أعلنت لجنة برلمانية تونسية، الجمعة 24 يوليو/تموز 2020، ثبوت شبهة “تضارب المصالح” ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال إلياس الفخفاخ. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عياض اللومي، رئيس لجنة التحقيق في شبهات “تضارب المصالح” الموجهة إلى الفخفاخ، بمقر البرلمان التونسي.
إدانة الفخفاخ: قال اللومي إن الفخفاخ “يصر لآخر لحظة على استعمال الدولة لمصالحه الخاصة، وضرب نواميس (قوانين) الدولة بعرض الحائط”. وعبَّر عن استغرابه “عدم وجود إجراء وقائي ضد الفخفاخ، كمنعه من السفر، أو مصادرة أمواله وغيرها من الإجراءات”.
كما تساءل اللومي قائلاً: “من أين أتت مساهمة الفخفاخ المقدرة بـ21% في مجمع كبير (مجموعة شركات)، ميزانيته بالمليارات”.
فيما أشار إلى أن الفخفاخ “تعاقد مع الدولة في السنوات الماضية (إشارة إلى دخوله في صفقات مع شركات حكومية)، في حين يحجر القانون عليه بصفته كان وزيراً سابقاً (عمِل وزيراً للسياحة بين 2011 و2013، ووزيراً للمالية بين 2012 و2014)، التعاقد مع مؤسسات الدولة”.
كما استغرب اللومي أيضاً “طريقة تعيين الفخفاخ رئيساً للحكومة، وعدم قيام أجهزة الرقابة ومحاربة الفساد بوظيفتها حين جرى التعيين”. ولفت إلى أن الفخفاخ “لم يستقل إلا عندما قدَّمت المعارضة لائحة لوم ضده، وأثارت قضيةَ تضارب المصالح”.
كما أكدت هيئة الرقابة العامة بتونس (حكومية)، ثبوت عديد من “التجاوزات الإدارية واللوجيستية” في صفقة أُبرمت بين الوكالة التونسية للتصرف في النفايات (حكومية) ومجمع من ثلاث شركات يمتلك فيه الفخفاخ أسْهُماً.
كيف ردَّ الفخفاخ؟ من جهته، هاجم الفخفاخ اللجنة البرلمانية ورئيسها، مستنكراً عدم توجيه الدعوة إليه أو إلى من يمثله لسماع أقواله أمامها، وقد قاطع أشغالها عدد من أعضائها؛ رفضاً لمنهجية عملها وطريقة تسييرها.
إذ اعتبر الفخفاخ، بحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، أن “هذا التصرف منافٍ لقواعد التحري وبعيدٌ كل البعد عن البحث عن الحقيقة”.
كما شدد على أن “هذه اللجنة مسيَّسة منذ تشكيلها، وتأسست بنيّة الانتقام والتشفّي ولم تكن غايتها مطلقاً البحث عن الحقيقة، بل كانت تبحث عن تسويق إدانة مسبقة وملفَّقة تسرَّعت في الإعلان عنها، وسعت من خلال مسرحَة محاكمة صورية إلى التلاعب بالوقائع للتأثير في ملفٍ هو محل متابعة قضائية”.
رئاسة الحكومة التونسية قالت إنه “لا حقيقة إلا الحقيقة القضائية”، داعيةً “جميع الأطراف إلى احترام استقلالية القضاء وعدم التأثير فيه بأشكال ملتبسة، مؤكدة احترامها الكامل للمؤسسات، وطالبت بالنأي بها عن الصراعات”، حسب نص البلاغ.