فرقاطة فرنسية تمنع سفينة مسجلة بالإمارات من تحميل نفط ليبي.. كانت قادمة إلى ميناء يحكمه حفتر

قال موقع  مجلة “بلومبيرغ” الأمريكية ليل الخميس الجمعة 29 مايو/أيار 2020، إن فرقاطة تابعة للبحرية الفرنسية اعترضت سفينة كانت في طريقها لتحميل منتجات بترولية مكررة من ميناء شرقي ليبيا، كجزء من صفقة بيع منتجات مكررة لشركة مسجلة في الإمارات.

 الموقع نقل عن دبلوماسيين غربيين (لم يسمهم) أن الناقلة التي تم اعتراضها كانت متجهة إلى ميناء طبرق، لكن الفرقاطة الفرنسية منعت الناقلة من الوصول إلى وجهتها، وتركتها تحوم في عرض البحر لمدة أسبوع تقريباً.

 بحسب الدبلوماسيين، كانت الفرقاطة الفرنسية “جان بارت”، من طراز كاسارد، في مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي أطلق عليها اسم “إيريني”، تهدف إلى تفعيل حظر وصول الأسلحة إلى ليبيا، ووقف عمليات بيع النفط غير المشروعة التي يمكن أن تمول الأطراف المتحاربة هناك.

 الدبلوماسيون أوضحوا أن الفرقاطة اعترضت الناقلة “جال لاكسمي” في 22 مايو/أيار بعد أن تلقى أفراد المهمة “إيريني”، معلومات تفيد بأنها كانت في طريقها إلى ميناء طبرق، كجزء من صفقة بيع منتجات بترولية مكررة لشركة مسجلة في الإمارات. وقالت المصادر إن الناقلة لم تتمكن من مواصلة رحلتها لكنها لا تزال متواجدة في المنطقة.

 من جهة أخرى مارست الولايات المتحدة  والأمم المتحدة ضغوطاً غير معلنة لمنع إتمام نقل الشحنة، على حد قول الدبلوماسيين، الذين أكدوا لبلومبيرغ أن لجنة الخبراء ولجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، حذرت جميع الأطراف من انتهاك الحظر.

  وزارة الدفاع الفرنسية لم تعلق على الحادث عندما وجهت لها بلومبيرغ أسئلة حوله، وكذلك امتنعت وزارة الخارجية الفرنسية والأمم المتحدة عن التعليق.

يشار إلى أن قوات الجنرال خليفة حفتر تشرف على تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى (الهلال النفطي) وميناء الحريقة النفطي بمدينة طبرق قرب الحدود المصرية، فيما تدير تلك المنشآت مؤسسة النفط التابعة للحكومة.

 بلغ إنتاج ليبيا من النفط يومياً، قبل غلق الحقول والموانئ، 1.22 مليون برميل يومياً، وفق بيانات متطابقة لمؤسسة النفط الليبية، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مقارنة مع أقل من 90 ألفاً حالياً.

خسائر بنحو 5 مليارات دولار: المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قالت إن خسائرها المالية الناجمة عن غلق الحقول والموانئ النفطية في البلاد، منذ 17 يناير/كانون ثاني الماضي، اقتربت من 5 مليارات دولار.

المؤسسة ذكرت  في بيان، الخميس، أن الخسائر التراكمية نتيجة الإقفالات بلغت 4.94 مليار دولار، “والذي يستحيل تعويضه من الاحتياطي، الأمر الذي يعد بالغ الضرر بالمستقبل الاقتصادي للبلد”.

 في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، أغلق موالون لحفتر، ميناء الزويتينة النفطي (شرق)؛ بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها الحكومة الليبية المعترف بها دولياً.

كما أقفلوا في وقت لاحق، موانئ وحقولاً أخرى؛ ما دفع بمؤسسة النفط إلى إعلان حالة “القوة القاهرة” فيها.

وفي وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية مالية ونقدية، أشارت المؤسسة أن المبلغ المفقود كان بإمكانه تغطية جزء من مصروفات الدولة كالمرتبات أو دعم الوقود أو مجابهة أزمة جائحة كورونا. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top