اتهامات أمريكية للصين باختراق الجامعات! برلمانيون قالوا إن بكين تحاول نشر روايتها عن كورونا وسط الطلاب

اتهمت مجموعة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين الإثنين 4 مايو/أيار 2020، الصين بالسعي لنشر دعاية الحزب الشيوعي وإعاقة الأبحاث الأمريكية عن فيروس كورونا من خلال تلقين الطلاب الأمريكيين مبادئها.

عربي بوست
تم النشر: 2020/05/05 الساعة 17:32 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/05/05 الساعة 17:37 بتوقيت غرينتش
ترامب مع الرئيس الصيني/رويترز

اتهمت مجموعة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين الإثنين 4 مايو/أيار 2020، الصين بالسعي لنشر دعاية الحزب الشيوعي وإعاقة الأبحاث الأمريكية عن فيروس كورونا من خلال تلقين الطلاب الأمريكيين مبادئها.

حيث بعث أعضاء جمهوريون بارزون موزعون على سبع لجان في مجلس النواب، وهم أيضاً حلفاء للرئيس دونالد ترامب في الكونغرس، بخطاب إلى وزيرة التعليم الأمريكية بيتسي ديفوس يتهمون فيه بكين بتزويد بعض الجامعات الأمريكية بالموارد والأموال ومتهمينها بمحاولة الاختراق، وفق تقرير نشرته مجلة Newsweek الأمريكية.

اتهامات بالاختراق: الأعضاء زعموا أيضاً أن بكين حاولت نشر دعايتها وإعاقة الأبحاث الأمريكية عن كوفيد-19. كما طلبت المجموعة من بيتسي تقديم المزيد من المعلومات المتعلقة بمزاعمهم.

تزعّم عضو الكونغرس جيم جوردن، أبرز الجمهوريين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، المجموعة في الخطاب، الذي أفادت تقارير أن أعضاء من الحزب الجمهوري في لجان الأمن الداخلي والعلوم والقوات المسلحة والتعليم والاستخبارات والشؤون الخارجية وقعوا عليه أيضاً.

المزاعم ليست جديدة: يُشار إلى أن مزاعم اختراق الصين لقطاع التعليم العالي الأمريكي ليست جديدة ويعود تاريخها إلى ما قبل تفشي كوفيد-19. ولطالما شكك منتقدو بكين في التهديد الأمني المحتمل المرتبط بالطلاب والأساتذة الصينيين وغيرهم من الأكاديميين داخل البلاد. وفي عام 2018، كان ما يقرب من ثلث 370,000 العدد الإجمالي للطلاب الأجانب في أمريكا من الصين.

موجة عداء: جاء خطاب البرلمانيين الأمريكيين في نفس الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة العداء تجاه بكين بسبب انتشار فيروس كورونا، فوفق ما قالت مصادر مطلعة لرويترز إن تقريراً صينياً يحذر من أن بكين تواجه موجة عداء متزايدة في أعقاب تفشي فيروس كورونا المستجد الذي قد يقلب علاقاتها مع الولايات المتحدة إلى مواجهة.

حيث قالت المصادر إن التقرير الذي قدمته وزارة أمن الدولة، أوائل أبريل/نيسان 2020  لزعماء كبار في بكين بينهم الرئيس شي جين بينغ خلص إلى أن المشاعر العالمية المناهضة للصين وصلت أعلى مستوياتها منذ حملة ميدان تيانانمين عام 1989.

تقرير سري: أوضح أشخاص مطلعون على محتوى التقرير، رفضوا كشف هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع، أن بكين تواجه، نتيجة لذلك، موجة مشاعر معادية تقودها الولايات المتحدة في أعقاب الوباء وتحتاج إلى أن تستعد لمواجهة مسلحة بين القوتين العالميتين في أسوأ سيناريو.

التقرير من إعداد المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، وهي مؤسسة فكرية تابعة لوزارة أمن الدولة، أكبر جهاز مخابرات في الصين. ولم تطلع رويترز على الورقة المختصرة لكن أشخاصاً لديهم معرفة مباشرة بنتائجها وصفوها لها.

رد بكين: من جانبه قال مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان للرد على أسئلة لرويترز بخصوص التقرير "ليس لدي معلومات ذات صلة".

وليس لدى وزارة أمن الدولة الصينية تفاصيل بخصوص التواصل العام وبالتالي لم يتسن الوصول لها للتعليق.

فيما يُنظر على نطاق واسع للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة بأنها في أسوأ مراحلها منذ عشرات السنين، مع تزايد انعدام الثقة ونقاط الاحتكاك جراء مزاعم الولايات المتحدة بعدم عدالة التجارة والممارسات التكنولوجية إلى النزاعات حول هونغ كونغ وتايوان والأراضي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

ضحايا كورونا: يذكر أن إحصاء جمعته رويترز استناداً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومات يظهر أن عدد وفيات فيروس كورونا على مستوى العالم تجاوز ربع مليون وفاة يوم الإثنين وأن إجمالي الإصابات المسجلة تجاوز 3.5 مليون مصاب فيما بدأت دول عديدة تخفيف إجراءات العزل العام المفروضة لاحتواء الجائحة.

كانت معظم الوفيات والإصابات خلال الأيام القليلة الماضية في أمريكا الشمالية والدول الأوروبية، لكن الأعداد تتزايد في بؤر أصغر بأمريكا اللاتينية وإفريقيا وروسيا.

تم تسجيل 3914 وفاة جديدة و75646 إصابة بالفيروس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 250152 والإصابات إلى 3.59 مليون شخص. وذكرت البيانات الرسمية المتاحة أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص تعافوا من المرض.

طبقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذا العدد يتجاوز عدد وفيات مرض الحصبة على مستوى العالم عام 2018 وهو 140 ألف وفاة.

علامات:
تحميل المزيد