أدانت محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، الأربعاء الأول يوليو/تموز 2020، رجل الأعمال المقرب من الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة، علي حداد بعقوبة 18 سنة حبساً نافذاً مع مصادرة أملاكه، كما تمت إدانة الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال بعقوبة 12 سنة حبساً نقلاً عن صحيفة النهار الجزائرية.
قضايا فساد: الملياردير الجزائري علي حداد أدين في القضية التي تتعلق باستفادته من العديد من الامتيازات العقارية والجمركية والمينائية، والظفر بـ125 صفقة عمومية بطريقة غير قانونية و452 قرضاً بنكياً وعدة مشاريع أخرى، من بينها قضية الطريق السيار الرابط بين شرق وغرب الجزائر.
وتورط في هذه القضايا ولاة ووزراء سابقون، حيث وجهت للمتهمين تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية، ومنح امتيازات غير مبررة للغير وسوء استغلال الوظيفة وتعارض المصالح والمشاركة في التمويل الخفي للحملة الانتخابية.
وفي وقت سابق، قالت وسائل إعلام جزائرية إن السلطات الرسمية أوقفت رجل الأعمال علي حداد، المقرب من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، في أثناء محاولته المغادرة نحو تونس.
توقيف حداد: وقالت صحيفة إن شرطة الحدود أوقفت “حداد” في المركز الحدودي، بمدينة الطارف شرق البلاد، وبعد نصف ساعة تكفلت به مصلحة أمنية مختصة، وحوَّلته إلى وِجهتها المعنيَّة بمثل هذه القضايا، دون الكشف عنها.
“حداد” يملك شركة إنشاءات خاصة، كما افتتح حديثاً مصنعه الخاص لإنتاج القضبان الفولاذية، إضافة إلى أنَّ لديه خططاً لإنشاء مصنعين للأسمنت وثالث لتصنيع الصلب.
كما تضم إمبراطورية أعماله أيضاً محطة فضائية خاصة وفريق كرة قدم.
وبحسب تقرير لصحيفة jeune afrique الفرنسية نُشر عام 2018، فإن هناك أحاديث تشير إلى أن نفوذ “حداد” يمتد حتى في تعيين وزراء جزائريين، وله كلمة في تعزيز مكانة المحافظين، فضلاً عن أن له رجالاً مقربين في قلب مراكز صنع القرار.
وبحسب الصحيفة نفسها، كان “حداد” مسؤولاً عن تنظيم المواعيد بين رجال الأعمال والوزراء، فضلاً عن أنه يقوم بطمأنة البعض على وضعيتهم ومناصبهم الجديدة في حال تم الاستغناء عن خدمات بعضهم.