بدأت دول أوروبية، الإثنين 15 يونيو/حزيران 2020، في إعادة فتح حدودها بعد تخفيف بعض القيود التي فرضتها لمكافحة فيروس كورونا، لكن استمرار إجراءات العزل العام في إسبانيا ومجموعة من القيود في أماكن أخرى، واعتماد أساليب جديدة في العمل، تعني أن عودة السفر إلى مستويات ما قبل الجائحة لا تزال بعيدة المنال.
إنقاذ لموسم الصيف: تدير منطقة شينغن المؤلفة من 22 دولة أعضاء بالاتحاد الأوروبي، علاوة على أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، معابر خالية من القيود، لكن معظمها ظلت مغلقة طوال ثلاثة أشهر باستثناء حركة البضائع والموظفين العاملين في قطاعات حيوية، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.
كانت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون، قد حثت أعضاء شينغن، الأسبوع الماضي، على رفع القيود المفروضة على الحدود بحلول اليوم الإثنين، للسماح بإعادة فتح تدريجية أمام الدول الأخرى اعتباراً من يوليو/تموز المقبل.
هذا الإجراء قد يسهم في إنقاذ جزء من موسم الصيف بالنسبة لصناعة السفر والسياحة المتضررة في أوروبا، حيث يشكل هذا القطاع إلى جانب الترويح والثقافة ما يصل إلى 10٪ من اقتصاد الاتحاد الأوروبي، ويسهم بنسبة أكبر في الدول المطلة على البحر المتوسط.
وبعدما بدا أن الوباء بات تحت السيطرة في أوروبا، أعادت ألمانيا وبلجيكا وفرنسا واليونان، صباح الإثنين، العمل بحرية التنقل مع كل دول الاتحاد الأوروبي، كما أعادت كرواتيا أيضاً إعادة فتح حدودها لاستئناف الموسم السياحي، وكذلك بولندا التي بات بإمكان كل الرعايا الأوروبيين دخولها.
أما في بلجيكا، فسيشهد مطار بروكسل نحو 60 رحلة في أول يوم بعد استئناف النشاط وتشكل 10٪ من طاقته المعتادة التي تصل إلى 600 رحلة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
أما بالنسبة لإسبانيا، فإنها لن تسمح بدخول سائحين أجانب حتى 21 يونيو/حزيران مع منح استثناءات لبعض الجزر الإسبانية، وفي باقي الدول، يعتمد الحق في السفر على محل الإقامة الحالية والوجهة المقصودة.
وفي فرنسا حيث تسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة حوالي 30 ألف شخص، توقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “استئناف العمل بشكل أقوى” بفضل إجراءات تخفيف القيود الجديدة، كما ستُفتح الحضانات والمدارس أبوابها مجدداً اعتباراً من 22 حزيران/يونيو.
أيضاً تستعيد باريس المدينة، التي يزورها أكبر عدد من السياح في العالم، تدريجياً وضعها الطبيعي، وسيتمكن السياح من زيارة برج إيفل بشرط أن يصعدوا عبر السلالم في مرحلة أولى.
أعداد ضخمة تعبر الحدود: كان 3.5 مليون شخص في المتوسط يمرون عبر الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي يومياً قبل أزمة فيروس كورونا، وفقاً لتقرير للبرلمان الأوروبي العام الماضي، منهم نحو 1.7 مليون عامل.
يباشر كثير من هؤلاء العمال وظائفهم حالياً من المنازل، بينما يتوقع أن يتسبب استمرار القيود والمخاوف الصحية في كبح السياحة وسفر الأعمال.
وكانت أوروبا إحدى أكثر مناطق العالم تضرراً بالفيروس، وسُجلت فيها أعداد كبيرة من الإصابات والوفيات أدت إلى استنزاف المنظومة الصحية بالبلاد، فضلاً عن الاقتصاد، حيث تضررت العديد من الصناعات.