استبدل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إحاطته اليومية بشأن فيروس كورونا، السبت 26 أبريل/نيسان 2020، بتغريدة على حسابه بـ”تويتر”، قال فيها إن هذه المؤتمرات الصحفية “لا تستحق أن يسخّر لها وقتا”، وذلك بعد يومين فقط من الجدل الذي أثاره اقتراح ترامب حقن الجسم المصاب بمواد معقمة لمكافحة الفيروس المستجد.
لا يستحقون: الرئيس الأمريكي عزا غيابه عن الإحاطة اليومية التي يقدمها في البيت الأبيض حول فيروس كورونا منذ شهر تقريباً، إلى عدم فائدتها، “في ظل ما تقوم به وسائل الإعلام من طرح أسئلة عدائية، رافضةً نقل الوقائع بدقة”، حسب قوله.
يقول الرئيس الأمريكي: “يسجلون متابعة قياسية من الجمهور، ولا يحصل الشعب الأمريكي إلا على أخبار كاذبة. الأمر لا يستحق العناء ولا إضاعة الوقت!”.
مؤتمر من دون أسئلة: ترامب فاجأ الصحفيين قبل يوم من غيابه، بعدم قبول أي أسئلة، والخروج من الغرفة بعد إحاطة قصيرة على غير العادة، مدتها 22 دقيقة فقط، الجمعة.
اعتبر البعض هذه الخطوة اعترافاً من ترامب نفسه بأنه قد يكون بالغ قليلاً عندما أعلن الخميس، أنه يرى أن “المعقمات تقضي عليه (فيروس كورونا) في دقيقة. دقيقة واحدة. هل من طريقة للقيام بشيء مماثل مع حقنة (في الجسم)؟”.
فقد أثارت هذه التصريحات صدمة وسخرية -وتحذيرات من خبراء الرعاية الصحية- ودفعت ترامب فيما بعد إلى تصحيح ما فعله، بقوله إنه أدلى بهذه التصريحات من باب السخرية.
تحذيرات مقربين: يشار إلى أن مستشارين مقربين من الرئيس الأمريكي نصحوه بعدم الظهور في جلسات الإحاطة ما لم توجد إعلانات خاصة تستحق الظهور، وفقاً لصحيفة “The Guardian” البريطانية.
حيث أفاد أحد المستشارين للصحيفة: “أخبرته بأن هذا الظهور لا يساعده، فظهوره وهو يتشاجر مع الصحفيين ليس ما يريد الناس رؤيته”.
كما جعل الرئيس الأمريكي من الإحاطات فرصة لتناول مواضيع ثانوية خارج إطار المرض، منها مهاجمة منافسيه المتوقعين في الانتخابات الأمريكية القادمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إذ هاجم الديمقراطيين وبايدن على الخصوص، ملقباً إياه بـ”جو الناعس”، خلال الإحاطات الإعلامية.
تأتي هذه الخطوات تأكيداً لتخوُّفات من حلفاء جمهوريين للرئيس ترامب، لصحيفة The New York Times، يوم الخميس 9 أبريل/نيسان 2020، بأن حماسة ترامب الواضحة في المؤتمرات الإعلامية عن فيروس كورونا كل يوم، ستنقلب ضده، وستضر به في الانتخابات المقبلة.