إحراق محال تجارية وصِدام مع الأمن.. المتظاهرون في لبنان ينزلون الشوارع لليوم الثاني بعد انهيار سعر الليرة

اعتصم عشرات المحتجين، ليل الجمعة-السبت 13 يونيو/حزيران 2020، أمام “مصرف لبنان” غربي العاصمة بيروت، رافعين شعارات مندِّدة بالسياسة المصرفية، كما خرجت مسيرات هتف منظموها قائلين: “يلا ثوري يا بيروت” واشتعلت النيران في بعض المحال التجارية.

ورشق متظاهرون قوات الأمن بالألعاب النارية والحجارة في وسط بيروت ومدينة طرابلس في الشمال، وردَّت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لصدّهم، في ثاني ليلة من الاضطرابات.

 يأتي الاحتجاج عقب تدهور غير مسبوق للاقتصاد اللبناني، بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 5 آلاف ليرة في السوق السوداء. وبحسب مراسلة الأناضول، حمل المحتجون الأعلام اللبنانية مطالبين بتغيير السياسة المصرفية، مرددين شعارات تدعو إلى “إسقاط حكم المصرف”.

كما تجمَّع عشرات المحتجين أمام وزارة الداخلية (غرب)، وسط انتشار لوحدات من الجيش اللبناني والقوى الأمنية، تنديداً بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، كما جالت مسيرات راجلة لعشرات المحتجين في مناطق عدة غربي بيروت (مار إلياس، الملّا)، وفق مراسلنا. 

في جنوبي لبنان، نظم حراك مدينة صور تظاهرة تنديداً بارتفاع سعر صرف الدولار، ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية، ورددوا شعارات منددة بالسياسة المصرفية، ومطالِبة باسترجاع الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين. 

وقطع عشرات المحتجين الطريق السريع المؤدي إلى عاصمة الجنوب صيدا، وتحديداً في منطقة الغازيّة، بالإطارات المشتعلة بالاتجاهين.

أما في الشمال اللبناني، فجالت مسيرات بالدراجات النارية شوارع منطقة المنية؛ احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية.

في عاصمة الشمال طرابلس، عمد عدد من المحتجين إلى رشق سرايا المدينة (حكومي) بالحجارة، حيث تدخَّل الجيش اللبناني وأطلق القنابل المسيلة للدموع.

في البقاع، نظم عشرات المحتجين مسيرة انطلقت من ساحة بعلبك، مروراً بالسوق التجاري؛ احتجاجاً على ارتفاع سعر الدولار وتراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

انتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التجمّع، السبت، أمام وزارة المالية في بيروت والتوجّه من بعدها إلى ساحة رياض الصلح وسط العاصمة؛ رفضاً لسياسات الحكومة.

الحكومة تحركت: تأتي التطورات الميدانية بعد أن كلّف مجلس الوزراء اللبناني، في وقت سابق من الجمعة، وزيرة العدل ماري كلود نجم، بالتحقيق في الهبوط غير المبرر لليرة أمام الدولار، “تمهيداً لإحالة ما ينتج عن التحقيقات إلى القضاء المختص”.

منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، يشهد لبنان احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في الـ29 من الشهر نفسه، وحلّت محلها حكومة حسان دياب في 11 فبراير/شباط الماضي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top