لم تكد حدة الانتقادات والغضب من تصريحات الفنانة الكويتية حياة الفهد عن الوافدين بالكويت تهدأ، إلا عادت واشتعلت من جديد، مع تصريحات للنائبة في مجلس الأمة الكويتي، صفاء الهاشم، ومقطع فيديو لإعلامية كويتية أظهر ازدراء للوافدين، فيما تصدر هاشتاغ ضد الهاشم قائمة التغريدات الأكثر تداولاً بمصر.
تفاصيل أكثر: النائبة الهاشم نشرت على حسابها الرسمي بموقع تويتر، تصريحات أدلت بها لحساب خدمة “برلماني”، المعنيّ بتغطية أخبار البرلمان، وينشر تصريحات خاصة به من البرلمانيين.
انتقدت النائبة وجود الوافدين في الكويت، وقالت إنه بعد أن “وصلت الإصابات بفيروس كورونا لهذا العدد الكبير والتقصي الوبائي بازدياد، فإن على الحكومة الدفع بقرار عاجل ومن دون تردد بترحيل كل الوافدين الذين لا يعملون ويعتبرون عمالة هامشية”.
اعتبرت الهاشم أن وجود “أغلب الوافدين الآن بهذه الظروف أصبح خطراً على الكويت وضررهم أصبح أكبر من نفعهم”، وفق تعبيرها، مضيفةً أن الوافدين “أحد الأسباب الرئيسية لانتشار الوباء لذا فإن إعادتهم إلى بلدانهم تحد من خطر الفيروس وتحل بشكل كبير مشكلة التركيبة السكانية”.
أثارت تصريحات الهاشم ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مصر تصدر هاشتاغ يتحدث عن تصريحات الهاشم قائمة التغريدات الأكثر تداولاً في البلاد، وعبّر مغردون عن انتقادهم لتصريحات النائبة.
حساب باسم “سعد المفرح” رد على تصريحات الهاشم بالقول إن “المرض والوباء لا يعرف مواطناً أو مقيماً أو زائراً، ما سمعتي سمو المشاعر”.
وكتب آخر باسم “محمد ملا”: “إذا كان الكلام عن الضرر فالوافدون أول وأكثر المتضررين من الأزمة بعد توقف أعمالهم فلماذا نحملهم ذنب لا علاقة لهم به، وإعادتهم إلى بلدانهم أمر شبه مستحيل لظروف إغلاق المطارات وصعوبة نقلهم لعددهم الكبير، وأساسا هم يريدون أن يسافروا لبلدهم بدون أن يطلب منهم أحد المغادرة لكن لا يستطيعون”.
في المقابل أيد البعض تصريحات النائبة الهاشم، واقترح أحد المعلقين أن يتم إخراج الوافدين لمدة شهرين من أجل حصر الإصابات بفيروس كورونا، وفق قوله.
فيديو يثير الجدل: تزامنت ردود الأفعال على تصريحات النائبة الهاشم، مع انتشار مقطع فيديو للإعلامية الكويتية، نادية المراغي، التي ظهرت بصحبة سيدة أخرى في مدرسة خُصصت لترحيل بعض الوافدين.
كانت المراغي تضع قناعاً واقياً على وجهها، وقالت وهي تتحدث للكاميرا بأنه طُلب منها ومن صديقتها ارتداء القناع، وسألت في الفيديو لماذا نرتديه، لتجيب صديقتها “لأن غرفهم معفنة”، وأظهرت الاثنتان علامات امتعاض على وجهيهما.
بعد ذلك دخلت الإعلامية إلى أحد الصفوف الذي كان يتواجد فيه عدد من الوافدين، وسألتهم “هل تحتاجون شيئاً؟ هل كل شيء على ما يُرام؟”.
أثار هذا الفيديو أيضاً تعليقات حملت انتقادات للإعلامية الكويتية وصديقتها، ووصف البعض تصريحاتها بأنها “عنصرية”.
كتب حساب باسم محمد جمال هلال: “العنصرية والتنمر في أبشع حالتهما! الإعلامية الكويتية نادية المراغي وصديقتها خلال جولة أجرينها في إحدى المدارس التي خصصت لترحيل بعض الوافدين في ظل أزمة #كورونا. #الكويت كيف نرجو رفع البلاء!”.
أمام أحمد جمال فكتب: “نادية المراغي وصفاء الهاشم وحياة الفهد بيبوظوا شكل #الكويت وسمعتها مع أني أعرف أن الكوايتة محترمين (…)”.
عودة للوراء: تأتي تصريحات النائبة الهاشم، وفيديو المذيعة نادية بعد أيام من دعوة الفنانة الكويتية حياة الفهد إلى طرد من وصفتهم بـ “العمالة السائبة” من الوافدين في بلدها، معتبرةً أن استمرار وجودهم في الكويت سيمثل خطراً كبيراً.
اعتبرت الفهد أن الكويت “خربانة” بسبب العمالة، وقالت إنه “إذا استمر الوضع ولم يتم تسفير العمالة السائبة، ومحاكمة الكفيل بالسجن والغرامة فإن الكويت ستضيع”، وفق تعبيرها.
كان الغضب بادياً على الفنانة الكويتية من خلال حديثها بنبرة صوت مرتفعة، متحدثة عن أن بعض المنازل تعجّ بعدد كبير من العاملين، وقالت إن “الكويتيين لو مرضوا فلا توجد مستشفيات تستقبلهم”، وتساءلت: “لماذا تستضيف الكويت العمالة بينما ترفضهم بلدانهم”.
أضافت الفهد مشيرةً بذلك إلى انتشار كورونا في الكويت: “ألا يوجد قانون دولي يقول في الأزمات إنه من المفترض أن يخرجوا (العمالة)، أطلعهم وأقطهم (ارميهم) برا، أقطهم في البر (وهي كلمة مُستخدمة بالخليج للدلالة إلى الصحراء).. أكلوا الخير ولعبوا واستأنسوا بس يروحون (يخرجون)”، وفق تعبيرها.
