخابات الثلاثة “هذا يضايقني بشدة. هذا تحديداً ما لم أكن أرغب في حدوثه”.

 أضاف “أتفهم أن فيروس كورونا يخلق وضعاً خاصاً، لكن لا يمكنني التغلب على شعور خيبة الأمل”.

كما كتب المعلق السياسي ناحوم بارنيا في صحيفة يديعوت أحرونوت أن العديد من الناخبين المؤيدين لحزب الأزرق والأبيض يشعرون بالخيانة، ويرى أن “السبب الوحيد الذي دفع هؤلاء للتصويت لهذا الحزب غير الناضج هو الرغبة في رؤية نتنياهو خارج شارع بلفور”، في إشارة إلى موقع مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء في القدس.

تعليق زعيم المعارضة

 عبّر غانتس (60 عاماً) عن أسفه لأن قراره شق صف تحالفه الوسطي، لكنه قال إن جر البلاد صوب انتخابات رابعة كان سيشتت الانتباه عن محاربة الكورونا ودعم الاقتصاد.

 كتب على صفحته على فيسبوك الجمعة “سنبذل كل جهد لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، وسنتعامل مع الأزمة الصحية، وسنُخرج البلاد من الوقعة الاقتصادية”.

 خلال فترة الحملة الانتخابية، استبعد غانتس فكرة العمل مع نتنياهو مشيراً إلى محاكمة رئيس الوزراء الوشيكة بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو.

لكن غانتس افتقر إلى الدعم الكافي من تياري الوسط واليسار لتشكيل حكومة ائتلافية، وذلك بعد أن طلب منه الرئيس ريئوفين ريفلين محاولة تشكيل حكومة بعد انتخابات الثاني من مارس/آذار.

 اقترح نتنياهو تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، ووعد بالتنحي من رئاسة الوزراء بعد فترة متفق عليها ليتولى بعدها غانتس زمام الأمور.

 فتحت خطوة غانتس أمس الخميس الباب أمام إمكانية حدوث مثل هذا التناوب على رئاسة الوزراء، لكن لم يصدر إعلان رسمي بالتوصل لمثل هذا الاتفاق.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top