هوت العقود الآجلة للنفط مجدداً، الثلاثاء 21 أبريل/نيسان 2020، مع استمرار الذعر في الأسواق لثاني يوم، دون أن تلوح في الأفق نهاية لتخمة متنامية في المعروض العالمي من الخام، بينما ينهار الطلب على الوقود بسبب جائحة فيروس كورونا.
حيث هوت العقود الأمريكية تسليم يونيو/حزيران، التي كانت الأكثر نشاطاً في التداول اليوم، إلى أقل من 10 دولارات للبرميل لفترة وجيزة، بعد أن اضطر المتعاملون إلى دفع 37.63 دولار للتخلص من كل برميل من الخام عند التسوية لعقود مايو/أيار المنقضية.
نقص قدرات التخزين: وفي مواجهة نقص في قدرات التخزين وهبوط حاد بنسبة 30% في الطلب العالمي على الوقود، واصلت صناديق الاستثمار بيع النفط بكثافة.
وبينما يبدو أن المعروض سيتجاوز الطلب بكثير لأسابيع هبطت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت، تسليم يونيو/حزيران 6.24 دولار، أو 24%، لتسجل عند التسوية 19.33 دولار للبرميل.
تراجُع الخام الأمريكي: تراجع خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط في العقود، تسليم يونيو/حزيران، حيث ستصبح عقود أقرب استحقاق اعتباراً من الأربعاء 8.86 دولار أو 43%، لتبلغ عند التسوية 11.57 دولار للبرميل.
حيث سجلت عقود الخام الأمريكي للتسليم، في يونيو/حزيران، مستوى قياسياً مرتفعاً للتداول، بلغ أكثر من مليوني عقد في جلسة اليوم.
وعند أدنى مستوياتها في الجلسة هبطت عقود برنت إلى 17.51 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2001، بينما هوت عقود خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى قياسي منخفض عند 6.50 دولار للبرميل.
عقود مايو: في المقابل تعافت عقود الخام الأمريكي، تسليم مايو/أيار، من المنطقة السلبية التي هوت إليها في جلسة الإثنين، لتغلق مرتفعة 124% عند 10.01 دولار للبرميل.
ومن المتوقع أن تصل منشآت التخزين في مركز تسليم الخام الأمريكي في كاشينج، بولاية أوكلاهوما، إلى طاقتها القصوى في غضون ثلاثة أسابيع.
مخاوف الطلب: قال إدوارد مويا كبير محللي السوق في (أو أيه إن دي أيه) في نيويورك “ليس هناك أي شيء يجعل المتعاملين في الطاقة يعتقدون أن قيود التخزين وتزايُد المخزونات ومخاوف الطلب ستنحسر”.
في حين قال محللون شملهم استطلاع أجرته رويترز إن من المتوقع أن مخزونات الخام الأمريكية زادت حوالي 16.1 مليون برميل، في الأسبوع المنتهي في السابع عشر من أبريل/نيسان، بعد أن سجلت أكبر زيادة لأسبوع واحد في التاريخ.
إلى ذلك، تنتظر الأسواق أحدث بيانات من معهد البترول الأمريكي بشأن المخزونات، والتي ستصدر في وقت لاحق اليوم.
محادثات مرتقبة: في السياق، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن كبار منتجي النفط في العالم قد يعقدون محادثات مجدداً، لمناقشة اتفاقهم بشأن الإنتاج إذا اقتضت الحاجة.
في حين وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانهيار التاريخي الذي شهدته أسعار النفط، الإثنين، بأنه قصير الأجل، وناجم عن “ضغوط مالية”. وذكر أن إدارته ستدرس وقف شحنات النفط القادمة من السعودية، أكبر دولة مصدّرة للخام بالعالم، والتي تقود جهود أوبك لكبح الإنتاج.