أصدرت السلطات في إحدى المدن الواقعة في منطقة منغوليا الداخلية الصينية تحذيراً صحياً يوم الأحد 5 يوليو/تموز 2020، بعد يوم واحد من إبلاغ أحد مستشفيات المدينة عن حالة يشتبه في إصابتها بمرض الطاعون الدبلي، بحسب صحيفة The Telegraph البريطانية.
اللجنة الصحية لمدينة بيان نور أصدرت إنذاراً من المستوى الثالث، وهو ثاني أدنى مستوى في نظام التحذيرات الذي يضم أربعة مستويات.
يحظر التحذير الذي أصدرته السلطات صيدَ وأكل الحيوانات التي يمكن أن تحمل الطاعون، ويطلب من الجمهور الإبلاغ عن أي حالات يشتبه في أنها إصابة بالطاعون أو إصابة بالحمى دون أسباب واضحة، والإبلاغ عن أي قوارض مريضة أو ميتة.
جاء تحذير يوم الأحد بعد أربع حالات إصابة بالطاعون أُبلغ عنها من منغوليا الداخلية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ومنهم حالتان إصابة بالطاعون الرئوي، وهو النوع الأكثر فتكاً من حالات الإصابة بالطاعون.
ما هو الطاعون الدبلي؟ يذكر أن الطاعون الدبلي الذي كان يُعرف باسم “الموت الأسود” في العصور الوسطى، هو مرض شديد العدوى ومميت في الغالب وينتشر عن طريق القوارض.
كما يعتبر الطاعون الدبلي ضمن الأمراض ذات المنشأ الحيواني، وينتشر بين القوارض الصغيرة “الفئران والجرذان”، والبراغيث، ويقضي هذا المرض على ثلثي المصابين به في حال عدم خضوعهم للعلاج اللازم.
ينتشر هذا المرض من دولة الى أخرى عن طريق الفئران التي تنتقل بواسطة وسائل النقل، وسبق أن دمر حضارات عديدة عبر التاريخ، فيما الفضل في انحسار الطاعون حالياً يعود إلى تحسن الظروف الحياتية واستخدام المضادات الحيوية وانتشار المعارف الطبية الأولية بين البشر.
لا تعد حالات الإصابة بالطاعون أمراً غير شائع في الصين، غير أن تفشي المرض أصبح نادراً في السنوات الأخيرة. ومن عام 2009 إلى 2018، أبلغت الصين عن 26 حالة إصابة و11 حالة وفاة.
الطاعون الدبلي يسبب التهاب اللوزتين والغدد اللمفية والطحال وتظهر أعراضه على شكل حمى وصداع ورعشة وآلام في العقد اللمفاوية.