عرض أطباء معتقلون في سجون مصر، الأحد 5 أبريل/نيسان 2020، السماح لهم بالمساهمة في جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد، متعهدين بالعودة إلى السجون ريثما تنتهي الأزمة.
جاء ذلك في رسالة مسرّبة من أحد السجون المصرية، نشرها موقع “Middle East Eye“، الإثنين 6 أبريل/نيسان 2020.
“سنساعد زملاءنا الأطباء في مكافحة فيروس كورونا، لن نعود إلى البيوت، سنبقى في المستشفيات، ولن نطالب بأي تعويض مادي، وسنعود للزنازين بعد أن تنتهي الأزمة، نحن على استعداد لتقديم ضمانات كافية لتنفيذ ذلك، من أجل مصر العزيزة وشعبها العظيم”، هكذا لخصت الرسالة مطالب بعض الكوادر الطبية المعتقلة في السجون المصرية.
وتمنى كاتبو الرسالة المُهرّبة لجميع العاملين في المجال الطبي النجاح في مكافحة الوباء والسلامة من الإصابة بالمرض، كما ختموا رسالتهم بالقول: “حمى الله مصر الحبيبة من الوباء ومن كل شر”.
آلاف الكوادر الطبية
من جانبها، دعت حملة باطل، وهي مبادرة مصرية انطلقت في أغسطس/آب 2019 للمطالبة بالأفراج عن الأسرى السياسيين، الأسبوع الماضي إلى الإفراج عن أكثر من 1000 طبيب وآلاف الممرضين والصيادلة والمتخصصين في الرعاية الصحية المعتقلين للمساعدة في تصدي البلاد لتفشي فيروس كورونا.
وأصدرت حملة “باطل”، بياناً الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2020، أكدت فيه أن مصر لا يمكن أن تعاني من أزمة نقص في الكوادر الطبية لو أفرج النظام عن معتقليها السياسيين.
مطالبات دولية
الجمعة 3 أبريل/نيسان 2020، طالبت رئيسة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مصر، ميشال باشليت، بإطلاق سراح السجناء السياسيين وغيرهم من مرتكبي الجرائم غير العنيفة في محاولة لمكافحة انتشار الفيروس في السجون المكتظة بشكل لا يمكن تصوره.
كما عبر مكتب الأمم المتحدة أيضاً عن “قلقه” بشأن التقارير التي تفيد بأن مصر تتحرك لـ”قمع الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي” وإسكات النشطاء الذين يتحدثون عن انتشار الوباء، أو الأعداد الحقيقية للمصابين.
فقد اعتقلت مصر في نهاية مارس/آذار 2020 أربع نساء، بينهن روائية شهيرة وأستاذة جامعية، بعد أن تظاهرن وسط القاهرة للإفراج عن السجناء الذين يقلن إنهم معرضون لخطر الإصابة بفيروس كورونا.
إحصائيات غير دقيقة
من جانبه، أكد النظام المصري، السبت 4 أبريل/نيسان، وقوع خمس وفيات إضافية، و85 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، لتصل حالات الإصابة المؤكدة في البلاد حتى الآن إلى 1070 حالة.
لكن موقع “Middle East Eye” نشر الشهر الماضي بحثاً أجرته جامعة تورنتو الكندية يؤكد أن الحكومة المصرية لا تسجل حالات إصابة بالفيروس بدقة، وأن العدد الحقيقي ربما يصل إلى 6000 حالة، وربما 19 ألف حالة، وهو ما نفته السلطات المصرية بشكل قاطع.