خوفاً من تأثيراته “الكارثية” على الاقتصاد.. مصر تبحث خطة لـ”التعايش” مع فيروس كورونا

بحثت الحكومة المصرية، الأربعاء 29 أبريل/نيسان 2020، خطة للتعايش مع وباء كورونا المنتشر حول العالم، في ضوء عدم معرفة المدى الزمني لانتهاء الجائحة، خاصة في ظل تخوفات من خسائر كبيرة للاقتصاد المصري اذا استمر الوضع كما هو الآن.

وزيرة الصحة، هالة زايد، عرضت خلال اجتماع للحكومة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، “أبرز ملامح الخطة العامة للتعايش، في ضوء عدم اليقين حول المدى الزمني لاستمرار أزمة كورونا”.

تعايُش مع كورونا: الوزيرة المصرية أكدت أن “الخطة تقوم على اتباع جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، بصورة دقيقة وحاسمة، وإعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يوماً”، حسب بيان للحكومة.

حيث أوضحت أن المرحلة الأولى من خطة التعايش تتضمن إرشادات ملزمة للأفراد والمنشآت، ومعايير إلزامية يجب توافرها في قطاعات كالمؤسسات والشركات وأماكن التسوق وقطاع البناء والمصانع، ووسائل المواصلات كافة.

إرشادات للتعايش: في حين تقتضي خطة التعايش استمرار غلق الأماكن التي تسبب خطراً شديداً لنقل العدوى، مع التركيز على الخدمات الإلكترونية والتوصيل للمنازل؛ للحفاظ على قواعد التباعد المكاني وتجنُّب التكدس، دون تفاصيل أكثر عن بقية المراحل.

كانت وزارة الصحة والسكان في مصر أعلنت، الأربعاء، تسجيل 226 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و21 حالة وفاة.

ارتفاع الإصابات: حيث قال خالد مجاهد، المتحدث باسم الوزارة، إن إجمالي أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد الذي تم تسجيله في مصر حتى الأربعاء، بلغ 5268 حالة، من ضمنهم 1335 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي و380 حالة وفاة.

أضاف مجاهد أن “جميع الحالات المسجلة إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية”.

فيما أغلقت مصر في مارس/آذار المطارات، وفرضت حظر تجول ليلياً، وسط إجراءات أخرى لمكافحة انتشار الفيروس.

لكن الحكومة خففت قبيل بدء شهر رمضان، بعض القيود المفروضة في مواجهة تفشي الفيروس، وقلصت حظر التجول الليلي ليبدأ في الساعة التاسعة مساء، بدلاً من الثامنة، وحتى السادسة صباحاً.

قروض مالية: نتيجة لتأزم الوضع الاقتصادي من جراء كورونا،  قال مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، إن الحكومة المصرية تقدمت بطلب حزمة مالية من صندوق النقد الدولي؛ لمساعدتها في مواجهة أزمة فيروس كورونا.

أشار مدبولي إلى أن الحكومة اتخذت هذه الخطوة، لأن انتشار الفيروس يضغط على قطاع السياحة بمصر، أحد الروافد المهمة للاقتصاد، وعلى قطاعات أخرى أيضاً. وأضاف أن مناقشات برنامج الدعم المالي والفني ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة.

التمويل السريع: فيما قال صندوق النقد الدولي في بيان، إنه يتوقع عرض طلب مصر للتمويل السريع على مجلس إدارته خلال أسابيع.

في حين قالت كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، في بيان: “ندعم بالكامل هدف الحكومة في الحفاظ على المكاسب الكبيرة التي تحققت في ظل تمويل الصندوق الممتد لثلاث سنوات والذي تم الانتهاء منه بنجاح، العام الماضي”.

أضافت جورجيفا: “حزمة الدعم المالي الشاملة هذه، إذا تمت الموافقة عليها، فستساعد في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري وإحراز مزيد من التقدم لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، وتوفير الأساس لانتعاش اقتصادي قوي”.

أدت الأزمة إلى توقف قطاع السياحة بمصر، الذي يسهم بما يتراوح بين 12 و15% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما أغلقت البلاد مطاراتها أمام معظم حركة الملاحة في مارس/آذار. كما تهدد التحويلات النقدية من المصريين الذين يعملون بالخارج وصادرات الغاز الطبيعي وعائدات قناة السويس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top