أعلنت الحكومة الجزائرية، الأحد 3 مايو/أيار 2020، تقليص موازنة تسيير الحكومة إلى النصف، بسبب الأزمة المالية الشديدة التي تهدد البلاد نتيجة تراجع أسعار النفط، وتداعيات وباء فيروس كورونا، ليكون هذا الخفض في الإنفاق الثاني في البلاد خلال ما يزيد على شهر.
تخفيض كبير: مجلس الوزراء الجزائري الذي أشرف على اجتماعه الرئيس عبدالمجيد تبون، قرر زيادة التخفيض “من 30 إلى 50٪” في “نفقات الدولة والمؤسسات التابعة لها”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
في المقابل، التزمت الدولة زيادة الدخل الأدنى اعتباراً من 1 حزيران/يونيو بأكثر من 11٪، أي من 18 ألف دينار (128 يورو) إلى 20 ألف دينار (142 يورو)، كذلك أُلغيت الضريبة على الدخل لمن يساوي دخله أو يقل عن 30 ألف دينار (213 يورو).
تراجع في الإيرادات: من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر، قوله الأحد 3 مايو/أيار 2020، إن “منسوب احتياطيات الصرف سينخفض من 51,6 مليار دولار، كما هو محدد في قانون المالية الحالي، إلى 44,2 مليار دولار في قانون المالية التكميلي”.
وكانت احتياطات الصرف في الجزائر التي تعتمد بشكل كبير على المداخيل النفطية، قد تراجعت من 162,4 مليار يورو عام 2014، إلى نحو 57 مليار يورو نهاية 2019.
كما أن الحكومة تتوقع تراجع مداخيل المحروقات إلى 20,6 مليار دولار، مقابل 37,4 مليار في قانون المالية الأساسي لعام 2020.
في هذا السياق أشار بلحيمر إلى أن انهيار أسعار النفط سيقلص صادرات الجزائر بـ7,5٪ هذا العام.
توقع بمرحلة صعبة: توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد الجزائر ركوداً خلال 2020 (-5,2٪) وعجزاً في الموازنة من بين الأعلى في المنطقة، بسبب انهيار أسعار النفط وفيروس كورونا المستجد.
يوم الجمعة الفائت استبعد الرئيس تبون اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي والهياكل المالية الدولية، معتبراً أن “المديونية تمس بالسيادة الوطنية”.
يُذكر أنه في مطلع مارس/آذار 2020، أعلنت الحكومة الجزائرية خفض نفقاتها بنسبة 30٪ لمواجهة تداعيات أزمة انخفاض أسعار النفط الخام في السوق الدولية.