لهذا الكمامة مهمة لمواجهة الفيروس.. نيوزويك: التكلم قد ينقل كورونا بسبب قطرات اللعاب الدقيقة

ذكرت مجلة Newsweek الأمريكية، الثلاثاء 7 أبريل/نيسان 2020، أن النتائج الأولية لدراسة أجرتها معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH)، تشير إلى أن فيروس كورونا يمكن أن ينتقل عبر الهواء عن طريق قطرات اللعاب الدقيقة التي يلفظها الأشخاص عندما يتكلمون.

ومع أن البحث لم ينشر بعد ولم يخضع لاستعراض الأقران، فربما تحمل النتائج آثاراً كبيرة في تطوير استراتيجيات لوقف انتشار جائحة كوفيد-19، حسبما ورد في خطاب صادر عن مؤلفي الدراسة يعود إلى يوم الإثنين 6 أبريل/نيسان.

نتائج غير نهائية: كتب الباحثون: “ثمة حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم الحمل الفيروسي (التركيزات) الظاهرة في القطرات الناجمة عن تكلم الأشخاص المصابين بكوفيد-19 دون ظهور أعراض عليهم. لكن نتائجنا تشير إلى أن التكلم يمكن فعلياً أن يكون طريقة رئيسية لنقل سارس-كوف-2”.

استخدمت الدراسة تقنية التصوير بالليزر لاكتشاف آلاف القطرات التي تخرج عندما قال أحد الأشخاص: “ابقوا في صحة جيدة” باللغة الإنجليزية (Stay healthy). وقال الباحثون إنه برغم أن القطرات التي تخرج في أثناء الكلام تكون دقيقة، فإنه يمكنها أن تنقل مجموعة كبيرة من أمراض الجهاز التنفسي. ويقال كذلك إن التكلم يُنتج قطرات أكثر من السعال، الذي قد يكون طريقة واضحة لنقل المرض. 

كما أوضح الباحثون في خطابهم: “القطرات المنبعثة في أثناء التكلم تكون أصغر بكثير من نظيرتها التي تنبعث عند السعال أو العطس. ومع ذلك، فإنها تكون كبيرة بما يكفي لحمل مجموعة من مسببات أمراض الجهاز التنفسي، وضمن ذلك فيروس الحصبة وفيروس الإنفلونزا والمتفطرة السلية. علاوة على أن عديداً من الدراسات أوضحت أن التكلم يُنتج فعلياً قطرات أكثر بكثير من السعال”.

فوائد الكمامات: توصل الباحثون كذلك إلى أن ارتداء قناع من القماش قلل القطرات الناتجة لتصل إلى المستويات الأساسية. وإذا تأكدت النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فإن الباحثين اقترحوا أن تغطية الوجه بالقناع يمكن أن تساعد في تقليل انتشار مرض كوفيد-19، لا سيما عندما يجري دمج الإجراء مع تدابير الصحة العامة الأخرى الموصى بها، على نطاق واسع.

كما أضاف الباحثون في الخطاب: “إذا ثبت أن التكلم والحمل الفيروسي للسائل الفموي يشكلان آلية رئيسية لانتشار سارس-كوف-2، فإن ارتداء جميع الأشخاص أي نوع من غطاء الفم القماشي في الأماكن العامة، إضافة إلى الالتزام الصارم بالتباعد الاجتماعي وغسل اليدين، يمكن أن يقلل بشدة من معدل الانتشار؛ ومن ثم احتواء الجائحة حتى يصير اللقاح متاحاً”. 

بناء على نتائج علمية: تعكس النصيحة الإرشادات المحدّثة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، التي بدأت توصي الأشخاص بارتداء غطاء وجه قماشي، يوم الجمعة 3 أبريل/نيسان. واستعرضت منظمة الصحة العالمية الإرشادات، لكنها ما زالت حتى الثلاثاء 7 أبريل/نيسان، لا توصي بالأقنعة أو بأي غطاء وجه بالنسبة للأصحاء.

كان قرار مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مستنداً بصورة جزئية إلى بحوث حديثة أشارت إلى أن نسبة كبيرة من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19، بل ربما غالبيتها، انتقلت من أشخاص لم تظهر عليهم أي أعراض للمرض.

وقد أشارت بحوث أخرى إلى أن الفيروس يمكن أن يبقى معلَّقاً في الهواء لساعات، وهو ما يجعل من الممكن نظرياً أن يصاب الشخص بالفيروس عن طريق تنفُّس الهواء في بقعة مرّ منها أشخاص مصابون، رغم أن هذه الفرضية لا يُعتقد أنها طريقة أساسية لانتقال العدوى.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top