أمريكا تزيد رقابتها على إسرائيل.. تُتابع مشروعاتها مع الصين بالجامعات وترفض توسعهما في مشروعات التكنولوجيا

ذكرت وكالة Bloomberg الأمريكية أن الولايات المتحدة تقف بالمرصاد للعلاقات الأكاديمية الإسرائيلية الصينية، ما يزيد الضغوط على حليفتها في الشرق الأوسط لخفض مستوى علاقاتها مع بكين.

شخصان مطلعان على الأمر قالا لوكالة Bloomberg، الثلاثاء 19 مايو/أيار 2020، إن التركيز ينصبُّ على المشروعات الأكاديمية المعنية ببحوث التكنولوجيا والتنمية.

تجاهل إسرائيلي: وفيما تُعتبر الولايات المتحدة المُمول الأكبر لإسرائيل، فمن غير المرجح أن تتجاهل تل أبيب التحذيرات الأمريكية، رغم عدم وجود أي مناقشات حول عقوبات محتملة أو دوافع لجعل إسرائيل تحدُّ من علاقاتها مع الجامعات الصينية.

إلى ذلك تعقد تلك المراقبة خطط الحكومة الإسرائيلية لبناء علاقات اقتصادية مع الصين، إذ تعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، بحجم تجارة متبادلة يبلغ 11.9 مليار دولار أمريكي سنويّاً. وقد تضاعف ذلك الرقم خلال العقد الماضي، واختص رئيس الوزراء الإسرائيلي التجارة مع الصين بوصفها هدفاً أساسياً للتوسع.

لكن هذه الأحلام تتعارض مع حرب الرئيس دونالد ترامب التجارية مع بكين، التي تتأصل في مخاوف تتعلق بالتجسس الاقتصادي وسرقة حقوق الملكية الفكرية. 

تحذير أمريكي: وقد حذَّر المسؤولون الأمريكيون إسرائيل بالفعل من أجل تحجيم دور الصين الأساسي في الاقتصاد الإسرائيلي. ومع تزايُد حدة التوتر في العلاقات الأمريكية الصينية المتوترة بالفعل جراء فيروس كورونا، كانت العلاقات مع الصين على أجندة اجتماع الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارته إلى  القدس.

إلى ذلك فقد بدأت مراقبة علاقات الجامعات الأمريكية مع الصين منذ مدة. واشتدت الجهود الرامية إلى اجتثاث التجسس الاقتصادي في المؤسسات الأكاديمية كثيراً، في يناير/كانون الثاني 2020، عندما ألقي القبض على أستاذ جامعي في الكيمياء لكذبه المتعمّد على المحققين، بشأن دوره في توظيف أشخاص يمررون الأبحاث العلمية إلى الحكومة الصينية.

محاولات أمريكية: تحاول الولايات المتحدة عولمة تلك الجهود من خلال توجيهها إلى إسرائيل، التي لديها اتفاقيات تعاون بحثي وبرامج تبادل مع الصين. 

وفي حين أن الولايات المتحدة لم تتحدث علناً عن العلاقات الأكاديمية الإسرائيلية الصينية بوصفها تشكل إشكالية ما، وأن المحادثات ما زالت تبدو في مراحلها الأولية، فإن إسرائيل تعتمد على تلك العلاقات لدعم اقتصادها ودفاعها ولدعمها دبلوماسيّاً.

ففي عام 2015، أسست الدولتان صندوق تمويل لكي يدرس الطلاب الصينيون في إسرائيل، بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون بحثي بين سبع جامعات من كل بلد. والآن هناك نحو 1000 طالب صيني يدرسون في الجامعات الإسرائيلية، كل عام، أغلبهم يدرسون التكنولوجيا، والعلوم، والهندسة، وفقاً لإيما أفترمان، رئيسة السياسة الدولية في مجلس التعليم العالي بإسرائيل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top