طالب مارك سيمنوف، المسؤول بالبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، مصرَ بإنهاء الحماية التي توفرها لرئيس جهاز الأمن الداخلي الليبي السابق التهامي محمد خالد، وذلك خلال إفادة له قدّمها خلال مجلس الأمن المنعقدة، الثلاثاء 5 مايو/أيار 2020، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
ممثلو الدول الأعضاء بالمجلس استمعوا أيضاً إلى إفادة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بشأن ليبيا.
التهامي محمد خالد مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بأمر صادر عنها في أبريل/نيسان 2017، للاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في الفترة من 24 فبراير/شباط 2011 حتى 24 أغسطس/آب من العام نفسه.
المحاسبة والعدالة: خلال الإفادة نفسها قال سيمنوف إنه "من العار أن العديد من أشهر مرتكبي الجرائم ضد الشعب الليبي في العقد الماضي لا يزالون يتمتعون بالإفلات من العقاب: سيف الإسلام القذافي، محمود الورفلي، التهامي محمد خالد، وعبدالله السنوسي".
مضيفاً أنه "يجب أن يواجهوا العدالة للمحاسبة على جرائمهم".
كما تابع أيضاً: "ندعو من يؤوي سيف الإسلام القذافي ومحمود الورفلي إلى تسليمهما على الفور. كما نطلب من الذين يقدمون المأوى للتهامي محمد خالد، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الليبي سيئ السمعة، إلى إنهاء حمايتهم لهذا الجاني".
المتحدث نفسه أشار إلى أن "محاسبة مهندسي أكثر الأيام قتامةً في ليبيا من شأنها أن تحقق العدالة لضحايا هذه الفظائع وأسرهم، وستبعث برسالة رادعة قوية للمسيئين المحتملين في المستقبل، وللمشاركين في الصراع الحالي، الذين ربما يكونون متورطين في ارتكاب أعمال وحشية".
قلق واشنطن: المسؤول الأمريكي أكد أن واشنطن "تتلقى تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا تحدث حالياً، وتتضمن أعمال القتل التعسفي والاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني والتعذيب والاتجار بالبشر والعنف الجنسي"، دون ذكر تفاصيل.
كما أعرب عن قلق واشنطن إزاء العنف الحالي في ليبيا، مشدداً على أنها "لا تزال تدعو إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار لإنهاء هذه الانتهاكات (…)، والعودة السريعة إلى العملية السياسية (…) وتأمين حل سياسي عن طريق التفاوض للأزمة (…)".
المحكمة الجنائية: من جانبها، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، إن "مصر التي يتواجد بها السيد التهامي لم تقُم بالقبض عليه أو تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما أن اللواء خليفة حفتر لم يقُم هو الآخر بالقبض على السيد الورفلي أو تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية".
بنسودا، وفي إفادتها ببداية الجلسة نفسها، حثّت أعضاء مجلس الأمن على ضرورة "إنهاء حصانة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في ليبيا وتقديمهم للعدالة".
يشار إلى أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية سبق أن أكدت في تصريح سابق، أن "مذكرة التوقيف صدرت بحق محمد خالد التهامي منذ أكثر من ست سنوات، في حين صدرت بحق بوسيف الورفلي مذكرتا توقيف لم تُنفّذا حتى الآن، بعد أكثر من سنتين على صدور المذكرة الأولى".
وقالت في تصريح نقلته "فرانس بريس" إن محمد خالد التهامي مازال يقيم في العاصمة المصرية القاهرة، في حين "لا يزال الورفلي ينعم بالحرية في منطقة بنغازي"، في الشرق الليبي.