أطلق سراح متهمين في قضايا عامة.. نظام بشار الأسد يماطل في الإفراج عن آلاف السجناء رغم خطر كورونا

قالت منظمات حقوقية، الإثنين 6 أبريل/نيسان، إن نظام بشار الأسد يماطل في إطلاق سراح السجناء، بموجب عفو صدر منذ أيام، وهو الأمر الذي يثير مخاوف من حدوث تفشٍّ جماعي لفيروس كورونا المستجد في السجون المزدحمة.

في حين أكد نظام بشار الأسد أنه رصد 19 حالة إصابة مؤكدة فقط بمرض كوفيد-19، الناجم عن فيروس كورونا المستجد، وحالتي وفاة.

مخاوف على المعتقلين السوريين 

رغم تقرير حكومة الأسد عن وجود عشرات الإصابات بكورونا ، فإن هناك مخاوف على نطاق واسع، من أن سوريا لن تكون قادرة على احتواء الفيروس في حال تفشِّيه، حيث إن نظامها الصحي ضعيف للغاية، بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت منذ نحو عشر سنوات.

في حين أشار جير بيدرسن، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، الأسبوع الماضي، إلى خطورة تفشٍّ سريع لمرض كوفيد-19، وهو مرض تنفسي شديد العدوى يسببه فيروس كورونا المستجد، في سجون البلاد، وحث على اتخاذ إجراء عاجل لإطلاق سراح السجناء.

فيما أصدر الأسد، يوم 22 مارس/آذار، عفواً عن سجناء، ووسَّع نطاق الجرائم التي يغطيها عفوٌ أُعلِنَ في سبتمبر/أيلول الماضي.

لم يفرَج إلا عن بضع مئات 

لكن جماعات لحقوق الإنسان تقول إنه لم يُفرَج حتى الآن إلا عن بضع مئات المسجونين، بتهم ارتكاب جرائم عامة، فيما وصفوه بأنه لفتة رمزية لصرف الأنظار عن مطالبات دمشق بأن تحذو حذو دول أخرى، بينها حليفتها المقربة إيران، التي أفرجت عن عشرات الآلاف من السجناء مع اجتياح فيروس كورونا المستجد للعالم.

في حين قال فضل عبدالغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لـ”رويترز” إن نظام الأسد يسعى للتحايل على الضغوط التي يواجهها من المنظمات والدول التي تخشى تفشي كوفيد-19 بين السجناء.

حيث أوضح أن المُفرَج عنهم ليس من بينهم أي ناشطين مدنيين أو غيرهم من عشرات الآلاف من السجناء السياسيين المحتجزين منذ اندلاع الصراع في سوريا.

سجون مكدسة بالمعتقلين

من جانبها قالت لين معلوف، مديرة بحوث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، إن فيروس كورونا المستجد يمكن أن ينتشر سريعاً في السجون السورية ومراكز الاعتقال؛ نظراً إلى سوء الصرف الصحي وعدم توافر مياه نظيفة والتكدس الشديد للمحتجزين.

ولم تذكر وسائل الإعلام الحكومية السورية عدد السجناء الذين تم الإفراج عنهم في الآونة الأخيرة. وقال قضاة إن الهدف هو تخفيف أعداد السجناء.

من جانبها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن المُفرج عنهم مدانون بارتكاب جرائم بينها التهريب والتزوير. وأضافت الشبكة أنها وثَّقت 665 حالة اعتقال تعسفي، و116 حالة وفاة تحت التعذيب، و232 عملية إطلاق سراح منذ صدور العفو في سبتمبر/أيلول.

اعتقال وتعذيب الآلاف 

في حين يقول محققون بالأمم المتحدة وناشطون حقوقيون غربيون، إن نظام الأسد اعتقل وعذَّب عشرات الألوف منذ بدء الصراع في 2011.

حيث قالت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر عام 2018، إن أماكن وجود هؤلاء المعتقلين لا تزال مجهولة وغير معترف بها من جانب الدولة. وتوضح أن هؤلاء المدنيين “مختفون”، وكثير منهم قد لا يكونون على قيد الحياة.

من جانبها تنفي حكومة الأسد احتجاز سجناء رأي وتعذيب معتقلين حتى الموت في سجون سرية تابعة للأمن.

لكن سارة الكيّالي، الباحثة في الشؤون السورية بمنظمة هيومن رايتس ووتش، قالت إن السجون السورية تضم منشآت تديرها أجهزة الأمن، وتنكر السلطات وجودها، ويعتبر الحرمان من الرعاية الطبية جزءاً من سياسة التعذيب المنتشرة على نطاق واسع.

وعبَّرت عن خوفها الشديد بخصوص المعتقلين في مثل تلك السجون. 

في حين تقول: “لن أفرض أي غرض لحكومة بشار الأسد، لكن تخيَّل أن لديك سجناء مصابين وسط أناس تريد (الحكومة) بالفعل التخلص منهم بسبب معارضتهم لها؟”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top