دعموا مصر وقالوا إن السعودية والإمارات الأكثر ضعفاً.. مديرو صناديق الاستثمار يتحدثون لرويترز عن الأسواق

أفاد استطلاع أجرته وكالة Reuters أن مديري صناديق الاستثمار بالشرق الأوسط يخططون لزيادة استثماراتهم في مصر خلال الربع الحالي، ويقولون إن السعودية والإمارات هما الأكثر عرضة للخطر بسبب انهيار أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا.

 محمد الجمال، العضو المنتدب لأسواق المال، بشركة الواحة كابيتال قال حسب تقرير صحيفة The New York Times الأمريكية: “بشكل عام، نتوقع أن يؤثر اجتماع جائحة كوفيد-19 مع انخفاض أسعار النفط على نمو إجمالي الناتج المحلي الإقليمي، ويضع ضغوط كبيرة على ميزانيات الشركات وخفض الأرباح خلال الأرباع المالية القليلة المقبلة”.

دبي الأكثر تضرراً: كانت دبي الأكثر تضرراً، إذ انخفض مؤشر أسواق المال لديها بنسبة تعدّت 27% خلال العام الحالي، إذ أدّت حالة الحظر المفروضة بسبب فيروس كورونا إلى انهيار قطاعي السياحة والطيران.

 في أبو ظبي المنتجة للنفط انخفض المؤشر الرئيسي في أبو ظبي، بحوالي 17% هذا العام أيضاً.

أغلبية مديري صناديق الاستثمار قالوا إن الإمارات، ودبي خاصة، ستكون السوق الأكثر تضرراً من أزمة فيروس كورونا.

إلا أنهم أشاروا إلى انتعاش أسعار الأسهم هذا الشهر باعتباره دليلاً على أن أسعار بعض الأسهم الآن أقل من قيمتها الحقيقية، وأن الاستثمارات التي انسحبت من القطاعات الأكثر تضرراً وجدت فرص استثمارية جديدة.

أربعة من سبعة مديرين شملهم الاستطلاع أفادوا أنهم سوف يزيدون من مخصصاتهم في الإمارات خلال الربع الحالي. وشهدت دبي ارتفاعاً بحوالي 14% منذ 31 مارس/آذار، وشهدت أبو ظبي ارتفاعاً بحوالي 13% أيضاً في نفس الفترة.

المديرون  قالوا إنهم انسحبوا من الاستثمار في أسهم السياحة والتجارة والقطاعات الخدمية.

ريتشارد لي، كبير مديري المحافظ المالي بشركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول قال: “لقد اشترينا بدلاً من ذلك بعض الأسماء القوية ذات الميزانيات القوية في السوق والتي نعتقد أنها عوقبت على نحو غير عادل بسبب أزمة كورونا وتراجع أسعار النفط”.

وقال محمد الجمال: “لقد جمعنا مبالغ نقدية كبيرة ومستعدون حالياً للبحث عن صفقات جدية خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

السعودية وأزمة النفط: معظم المديرين رأوا أن السعودية ستكون السوق الأكثر تأثراً بتراجع أسعار النفط. وأظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي السعودي في شهر مارس/آذار بأسرع معدل له منذ 20 عاماً على الأقل، ووصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2011، لتحقق السعودية عجز في الميزانية قدره 9 مليارات دولار خلال الربع الأول.

 أربعة من سبعة مديرين شملهم الاستطلاع رأوا أنهم سوف يحافظون على مستويات مخصصاتهم ثابتة خلال الربع المقبل، بالرغم من أن أحدهم على الأقل خفض مستويات مخصصاته الاستثمارية خلال الربع الأخير.

 انخفض مؤشر الأسهم السعودية 15% منذ بداية العام الحالي، ولكنه ارتفع حوالي 9% في الربع الحالي.

 ريتشارد لي قال: “بالرغم من سعينا للحد من التعرض للأسهم المهددة في قطاع البتروكيماويات، منحنا ذلك فرصة للاستثمار في بعض الأسماء المثيرة للاهتمام كان التداول فيها سابقاً ضمن التقييمات النبيلة، والآن تحظى بفرصة للتداول في تقييمات أكثر قبولاً ومنطقية”.

قوة السوق المصري: غالبية مديري صناديق الاستثمار الذين شملهم الاستطلاع أجمعوا على أنهم سوف يزيدون من مخصصاتهم في مصر، برغم المخاطر التي يتعرض لها السوق المصري بسبب اعتماده على السياحة والتحويلات المالية من الخليج.

 برغم خسارة المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم في مصر ربع قيمته تقريباً هذا العام، فقد سجل ارتفاعاً 10% خلال الربع الحالي.

 أحد المديرين الذين شملهم الاستطلاع قال إنه بالرغم من تضرر السوق المصري، فإنها تظل واحدة من الدول التي يمكنها تسجيل نمو إيجابي هذا العام، بسبب استقرار الاحتياطي الأجنبي والخطوط الائتمانية المفتوحة مع المؤسسات المالية العالمية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت مصر إنها طلبت دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي لمساعدتها في التعامل مع تداعيات أزمة فيروس كورونا الحالية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top